الرئيسية » مقالات » هل كان صدام عادلا مع الشيعه في العراق!!!!

هل كان صدام عادلا مع الشيعه في العراق!!!!

لم يكن هذا السؤال يتبادر الى ذهني سابقا ولا يتسلل الى مخيلتي لان هناك منطق الاشياء العقلاني الذي يقول بان صدام حسين كان ظالما ودكتاتورا لم تشهد لة ساحات الدكتاتورية شيئا الا وجربة على العراقيين بدءا من حروب عبثية ادت الى استشهاد الملايين من العراقيين حتى اصبح الموت حالة اعتيادية يستقبلها المجتمع العراقي بشئ من السهولة الى الارهاصات النفسية المعقدة لاحساسة بالنقص الاجتماعي المتضمن فقدانه المنزلة الاجتماعية وتعقيدات حياته الشخصية التي عرفها العراقيين من خلال امة المزواجة الغير منضبطة اخلاقيا مما ادى ذلك الى استخدام اسلوب اذلال العراقيين باقامة اعياد ميلاد قيمتها فاقت ملايين الدنانيير بينما كان العراقي يتضور جوعا على بضعة الاف من الدنانير التي كانت راتبة وهي بالمحصلة لاتساوي الدولارين او ثلاث في الشهر الواحد حتى وصل الامر الى ان يقطع كعكة ميلادة بسيف مذهب ويحضر بعربة جوانبها ذهبية ,
كل هذا لم يدفعني كما اسلفت الى الكتابة الى هذا الموضوع مطلقا ولكن في هذه الايام التي اصبح فيها مع الاسف بعض الاقلام تكتب وفق الهوى الشخصي والنظرة الفوقية المعتادة من قبل الناس الذين ترسبت لديهم عقد النظرة البعثية للاخر وتسطر ماتشاء خاصة في موضوعات مفخخة وساذجة مدفوعة الثمن التي تطرح وضع الشيعه في زمن الطاغية و تمتعهم بنفس المزايا التي يتمتع بها الاخرين ومن جملة هذا الترويج ماقرأته لاحد الكتاب اسمة محمد البغداد ي نشر مقالا بعنوان (هل كانت هناك طائفية ومظلومية للشيعة في العهد السابق ؟) في موقع الجيران يوم 16-1-2008 ارسلة الي احد الاصدقاء مع العلم ان المقال نفسة مسروق بالنص وبالحرف من مقال منشور في موقع وكالة حق من شخص يدعى عبد الرحمن العراقي وهذا يدلل على ان البغدادي محمد يستطيع ان يسطر مايشاء ويكذب لانه بالاساس سرق جهد الاخرين ولم يشر الى مصادره او انه نفس الشخص يتفنن في فن المخادعة والتضليل حالة حال اي سارق اخر لايملك اي ذرة من ضمير المهنه او الامانه الادبية التي تحتم علية ان يرجع اليها بكتاباته وهذين الجرمين بحد ذاتهم جريمة بكل معنى الكلمة .
للعودة الى موضوعنا الاساس في ترك محمد البغدادي او عبد الرحمن العراقي فان الحقائق التي تحدث عليها الاثنان او الواحد فان الجميع يعرف جيدا ان الشيعه في العراق كانو متهمين حتى تثبت برائتهم وبرائة هؤلاء الذين ذكر اسمائهم جميعا من الشيعه الذين تولو مناصب في حكومات البعث المتعاقبة اثبتوها من خلال قتل ابناء جلدتهم من الشيعه او الاشراف على تعذيب الكم الاكبر من العراقيين الشيعه لكي يمكنه اثبات ذاته ووطنيته لان الوطنية في العرف الصدامي البعثي هي كم قتلت؟ وكم تقريرا كتبت ؟ وكم نفرا استطعت ان تجند الى قواطع الجيش الشعبي؟ وهذا هو المنطق بالنسبة لصدام ومؤسسته الحاكمه واذا كان البعض من الذين شغلو المناصب في عهد الطاغية تجاوز الثلاثين شخص فهذا العدد لايمثل الا قطرة في محيط وليس في بحر من حيث النسبة السكانية للعراق حيث يشكل الشيعة اكثر من 60 بالمائة من هذه النسبة فما نسبة عشرين او اربعين او مئة او الف شخص الى نسبة مايشكلة الشيعه في العراق وكذلك لايمكن لنا ان ننكر مدى قذارة ناظم كزار او محمد حمزة الزبيدي والاخرين وسلوكياتهم القذرة تجاة مواطنيهم الشيعه لانني اجزم بكل يقين بان شخص مثل الهالك محمد حمزة الزبيدي لايستطيع ان يعاقب موظف برتبة شرطي ينتمي الى محافظات مثل تكريت او الرمادي او الموصل لكونه شيعي ليس الا !!!
اما مسالة تواجد الشيعه في مناصب الجيش او الدوائر الامنية فاننا نعرف جميعا بان الشيعي حتى وان وصل الى اعلى المراتب في الجيش فان طرف الموازنه الاخر الذي يستطيع ان يحجم هذا الشيعي الذي نسمية هنا مجازا قائد هو وجود ضابط امن او ضابط استخبارات من مناطق مثل العوجة او الرمادي او الموصل وهذا ينطبق ايضا على المرسسات المدنية بحيث لايستطيع ان يتصرف الشيعي حتى وان كان بموقع المسؤولية الا بموافقة هذا الكم القليل من عيون النظام داخل جهازة او دائرته وان عدنا الى مجال اخر فان شكل المظلومية لايمكن لنا ان نتحدث عن القلة من جحوش الشيعه التي ساندت صدام ونظامة بل الحديث يجب ان يكون عن الطبقات المسحوقة التي عانت الويلات والاذى لان وجود شخص ما من الطائفة الشيعية على راس دائرة ارهابية تعنى بالتحقيق مع رجال حزب الدعوة ماهي الا سياسة بعثية لمعرفة اجهزة صدام القمعية والمشرفين عليها بان هذا الشيعي الخاقاني لايمكن ان يرحم شيعيا لاثبات ولائه بقتل ابناء جلدته كما اسلفت وهذا نعرفة بشكل تفصيلي لاننا باعتبارنا من الطبقات المسحوقة التي عانت الويلات والملاحقة من اجهزة صدام الامنية بل كلامنا يجب ان يصب على الناس الفقراء المسحوقين في مدن الجنوب والوسط والمدن العشوائية مثل مدينة الثورة(الصدر) والشعلة والكاظمية لان الاحساس بهؤلاء هو الاساس في الطرح المنطقي للقضيه الا اذا كان البغدادي وغيرة هم ابناء سلطة صدام السابقة كما يقول في مقالة المذكور انفا المسروق اساسا من جهد الاخرين ولايمكن له النظر الى هؤلاء المساكين بحكم ان المسؤول ينظر الى الاخرين من برجة العاجي ولاينزل الى الفقير البسيط فهل يعرف المدعو البغدادي منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في شهر مايو (أيار) ٢٠٠٣ ، وردت تقارير عن وجود ٢٧٠ مقبرة جماعية. وفي أواسط شهر كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٣ ارتفع رقم المواقع التي تم توثيق وجودها إلى ثلاثة وخمسين موقعا وهذا الرقم بعد سقوط صنم هبل بفترة قصيره. بعض هذه المقابر يحمل عشرات الجثث التي ربطت أذرعتها معا، وجماجم مثقوبة بفعل إطلاق الرصاص من الخلف، لكي تكون أبلغ شهادة على إعدام أصحابها. كما أن هناك آلاف الجثث المكدسة في مقابر أخرى تمتد مئات الأمتار.
«لقد اكتشفنا للتو ٤٠٠ ألف جثة في مقابر جماعية» هذا ما صرح به رئيس الوزراء البريطاني توني باير في ٢٠ نوفمبر (تشرين الثاني) علم ٢٠٠٣ في لندن. كما أشارت تقديرات الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان إلى أن نظام صدام حسين قتل مئات الآلاف من الناس الأبرياء. وعلاوة على ذلك قدرت منظمة مراقبة حقوق الإنشان إلى أن عدد الراقيين الذين اختفوا في ظل نظام صدام حسين خلال العقدين الماضيين بلغ ٢٩٠ ألف عراقي، وذلك حسب النشرة التي أصدرتها المنظمة في شهر مايو (أيار). »ويبدو أن رفات عدد كبير من الذين اختفوا هي تلك التي تظهر الآن في مقابر جماعية تعم سائر أرجاء العراق»
سوف تقدم هذه الأرقام إن صحت دليلا على جرائم فظيعة ارتكبت بحق الإنسانية، لم يتجاوزها في الوحشية سوى مذابح الإبادة الجماعية في راوندا، التي ارتكبت علم ١٩٩٤ و “حقول القتل” في كمبوديا التي جرت في أعوام السبعينات، ومحارق الإبادة الجماعية، التي قام بها النازيون في الحرب العالمية الثانية واود ان انوة للمشككين بان جميع هذه المقابر الجماعية عثر عليها في المناطق الجنوبية ومناطق الفرات الاوسط اي ان جميع الشهداء والمغدورين هم من الشيعه فهل هذه الارقام تكفي لاقناع من باع ضميرة ام ان هؤلاء لاوزن لهم لانهم شيعه.
ورغم ذلك احب ان اذكر من اعمى الله قلوبهم بان الشيعه لم يخونو وطنهم بل كانو السباقين الى الدفاع عنه وفق ماتملية عليهم وطنيتهم بل كانو هم في الخط الاول للدفاع عن العراق وللذين اعمى الله قلوبهم حقدهم على العراق الجديد مرة ثانية عليهم ان يفرقو بين الغث والسمين اهديهم الرابط ادناه ليعرفو ماخلف صدام ونظامة من مأسي لشيعه العراق واقول لهم مرة اخرى ان العراق عاد الى احضان اهلة الطيبين.
فهل يقتنع المنافقون .. اعوذ بالله .. اشك في ذلك.
http://www.alhalem.net/maqaber%20jamaea.htm