الرئيسية » مقالات » محمد العُمَيرْ نموذجٌ صارخٌ للأرهاب البَعثي

محمد العُمَيرْ نموذجٌ صارخٌ للأرهاب البَعثي

محمد العُمَيرْ…. الأسم الكامل (محمد حسن عُمير علاوي العبيدي) من أهالي الحويجة ، المهنة ضابط أمن ،يلقب بمحمد الذئب، الأتجاه السياسي بعثي…
نموذج حقيقي ، للمجرم المنفلت،والمعدوم الضمير،عمل في مؤسسات القمع، من خلال سلك الأمن، تنقل في العديد من المواقع والمدن العراقية ، من بينها محافظة السليمانية لغاية إنتفاضة آذار، في عهد المجرم صدام.

ُنسِّبَ بعدها للعمل في الموصل، قضاء المركز، ناحية بعشيقة ،عام 1991 ، كضابط يشغل موقع مدير الأمن، وبقي يؤدي هذه المهمة لغاية عام1994 .

أثبت خلالها إنه نموذج للبعثي الحقيقي ، وجلاد فاقد للوجدان ، مجرد من الخلق، لا مانع لديه من إرتكاب أفضع الجرائم وأشنعها ، من خلال تصرفاته اليومية،في ملاحقة المواطنين والكادحين، وإستعداده الدائم والسافر لقتل الأبرياء، في كل لحظة …
وقد عاش المواطنين في بعشيقة وبحزاني وقرى الشبك ، أجواء حقيقية مشبعة بالخوف و الرعب المتواصل ، من جراء ِ ، الجرائم التي إرتكبها ، بحق المواطنين الأبرياء من دون سبب أو مبرر….
سوف نذكر بعضا ً منها ، معتمدين على ذاكرتنا ،التي ما زالتْ معبأة ، بخزين ٍ من الحزن والألم ، كان لهذا الضابط الأمني، حصة ًمنها ..
تذكرتها اليوم ، وأنا استمع لصديق، يعمل في أجهزة الأمن الحقيقية ،التي ُتلاحق الأرهابيين والقتلة ، من داخل العراق ، وهو يزف إليّ بشرى إعتقال هذا المجرم، مع مجموعة من الأرهابيين في منطقة الحويجة ، في كركوك ، قبل يومين من كتابتي لهذه “الخواطر” ، عن مخلفات ُعمير في ذاكرتي المثقوبه بألف ِ جريمة وجريمة ،ممن إقترفتها أجهزة ،كانت تطلق على نفسها ، زورا ً وبهتانا ً، تسمية أجهزة أمن، بينما كانت في الحقيقة وعمليا ً، تنشرُ الرعب والموت ، وتعكر صفوة الأمن وتلغيه ،من حياة البشر..
تلك كانت ميزة عهد دكتاتوري مضى …
هاهم زبانيتهُ بين قبضة رجال حقيقيون ، يطاردونهم ليل نهار….
الآن تسْتحْكم ُ العدالة بهم أذلاء راكعين..
هيهاتَ أن ُيفلتوا،من القانون الذي يطبق لأول مرة في تاريخ الشرق بصورة عادلة حيث يحاكم المجرمون،من قبل قضاء ٍ حر ٍ ومستقل ٍ..
هذا هو… وجه العراق الجديد … يشرقُ … من بين الركام والدمار والغبار المتعالي من الخراب ، المنتشر في ثنايا الوطن المستباح و المذبوح ،على يد ِ عصابات ِ الأرهابي ُعمير، وزملاؤه الآخرين ، من قوى الشر والأرهاب ،من بقايا النظام المقبور …

في فترة عمله في بعشيقة …إقترفَ ،محمد عُمير ، عدة جرائم ، أذكرُ من بينها :

1- بتاريخ (14تموز1993) ، نصب كمين بين البيوت في محلة الشيخ بكر، في قرية بحزاني، واطلق النار على الشابين (فر ج خيرو محمود) و (وليد خدر علي )،أصيب فرج بجرح ٍ وتمكن من الهرب ، أمّا وليد فقد جرح ، وتم نقله إلى مستشفى الموصل من قبل المواطن (سليمان خرمش ) من أهالي بعشيقة بمساعدة من قبل المواطن (أثير حازم ) من بحزاني ..
إتصل محمد عمير بسيطرة الموصل، وأمر من المتواجدين فيها آنذاك ، تأخير السيارة التي نقلت الجريح وليد، قبل، وبقي ينزف لمدة ستة ساعات متواصلة ، قبل إيصاله للمشفى ..
بعد إيصال وليد لمشفى الموصل ، لحق بهم محمد عمير ، بصحبة مدير أمن نينوى (عجيل عجيل) والمقدم (ضاري) مسؤول الشعبة السياسية و(محسن القيسي) شقيق المقبور (عدنان القيسي) منشد أغاني الحرب والبعث السيء الصيت ..
في المشفى ،نقل لي شهود عيان ، ما زالوا أحياء ، ومستعدين للأدلاء ِ بشهادتهم ،بحق هذا المجرم :
أن محمد عمير كان يدوس على أجزاء من جسد وليد .. ويقول له :
خلي إيفيدك صباح كنجي..! لستُ ادري ما علاقتي بالموضوع ؟!! فقد غادرت المنطقة منذعام 1978..أعتقد كان حينها وليد أقل من خمس سنوات ..
وأمر بزرق الجريح إبرة قاتلة ..هذا ما يؤكده شهود عيان كانا متواجدين في ردهة المشفى التي حولها عمر،ومن كان معه ،من شلة الموت ، إلى مكان وساحة للجريمة. جريمة عُمير بحق وليد …..
لم يتوقف الأمرعند هذا الحد،منع عمير ذويه من اقامة فاتحة ، وحينما ذهب عمه ( والد وليد ، خدرعلي، من ضحايا الحرب العراقية الإيرانية) المعلم (عبدالله علي – ابو روناك) للأستفسار تمّ حجزه،ووضعه في صندوق السيارة الخلفي ،وبقي محجوزاً عدة أيام ٍ من قبل الأمن، بأمر من المجرم عُمير ، دون سبب ٍ .

2-اعتقل العشرات من الناس ، دون سبب ، وفي إحدى المرات ،اعتقل مجاميع لا يربط بينها ،أي رابط ،كان من بينهم : ( غانم سالم عمر ، سالم عمر، غانم خدر حجو، شمد ين خلات شمو ، كوجك بريم ، اوصمان حسن وابناؤه ، لقمان لوسي، هادي خماروش، بهنام عبدالله ، رشوعمر …الخ) وتعرض هؤلاء إلى تعذيب بشع، وإهانات من قبل جهاز الأمن،والعديد منهم يعاني من آثار، ذلك لليوم، يمكن استدعاؤهم ، والتأكد منهم مباشرة ، كشهود وضحايا في ذات الوقت .

3- قام بأستداء (م .ع .ع) الطفل ، ذي 12عاما ً فقط ، واخذ يهدده ويعذبه، لأكثر من مرة،قائلا ً له:
لا تبلغ أحدا ً،بهذا الأستدعاء ،وهدده بالقتل، قبل أن يستدعي والدته للمرة الأخيرة، التي فقدت إثرها من بعد ذلك الأستدعاء لليوم ، والطفل المذكور أصبح الآن شرطيا ً واعيا ً، مستعدٌ للأدلاء ِ بشهادته بحق المجرم عُمير، بلا تردد،وفي أي مكان ، ونحتفظ بعنوانه وتلفونه، عند الاستفسار من قبل القضاء ، لهذا الخصوص ..

4- عانى أهالي بعشيقة و بحزاني من إجراءاته القمعية ، ويمكن الرجوع للعشرات منهم، للأستفسار عن جرائمه ونستطيع، تحديد وحصر،عدد من الأسماء ، لمن يرغب في الحصول على المعلومات الدقيقة ، التي تخدم العدالة.
بينهم من كان يجبرهم محمد عُمير على وضع دورهم تحت تصرفه ، في الكثير من تلك اللقاءات الأمنية،وبينهم أيضا ً من كان يعملُ معه في جهاز الأمن ، مستعد الآن لقول كلمة الحق ، وعرف عنه تعاونه في الماضي مع الناس ،رغم وجوده، في نفس البناية ، مع عمير، ومازال حيا ً ليكشف الحقائق للناس والتاريخ..
وتحية لكل من يقتلعُ دغلا ًً من بين الزرع ِ …في الزمن الجديد..