الرئيسية » مقالات » روائع الفنان يوهان جورج بلاتسر …قمة الابداع وشهوة فن الرسم

روائع الفنان يوهان جورج بلاتسر …قمة الابداع وشهوة فن الرسم

قصر ايكين بيرك غراتس ـ النمسا

ألغاليري القديم في متحف يوهانيوم البلدي في مقاطعة شتايامارك مدينة غراتس ،يعرض حاليا روائع الفنان الخالد يوهان جورج بلاتسر ،فالفنان المذكور التيرولي الجنوبي من مواليد 1704 ،ومن عائلة فنية . يعد الفنان بلاتسر رائدا ومن اهم الرسامين ( الفن الروكوكوي) في النمسا .

لوحات الفنان بلاتسر كانت مرغوبة بدرجة عالية لدن اصحاب المجاميع ( النبلاء أو البسطاء ) وحتى في الفترة التي كان فيها حيا وبالرغم من ان شهرة الفنان تأتي بعد موته … فقد وجدت هذه اللوحات ومنذ زمان بعيد طريقها الى الغاليريات الكبيرة وتعد اليوم من أنفس الشهادات الفنية وقتها.

اللوحات المرسومة بقياسات صغيرة بصورة كثيرة على النحاس تتميز بالدقة العالية وبتلوين خارق ،فاللوحات كانت تعبر الى الحاجة النامية للزهو والعظمة والاٌنس المريح بعيدا عن فن ( الباروك ).

في هذا الزمن كانت مواضيع الاساطير اليونانية والرومانية ومعانيها الوقارية مطلوبة ، فعدت في اكثر التنوعات تعبيرا لمسرة الحياة ،التي ازدادت اغراءً ، وفي هذه المسرة التي تدوم فيها اغرائية الفن ( الفلامي)… وحتى ذلك القياس الصغير لللوحات ساعد اصحاب المجاميع والذين اصلهم من مدينة ( انتفيربن) مركز الفن الباروكي الفلامي.

قدرة الرسام بلاتسر على تكوين مناظر معقدة وبشخصيات عديدة مَدينة للقدوة ( الفن الفلامي )ومازال يدوم هناك ( المانياريسيم ) الهولندي حيا .. والذي عاش برعمه العالي في بلاط القيصر (رودولف الثاني ) في مدينة ( براغ) في القرن السادس عشر… ومن هذا الوقت تاتي المثالية المجددة عبر (بلاتسر ) ، مثال مجتمع بعيد عن الظلم والتسلط والتهديد وهذا كله لامكانية مجددة للعصر الذهبي .

لمسات واضحة وبارزة على ( المودة) وقتذاك …كانت ذات أناقة وجاذبية ولطف ولباقة وكما كانت جارية في القرن الثامن عشر بمقدار كبير.

لوحات (بلاتسر) تعرض وتٌري الفرح المُسلي في المجتمع الارستقراطي وهذا النوع ( صور من الحياة اليومية ) قد اخترعة ( انطوان فاتو ) قبله بقليل في فرنسا ، ولكن جذوره لهذا الموضوع في الفن الهولندي كانت في القرنين السادس والسابع عشر وبالرغم من أن هناك في ذلك الفن بأن الفرح مقرون بانذار من آفة الكسل .
بجنب هذه المواضيع وجد التاريخ الوقاري في اعمال (بلاتسر) صدى كبيرا ، فلقد وجدت من بين لوحاته مظاهر من التاريخ الانتيكي كمواضيع الفضيلة الرومانية المثالية ، او نهاية كليوباترا امام كواليس فاخرة بشكل دراماتيكي ، وهذه المواد ل (بلاتسر)مَدينة لتاريخه ودراسته في اكاديمية فيننا وايضا للحضارة المسرحية الايطالية في عاصمة الامبراطورية الهابسبوركية .

في لوحات (بلاتسر ) موصوفة بذرات دقيقة تدعو الى التأمل الواسع ولها هدف نبيل للتفكير وفي لوحاته مراسم ومواضيع للنقاشين والرسامين وباشياء دقيقة وفي هكذا أعمال تتكلم محبة زمانه لاكتساب المعرفة الكبيرة وتدريس المهارات التقنية ،حتى ان بلاتسر رسم نفسه كنجم لامع وكبير في مرسمه .
في هذا المعرض الكبير والذي استغرق عرض لوحاته لغاية 1312008 ، هناك استعارات من مجاميع عديدة عمومية وشخصية ،من خارج النمسا وداخلها والكل يساعد على تقديم باب جذاب للفن والحضارة الاوربية .

رحل الفنان يوهان جورج بلاتسر عام 1761 ، وبالرغم من عمره القصير لكنه تمكن ان يقف بجوار كبار الفنانين الراحلين ويلاحظ ذلك من خلال لوحاته المعلقة في متاحف عديدة ومنها متحف يوهانيوم ، قصر بيلفدير ، متحف التاريخ الفني في فيننا ، متحف ارميتاج في سانت بطرسبورغ.

معرض كبير لفنان عملاق في قصر قيصر نمساوي .. قصر شلوس ايكين بيرك .له شهوة ولذة لفن راق واصيل.


بدل رفو
قصر ايكين بيرك غراتس ـ النمسا