الرئيسية » مقالات » المزيد من ضحايا الأنفال والمجرمون ما زالوا ينتظرون العقاب …

المزيد من ضحايا الأنفال والمجرمون ما زالوا ينتظرون العقاب …

تنكشف يوما بعد يوم الكثير من المقابر الجماعية لضحايا الأنفال هذه الجريمة البشعة بحق الشعب الكوردي التي أرتكبها النظام الفاشي في بغداد بقيادة المجرم علي حسن المجيد الملقب بعلي كيمياوي ووزير دفاع النظام وبقية المجرمين الذين حكموا من قبل المحكمة المخصصة لقضية الأنفال والكل يعرف ماذا كان الحكم وماذا قال القضاء بحق هؤلاء المجرمين أن المتتبع للبث المباشر لعملية نقل رفات المجموعة المؤنفلة من الضحايا عبر قنوات القنوات الكوردستانية يمكن أن يسمع أصوات الضحايا وهي تنذر بالآتي أذا لم ينزل العقاب بمرتكبي هذه الجريمة منظركان يجب على العراقية نقل هذا الحدث لمشاركة شعبنا الكوردي نقل رفاة شهدائه تعبيرا عن التضامن مع الشهداء ومع عوائل الشعب الكوردي ألا أن ذلك لم يحدث لأنشغال العراقية ببرنامج عاشورا ولا أعتقد أن ذلك كان يمنع مشاركة شعبنا الكوردي وعوائله المنكوبة فهو مصاب لا يقل شأننا أذا ما قورن بأحداث كربلاء ولنعد الى من سبب هذه الكوارث بحق شعبنا الكوردي مئة وثمانين ألفا من الضحايا نتيجة عمليات الأنفال بطرق وحشية قل نظيرها في التأريخ البشري بشاعة ووسائل قتل محرمة دوليا حوكم الكثير من المجرمين في أحداث البوسنة والصرب ورواندا وكانت التسمية جرائم الأبادة بحق الجنس البشري وهي جرائم أذا ما قورنت بجريمة الأنفال تبدو أكثر بساطة وأقل أجراما ووحشية ولا زال الكثير من ذوي الضحايا والمنكوبين ينتظرون القصاص العادل الذي لم ينجو هو الآخر من لعبة السياسة القذرة التي تساوي بين ضحايا الأنفال وبين متطلبات العملية السياسية في العراق وبين توقيع رئيس جمهوريتنا على أتفاقية ألغاء عقوبة الأعدام وبين مئة وثمانين ألفا من الضحايا وبين ظروف سياسية معقدة في العراق قد تأتي بمن يكرر الأنفال مرة ومرتين وأكثر بحق الشعب الكوردي فيا سيادة الرئيس أنا معك في ظروف أخرى ولكن ليس بظرف العراق الحالي أنت تشجع المجرمين على تكرار هذا الفعل في ظروف العراق الحالية والبلد في فوضى لا يتحمل المشاعر الأوربية والأحاسيس التي لا تؤذي حتى الحيوان نعم ذلك في بلدان تحترم الأنسان وحقوقه …

وليس في بلد لازال نصف أبنائه ينهش لحم بعضهم بعضا البلد يحتاج ألى تفعيل القانون في العراق ويحتاج ألى وضع العقوبات الصارمة بحق المجرمين بحق الشعب العراقي وبلدنا محاط بالواوية التي تنتظر الفريسة بعدما تنهش في لحمها الذئاب ولا يغرك الدستور والأعلام والمظاهر المصاحبة لها أنها لاتساوي شيئا أتجاه حياة بشرية فكيف والجثث لا زالت ترمى في شوارع المدن العراقية نعم قل العدد ولكن لازال هناك من الناس من يقتل ويرمى في شوارع العراق ومدنه ولا زالت العوائل مشردة في وطنها تنتظر رحمة السياسين في حل مأساتها ولازال الأربعة ملايين عراقي الموزعة على بلدان اللجوء والجوار تروم العودة لبلد لايعرف مصيره ولا تعرف نوايا ساسته ولا يعرف مصير العراق أهو فدرالي ديمقراطي موحد أم بلد مقسم ومقطع تنهش في لحمه الكلاب وينهش الناس بعضهم بعضا موالات لطائفة أو لقومية أو لأمتيازات مفقودة يبحث الكثير عنها في بلد أسمه العراق فدع قلمك أيها الرئيس ينصف المظلومين ويعيد للمؤنفلين بعضا من حقهم قبل أن تسير قوافل أخرى من المقابر الجماعية لتقض مضاجع نومك وتحرك فيك الضمير لنصرة المظلومين من شعبنا الكوردي قبل ألغاء عقوبة الأعدام.

شفق