الرئيسية » مقالات » أعلن عن استقالتي من نقابة صحفيي كوردستان واليكم الأسباب

أعلن عن استقالتي من نقابة صحفيي كوردستان واليكم الأسباب

حينما تتحول النقابات وبالأخص الإعلامية منها إلى واجهة للسلطة وبغض النظر عن شرعيتها ومدى تطابقنا معها فإنها تتحول إلى امتداد لصوتها حيناً وامتداد لسوطها أحيانا .
زميلاتي وزملائي في نقابة صحفيي كوردستان … نتيجة لعدم قيام نقابة صحفيي كوردستان بواجبها المهني والقومي بالشكل المطلوب وبالأخص في مجال خلق رأي عام كوردستاني متحرر ، وتنازلها عن واقع السلطة الرابعة والقبول بظلال السلطة التنفيذية في كوردستان ، والذي تجسد بعدم ممارسة دورها الفعال في صياغة قانون الصحافة الذي تم تمريره وبصيغته المنافية للديمقراطية في برلمان كوردستان ، إضافة إلى الاصطفاف مع الأجندة الرسمية العراقية والكوردستانية التي تناغمت مع الإعلام التركي الذي أشاع مفهومه عن الهجمات البربرية ضد أراضينا القومية والوطنية بأنها ضرب لقواعد حزب العمال الكوردستاني .
إن الحملات الوحشية اليومية للجيش التركي وعدم القيام بالتحرك الشعبي المطلوب في كوردستان العراق ، يمكن تفسير احد أسبابه بالدور السلبي للإعلام الرسمي والحزبي في كوردستان العراق والذي تمكن من احتواء العمل الإعلامي في نقابة صحفيي كوردستان التي كنا نأمل منها أن تتصدر أفواج الصحفيين الذين شدوا الرحال صبيحة يوم الجمعة 18-1-2008 صوب جبل قنديل لكسر الحصار الإعلامي المفروض عليه من قبل حكومة إقليم كوردستان .
إن صمت النقابة تجاه الحصار الإعلامي لحكومة الإقليم الذي يتنافى مع ابسط قوانين العمل الإعلامي وحق الصحفيين بالوصول إلى المصادر الخبرية و حق المواطنين بمعرفة ما يجري في وطنهم لا يمكن تفسيره إلا بعملية اصطفاف مع السلطة وقوانينها.
إن قرار حكومة الإقليم وصمت نقابة صحفيي كوردستان تجاه القانون السيء الصيت قد فسح المجال للإعلام التركي بان يكون المصدر الوحيد للمعلومات عن الجرائم الوحشية التي ترتكب بحق القرويين الأبرياء في قرى قنديل وهذا يجعلنا إن نقول إن الحقيقة قد ذُبحت مع حق الحياة في جزء من ارض كوردستان العراق.
زميلاتي وزملائي الأعزاء وكما قال زميلي وأخي رحمن غريب وهو المتحدث الرسمي باسم لجنة كسر الحصار عن قنديل ( إن قنديل لا تقع في مقاديشو ولا يحتاج إلى جواز سفر لغرض زيارتها ) فإننا مطالبين بدعم كل جهد يعمل على كشف الحقائق دون انتظار قرار السلطة السياسية في كوردستان وأجهزتها الأمنية التي منعت اليوم الصحفيين الكورد من ممارسة نشاطهم المهني والقومي بالتوجه إلى جبل قنديل بغرض توثيق جرائم الحكومة التركية بحق المدنيين الأبرياء .
ختاماً أقول لإدارة النقابة إن المنع يجاور القمع وان الثابت هو قنديل والمتحول هي السلطة.
لتلك الأسباب أعلن انسحابي من نقابة صحفيي كوردستان
دانا جلال – عضو نقابة صحفيي كوردستان