الرئيسية » مقالات » سلسلة حوارية لبرنامج المواطن والمسؤول ضمن خطتها لعام 2008

سلسلة حوارية لبرنامج المواطن والمسؤول ضمن خطتها لعام 2008

 / بنت الرافدين:

تحت شعار (الاعلام الحر في محافظة بابل مرآة لمستقبلها المشرق)، أقامت منظمة بنت الرافدين حوارية مفتوحة مع المسؤولين حول واقع الاعلام في المحافظة يوم السبت المصادف 12/1/2008 على قاعة مركز الرافدين للتدريب وبحضور وسائل الاعلام في المحافظة اضافة الى مدراء الاعلام في دوائر الدولة.

حضر الحوارية الدكتور نعمة حسن نائب رئيس مجلس محافظة بابل والسيدة اميرة البكري والسيد فاضل مسلم عضو مجلس المحافظة والسيد احمد العميدي مدير هيئة النزاهة في الفرات الاوسط والسيد المهندس رضا حمزة عبادي مدير اتصالات بابل فيما تغيب معظم مدراء الدوائر عن الحضور والمشاركة.

ابتدأت الحوارية بمقدمة للاستاذ قاسم حسين السعدي عضو اللجنة الاعلامية في منظمة بنت الرافدين ومدير اعلام جامعة بغداد تحدث فيها عن دور الاعلام الحر في اشاعة ثقافة الحوار وحرية التعبير ومبدأ الرأي والرأي والاخر كبديل حضاري عن ثقافة الرأي الواحد.

ثم دعا الاستاذ قاسم رئيس الجلسة الى وقفة حداد على ارواح شهداء الاعلام ثم قدم السيد علي المطلبي ممثل الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين ليتحدث عن انتهاكات تعرض لها اعلاميو بابل حيث لخصها المطلبي بضغوطات من قبل مؤسسات الدولة على الصحفيين اضافة الى ضغوطات الاحزاب وتطرق الى حوادث تعرض لها الاعلاميون الى الضرب وكسر الكاميرات من قبل افراد الشرطة او عرقلة ومنع دخول الصحفيين الى بعض الاماكن ومنها دوائر الدولة.

واعتبر المطلبي ان عدم رد المسؤول على الصحفيين وحجب المعلومة عنهم أكبر انتهاك لحقوقهم.

ثم بدأ الحوار بمداخلات الاعلاميين والتي تمثلت بمداخلات كل من: مراسل المسار، مراسل الحرية، مدير مكتب السومرية، مراسل الحرة، شعبة اعلام كهرباء الفرات الاوسط، شعبة اعلام البلدية، شعبة اعلام التربية، شعبة اعلام مجلس محافظة بابل، نائب رئيس اتحاد الصحفيين في بابل والتي تمحورت حول:

1 – ضرورة احترام الاعلامي والصحفي مؤكدين غياب ثقافة الاعلام ودوره المهم عن المسؤولين وخاصة مدراء الدوائر.

2 – احترام الشرطة للاعلاميين.

3 – تعرض الاعلاميين للتهديدات.

4 – الشفافية للاعلامي عند تعاطيه مع الاحداث.

5 – رفض مدراء الدوائر اجراء مقابلات معهم او تصريحات.

6 – قضية التعليمات الوزارية في منع المدير العام او منتسبي بعض الوزارات من اجراء اللقاءات الصحفية او التصريحات امام الاعلام بكتب رسمية من قبل وزاراتهم.

7 – عدم مشاركة غالبية مدراء الدوائر في هذه الحوارية مما يدل على رفضهم الاجتماع مع الاعلاميين والتحاور حول هذا الموضوع.

وفي مداخلة للاستاذ هادي جبر رشيد من فريق اعمار بابل قال فيها: (على وسائل الاعلام ان تظهر الجانب المضيء في المحافظة وليس فقط اخبار الدمار والحرمان) كما اشار الى اختلاف في التوقيتات الخاصة بالمناسبات الوطنية والدينية ودور وسائل الاعلام في ايصال المعلومة الصحيحة الى المواطن وكذلك السبق الصحفي الذي تتسارع وسائل الاعلام عليه يؤدي الى عدم الدقة في النشر.

وبعد ذلك انتقلت دفة الحوار الى المسؤولين الحاضرين فكانت مداخلة الدكتور نعمة حسن نائب رئيس مجلس المحافظة حيث أكد على (ان الاعلام ليس مجرد سلطة رابعة بل هو وسيلة ضغط على المسؤولين)، كما أشار الى ان (تجربة الاعلاميين تجربة غنية ولكنها غير ناضجة كأي تجربة عراقية في زمننا هذا الذي يعتبر زمن مراهقة في كل اموره فلا يمكن ان نطالب الاعلاميين باعلام مثالي في وسط غير مثالي كما لا يمكن ان نتوقع من المسؤول ان يكون مثاليا في ظرف ليس مثالي).

وصرحت السيدة اميرة البكري بدعم مجلس المحافظة لكل ما يخدم الاعلاميين، ووافقت على طلب تقدمت به السيدة علياء الانصاري مديرة المنظمة والمشرفة على البرنامج الحواري بضرورة جمع مدراء الدوائر مع الاعلاميين وبضرورة التوعية الشاملة لهم باهمية الاعلام وضرورة التعامل البناء والجاد بين جميع الاطراف لما يخدم واقع الاعلام في المحافظة من خلال مؤتمر تقيمه منظمة بنت الرافدين وبرعاية مجلس المحافظة.

كما تحدث السيد احمد العميدي مدير هيئة النزاهة للفرات الاوسط عن اهمية وجود آلية تحكم التعامل ما بين مؤسسات الدولة والاعلام كما يجب التعامل مع الاعلاميين بطريقة انسانية ومهنية، وأشار الى ان موظفي الاستعلامات او حرس الدوائر قد يتعاملون مع الاعلاميين بطريقة غير لائقة ولكن هذا التصرف لا يحسب على مدير الدائرة. وتساءل العميدي في اشارة الى حادثة الضرب التي تعرض لها مراسل المسار في محافظة بابل (الى أي حد تضامن الاعلاميون مع زملائهم في حالات انتهاك الحقوق او انتهاك كرامة احد الصحفيين)؟

كما أشار الى مفارقة: (ان الاعلاميين اليوم حدثوا عن انتهاكات تعرضوا لها من قبل افراد الشرطة ولكن نرى ان اكثر من لمع صورة الشرطة في محافظة بابل هم الاعلاميون انفسهم)؟ واشار ايضا الى بعض الممارسات من قبل بعض الاعلاميين في ابتزاز المسؤول مشيرا الى صحفي اجرى لقاء معه ثم طالبه بمكافأة على هذا اللقاء.

والمداخلة الاخيرة كانت للاستاذ المهندس عبد الرضا حمزة مدير الاتصالات وهو المدير الوحيد الذي حضر الحوارية وشارك فيها، اشار الى ان امتناع بعض المدراء عن اجراء المقابلات او الادلاء بالمعلومات نتيجة لاسباب امنية حتى لا تقع المعلومات بيد من يسيء الاستفادة منها ويوصلها الى الارهابين وخاصة في ما يتعلق بمشاريع دائرته التي ينجزها والتي واعد الصحفيين باعطائهم المعلومات الكافية عنها حال انجازها وتنفيذها.

وعن هذا البرنامج قالت السيدة علياء الانصاري رئيس تحرير صحيفة بنت الرافدين ومدير المنظمة الراعية للحوارية: (هذه الحوارية هي الحلقة الاولى من سلسلة حواريات مع المسؤول سوف تقيمها المنظمة كجزء من برنامجها لعام 2008، فكل حوارية سنتناول جانب مهم في المحافظة ونسلط الضوء عليه من خلال الحوار مع المسؤول المعني وقد تم اختيار الجانب الاعلامي في الحلقة الاولى باعتبار منظمتنا تعنى بالجانب الاعلامي بالدرجة الاولى ولها نشاط اعلامي بارز وهو صحيفة بنت الرافدين، اضافة الى الانتهاكات الاخيرة التي تعرض لها زملائنا في فضائية المسار ومراسلين آخرين، واعتقد ان هذا البرنامج سيقدم شيئا جديدا للعملية الديمقراطية التي تشهدها المحافظة من خلال كسر الجدار الكونكريتي بين المسؤول والمواطن فقد انتهى زمن الخوف من المسؤول الذي يسأل ونرتجف فرقا كيف نجيبه، بل اليوم هو زمن المسؤول الذي نسأله ويجب ان يجيبنا، وما حدث اليوم من حوار مباشر وهادف اتسم بالموضوعية والصراحة من قبل الاعلاميين وبسعة الصدر والتفاعل من قبل المسؤولين لهو دليل على اننا نسير بالاتجاه الصحيح في بناء العلاقة الديمقراطية بين اقطاب المجتمع واننا نتمتع بحالة صحية تبشر بخير، كما ان تفاعل اعضاء مجلس المحافظة الذين حضروا الحوارية ووعدهم لنا بدعم المؤتمر الذي ستسعى بنت الرافدين لاقامته لمدراء الدوائر والمعنيين بالشأن في المحافظة بادرة خير سيسعى الجميع الى ان ترى النور في أقرب فرصة).

وفي ختام الحوارية جرت مناقشات بين الاعلاميين انفسهم حول المشاكل التي تحدث بين اعلامي وسائل الاعلام واعلام الدوائر وغياب آلية في التعامل والتنسيق ما بين الاثنين.