الرئيسية » مقالات » الحملة الايمانيه لنصير شمّه

الحملة الايمانيه لنصير شمّه

 16/1/2008

من البداية أقولها .. عليك قارئى الكريم ان لاتفهم اننى اقف بوجه من يحاول مد العون الى النازحين والمهجرين خارج العراق وداخله لأنني واحد منهم ومن العهد الصدامى البائد.. ولكن طريقة التسول التي تتبعها ألحمله والتي لا تليق بالكبرياء العراقي ومساس احد المشرفين عليها بالمرأة العراقية لكسب تعاطف الناس مع ألحمله.. جعلني أُشَكِكْ بنواياها.
وقد تسأل لماذا أسميتها بالحملة الايمانيه .. وأجيبك .. لأنها تذكرنا بالحملة الايمانيه التي قادها الطاغية صدام بعد المزيد من القتل والتدمير والتصفيات والنكبات التي سادت عهده .. والحقيقة إنها كانت صحوة ضمير ليس إلا.. ولكن متأخرة
أما ألحمله الايمانيه الجديدة التي بدأتها ألجامعه العربية والأمم المتحدة والفنان العراقي الكبير نصير شمّه ..فأعتقد أنها صحوة ضمير متأخرة !
بالنسبة للجامعة العربية فمواقفها تجاه العراق والعراقيين معروفه ومنذ نشأتها لم نسمع إنها أصدرت قرارا منصفا بحق العراق وشعبه.. ولو كان لها ذلك لتمكنت من إيقاف ألدكتاتوريه ألصداميه وإجرامها عند حدودها .. و على الأقل كان عليها إجباره بالتنحي عن السلطة واحتواء ألازمه ومعارضة قرار الاحتلال بقوه ومنع الأمم المتحدة من إصداره.. هذا في العهد البائد .. وأما في العهد الجديد فكان عليها ..
أولا : إرغام دولها على فتح سفارات لها في العراق والاعتراف بالنظام العراقي الديموقراطى الجديد .. والتوقف عن إظهار حزنها وتباكيها على عهد الطغاة إرضاءا لأنظمة الحكم البيروقراطية الملكية وأشباه الملكية .
ثانيا : تقديم النصح لدولها بضرورة ضبط حدودها ومنع تسفير الإرهابيون إلى العراق وكم الأفواه التكفيرية لمفتيها .
ثالثا: تقديم برامج مصالحه جديه لاحتواء الوضع في الساحة ألعراقيه ألداخليه وعدم التركيز على إشراك المرتزقة من العهد البائد في ألعمليه ألسياسيه .
رابعا: توجيه إنذار لدولها التي تحتضن الأيادي القذرة من مرتزقة العهد البائد والتي تقف وراء الإجرام الدائر في الساحة ألعراقيه .
إذن فالجامعة العربية تحتاج إلى صحوة ضمير وعليها أن تذكر في حملتها الايمانيه بان التفجيرات والمخففات والانتحاريين يتم تصديرهم من البلدان العربية وبدعم كبير من أنظمتها ألحاكمه مما جعلها سببا كبيرا في إثارة مخاوف الإنسان العراقي واضطراره للنزوح والهجرة إلى المناطق الآمنة من العراق أو خارجه .
أما الأمم المتحدة فإنها تلعب على ورقة النزوح والتهجير أملا في إطالة أمد الاحتلال.. متناسيه بأن عدم رسم السياسة الصحيحة لإدارة مرافق ألدوله ألعراقيه بعد إسقاط نظام صدام هو احد الأسباب ألرئيسيه لما يدور من إفرازات الإرهاب.. وإن من أهم مصائب هذه السياسة هو نظام المحاصصه البريمريه الذي شرعه حاكم احتلالها الأول .

إذن فالأمم المتحدة هي الأخرى بحاجه إلى صحوة ضمير .. وعليها الاعتراف بالنوايا غير ألشريفه لإصدارها قرار احتلال العراق وكل القرارات ألظالمه التي صدرت بحق العراق والعراقيين منذ عشرات السنين .
وأخيرا الفنان العراقي الكبير نصير شمه فأظن بان سبب صحوته هو إحساسه بمعاناة من يترك داره ووطنه عنوة.. لأن المعروف عنه بأنه احد مهجري عهد ألدكتاتوريه ألصداميه.. ولكن عليه أن لا ينسى تذكير المشاهد لحملته كيف تم تهجير النخب ألخيره من العراقيين ورمى البعض منهم على الحدود تحت مرمى القصف المدفعي العراقي الايرانى بتهم مختلفة منها السياسية والتبعية.. أو غيرها.. و صحوته أيضا متأخرة و كان عليه أن يعلنها بعد ترحيله من العراق وأعنى عهد صدام وليس الآن !.. لذا فالشك يدور حول توقيته لهذه ألحمله !
أما إعلان حملته الآن إنما يراد به تشويه سمعة النظام العراقي الجديد أو البحث عن أصوات انتخابيه لغرض ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة بعد أن أصبح العراق حرا ديمقراطيا وهذا مالم يستطع حتى التفكير به في العهد البائد !!
لذا أناشد أصحاب الصحوة المتأخرة أن ينصفوا في حملتهم الايمانيه الجديدة ويوضحوا للعالم اجمع ..
أولا : إن مأساة التهجير لم تبدأ بعد زوال ألدكتاتوريه وإنما بدأت مع بداية تسلط البعث على الحكم العراقي في السبعينات من القرن العشرين وكانت سببا في نزوح الكثير من الكفاءات والمثقفين والنخب ألخيره من أبناء الشعب العراقي .
ثانيا: إن مرتزقة النظام السابق الذين يتجمعون في دول عربيه محدده هم المسئولون عن النزوح والتهجير بمحاولاتهم في إثارة ورقة الفتنه المذهبية واللعب على أوتارها.. وكشفت الأيام بأن الأبطال المنفذين لعمليات التهجير والنزوح هم عناصر القاعدة وحلفائهم.. ولا يخفى على احد منكم من هم حلفائهم.
ثالثا: إن لدول ألجامعه العربية دورا كبيرا مباشرا وغير مباشر في تهجير ونزوح العراقيين.
و لا أنكر الدور المساعد من بعض الجهلة والأميين في نجاح هذه الورقة بيد هؤلاء المجرمون.. وحمدا لله إنهم أدركوا أخيرا خطأهم وهاهم يحاولون إصلاح هذا الخطأ والدليل على ذلك ظهور الصحوة في المناطق التي عانت كثيرا من مآسي القاعدة ومحاولاتها المستمرة في تشريد ونزوح العراقيين.
وأعود إلى الحكومة ألعراقيه .. فرغم إدراكها بان هذه ألورقه أصبحت سلاح الأعداء في محاولة إفشال تجربة الحكم الديموقراطى في العراق .. لازالت لم تتخذ أية إجراءات عمليه جديه في دعم النازحين والمهجرين ولم نلمس منها سوى بعض الإجراءات التي لا تخفف من شدة ألازمه .
وعليها أن تدرك جيدا بان عودة العوائل المهجره .. هو التحدي الحقيقي للإرهاب والمقياس الرئيس لكسر شوكته .. و بغلق هذا الملف يمكن أن نقول بان الإرهاب رحل وبلا عوده.. وبعودة آخر أسرة إلى محل سكنها الأصلي يمكن اليقين بعودة الأمن والسلام إلى ربوع عراقنا الحبيب .
لذا فالواجبات الملقاة على عاتقها من اجل عودة العوائل ألمهجره والتصدي لحملة نصير شمه ديمقراطيا هي ..
أولا : تعزيز الحماية الأمنية للعوائل ألعائده إلى سكنها الأصلي والإسراع في دعمها المادي .
ثانيا : أن تثبت الأحزاب ألسياسيه والدينية وجميع التحالفات عمليا نهجها المعادى لكل أشكال التمييز بين المجتمع العراقي على حساب الدين أو المذهب أو العرق .
ثالثا: على الأحزاب ألدينيه التي تؤمن بالنهج الفيدرالي في إقامة العراق الجديد تثقيف أعضائها وقواعدها بأن إنشاء ألفيدراليه لا يتعارض أبدا مع العيش المختلط والهجين للعوائل ألعراقيه .
رابعا : مراقبة القنوات ألفضائيه التي تطبل للتهجير والطائفية .. وإجبار جميعها بطرح الحقيقة والتوضيح بأن أعداء العراق هم من نفذوا مخطط التهجير القسرى وليس العراقيين .
خامسا : أن تنشأ الحكومة صناديق معونة مؤقتة خاصة للنازحين والمهجرين تقوم بتقديم المساعدات لهم ويكون لها مقرات محمية في داخل العراق وأما لمن هم في الخارج فتكون السفارات هي المسؤوله وفى الدول التي يتواجد فيها أعداد كبيره من العراقيين .. على أن تشكل لجان متخصصة فيها لهذا الغرض.. ومنها
1- صندوق دعم العوائل التي تفكر في ألعوده إلى العراق ومنحهم كل تسهيلات السفر
2- صندوق خاص لإعانة أصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية
3- صندوق دعم طلبة العراق الدارسين على نفقتهم الخاصة
4- صندوق دعم المدارس العراقية خارج القطر
سادسا: استئصال رجال الدين الساسة الذين لعبوا دورا كبيرا في تنفيذ مخطط التهجير .
سابعا : تثقيف المجتمع العراقي بان التهجير لعبه سياسيه ولم يكن من شيمة ألعائله ألعراقيه أبدا .
أما أ نتم أيها العراقيون الغيارى .. فلديكم ألغيره التي نفتخر بها أينما ذهبنا.. عليكم أن ..
– تتصدوا للتهجير وأزلامه .. لأن الإرهاب يصعب السيطرة عليه كون أكثر وسائله يتم الإعداد لها خارج العراق ومن غير العراقيين وأما التهجير فيمكن للغيره العراقيه ان تضع له حدودا .
– تبدؤوا بتنفيذ ما تمليه عليكم غيرتكم من اجل عودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم ممن هم فى داخل العراق او فى خارجه .
– تصدوا للحملات المشبوهة ونسف أغراض الإرهابيين .. حتى وان تحققت لفترة معينه فلازال امامنا المزيد من الوقت لنسفها .
وأخيرا أقولها للجميع .. إن خير وسيله للتصدي لهذه الحملات المشبوهة هو ألمشاركه في تقديم يد العون للعوائل ألمهجره والنا زحه ألعائده إلى مناطقها ألأصليه وإسقاطها كورقه جاهزة يستخدمها أعداء العراق الجديد متى يشاءون .