الرئيسية » مقالات » مذكرة تفاهم تسعى للالتفاف على المادة 140

مذكرة تفاهم تسعى للالتفاف على المادة 140

ان التحالفات بين الفرقاء حالة نحن معها ونؤيدها لاننا نجد فيها طريقاً لخدمة الوحدة الوطنية واقتراباً اكثر من روح المصالحة الوطنية وردم الفجوات واشكال التجافي بين المكونات السياسية سواء كانت هذه المكونات اصيلة راسخة القدم في النضال ام طارئة جاءت كرد فعل لما هو على الارض من واقع والحراك السياسي مطلوب ولكن بأي اتجاه..؟
اننا اذ نشعر ان بعض الحركات واشكال التآلف تتجه نحو تقويض التجربة الديمقراطية في العراق والمس بحقوق شعبنا الكوردي فلابد من ان نوضح الموقف من بداية التكوين فلو نظرنا الى البيان الذي قرئ للتعريف بالتحالف الجديد الذي وصف (بالآراء المشتركة) لوجدنا ان غاية البيان واهدافه تركز على مطالب الكورد وعلى المادة 140 وتحجيم تجربة اقليم كوردستان فلقد جاء في البيان المقروء من احد النواب ممن يحاول كثيراً ان يعرض حماسه الشديد لكل ما من شأنه ان يعيق اهداف شعبنا الكوردي بما في ذلك الفقرات الدستورية المقرة لابل وصل به الحال ان يصرح بعدم اعترافه بالدستور رغم انه اقسم على حماية الدستور نقول هذا المتحمس نعرف جيداً اي زخم من حقد متأصل يعمل في اعماقه ازاء الكورد انه من ذات التيار المتعصب الذي انجب اشد رموز القسوة مع شعبنا الكوردي أنى خدمتهم الصدفة فوضعتهم في منصب ما ونحن متأكدون لو كان هذا النائب عسكرياً في احدى مراحل تاريخ الدولة العراقية لما كان اقل تعبيرا عن حقده من رموز الحقد في مدينته اجل الله اهل مدينته الطيبين عن امثاله فهو ما زال على (هدي) الزعيم صديق مصطفى قائد حامية السليمانية الذي قام باعدام مئة انسان كوردي في مطلع شبابهم في حزيران 1963 وهو من اوائل مبتكري المقابر الجماعية في العراق ودفن الاحياء والعقيد طه شكرجي الذي اباد المئات من المواطنين الكورد على مدار سنة بين 1963-1964 والعقيد غانم مصباح الامين المعروف بآمر ومنفذ مجزرة سارجاوا في قضاء رانية عام 1969 والضابط عبد الكريم الجحيشي الذي اباد قرية بكامل اهلها (قرية صورية) في زاخو والرائد الطيار سالم بصو الذي قصف مدينة قلعة دزه والجامعة المنقولة اليها من السليمانية بطلابها. وفي الوقت الذي لانود ان نسترسل عن اخرين ركبوا هذا المركب بل لمجرد اعطاء فكرة ان ما يجمع البعض من اصحاب هذا البيان هو الحقد المتأصل على الشعب الكوردي واننا نشير وبكل اخلاص الى كل مناضل شريف ممن قاوموا الحكم الدكتاتوري وسجلوا تاريخا مشرفا من اجل خير وسؤدد العراق ان يتبينوا بعض من وضع يده بأيديهم من سماسرة السياسة ومن نواب (الصدفة).
انهم يحاولون اعادة العراق الى ما كان عليه اي باختصار حكومة مركز وشعب كوردي يطالب ولكن لا يشارك يُحكم ولا يَحكم يحاسَب ولا يحاسِب، نعم نحن ندرك جيدا لو ملكت ايديهم نصف لا بل ربع ربع آلة عسكرية كالتي ملكها صدام لسال لعابهم الى عمل عسكري للأجهاز على صوت شعبنا الكوردي ولكن خاب فألهم فشعبنا الكوردي وقضيتنا الكوردية هي اليوم اكثر قضايا الانسانية عدالة ووضوحا.
ان عملية تآلف الاضداد باتجاه محاربة الكورد وقضيتهم العادلة مسألة تقع ضمن الخبرة المباشرة والذاكرة الخصبة لشعبنا الكوردي.. نحن نفهم مثل هذه الألفه سواء داخل العراق ام خارجه لكننا في ذات الوقت نفهم التاريخ وما تؤول له الاحداث بدراماتيكية خارج التوقعات والحسابات عندما تبدأ.
اننا نؤمن ان اي اصطفاف مبني على رغبة دفينة في عدم الاعتراف بالحقوق الدستورية للآخر لن يكتب له النجاح لابل سيكون مبعث قوة واعادة نظر حقيقية من قبل هذا الاخر الذي من حقه ان يحمي ويصون ويدافع عن حقه بشكل اشد واقوى وامضى.