الرئيسية » مقالات » هل ستعلو راية العباس(ع)….علماً للعراق؟!

هل ستعلو راية العباس(ع)….علماً للعراق؟!

احترنا هذا العام كعادتنا سيدي أبا الفضل العباس في اختيار المكان الذي سنضرب فيه أطناب سرادق العزاء الأزلي في عاشوراء مثلما اعتدنا منذ قرون. فقد اتسعت مدياته فينا الى كل بقاع الأرض التي امتدت أمام إقدامنا الحافية التي داست على حمم بركان اسمه العراق، حيث تناثر الملايين منا هاربين من دول الجوار التي لم تعد تتحمل وطأ أقدامنا. فقصدنا الملاذات الآمنة في المدن الأوربية رغم أن عبد الرحمن الغافقي حاول ان يغرس سيفه العربي في جبال الالب فتناثر دمه فوق صخورها التي رفعت صلبان النصرانية ورفضت إسلاما بحد السيف … ولم ترحب أمريكا سوا ببضعة الآلف منا من الذين شدوا أزرها في غزو بلاد الرافدين رغم أن محمود درويش كان يلعن كريستوفر كولومبس لأنه اكتشفها متناسيا ان أحفاده المهاجرين سيكونون المخلص الوحيد لشعبنا بعد ان رفضت السماء ان تستجيب لدعائنا على الطاغية …. وهرب الآخرون إلى بقاع الأرض الأخرى حتى وصلوا القطب الشمالي الذين يذكرهم ثلجه الأبيض فقط بثلاجات الطب العدلي في بغداد حيث ينامُ قتلانا المغدورين بلا هوية ….دون أن أنسى هؤلاء الذين هجروا داخل الوطن واقتلعوا عنوة من مساكنهم ليستوطنوا خيام التنك والطين في دولة النفط وقانونه المثير للجدل …وليحيا النفط! . ها نحن حملنا كعادتنا حقائبنا والفجيعة وجلبابنا الأسود الذي التصق بجلودنا وسلاسلنا التي سننهال بها على اكتافنا لأنها أقوى من كتف الحلاج المصلوب في الباب الشرقي.. وكنا الوحيدين الذين أطلقوا على مدنهم أسماء المقابر والموتى المدفونين تحت ترابها والذين نتوسل لهم بلا كلل او ملل لحل مشاكلنا الحياتية وعقدنا السياسية لأننا نرفض خيار العقل وفكر المعتزلة فلماذا لم نطلق اسم الحسين على كربلاء بعد ان امتزج الدم الطاهر و الأشلاء المغدورة برملها وطينها و أحلام فقرائها مثلما فعل ال سعود الذين أطلقوا اسمه على نجد والحجاز مع اختلاف التسمية والمسمى والدوافع ؟. ها نحن نختلف ثانية مثلما اعتدنا على موعد وصول أمامنا الى كربلاء والذي صمم على الشهادة والسبي ليذكرنا بادميتنا ورجولتنا حين ننساها…مثلما اختلفنا من قبل على تفاصيل أجندتنا العقائدية وهل ان هلال العيد كان قوساً اموياً للغدر ام بداية لرمضان… مثلما اختلفنا في تقليد الأعلم من مراجعنا التي تمزقنا معها الى أحزاب داخل الحزب الواحد وطوائف متناحرة داخل الطائفة المغيبة أصلا والتي كانت مغلوبة و أصبحت تقود السلطة باسم فجيعتكم أولا وبفضل البيت الأبيض ثانيا او مثلما يدعي ذلك الجنوبي البسيط ان ابا الفضل العباس صرخ في وجه بوش ليطيح بصدام منهيا جدلا طويلا داخل عشيرته حول القوة التي نجحت بالإطاحة بالرئيس العراقي السابق!. هكذا أصبحنا سيدي بين ليلة وضحاها( ساسة شيعة) بعد ان كنا مجرد هامش في كتاب السلطة ولا ندري كيف نجح البعض في تحويل مصائب اهل البيت وعمائم المراجع لبطاقة انتخابية لا ندري اين طبعت وكيف نجح هؤلاء الزعماء الذين تجرأ البعض منهم على ان يصبح مختصا في شؤون المرجعية ليزوروا أبهام أصابعنا…. وكيف كان لنا ان ندرك أبعاد هذه اللعبة واغلبنا لا يقرئون او يفقهون فقط العناوين واليافطات العريضة دون أدراك المعاني الباطنية ونهاية الطريق الذي نسير فيه جميعا… او لنقل هذا النفق الطويل المظلم لان الذين يقرئون منا الحروف والتأريخ بإمعان وحيادية هم قلة وهم غالبا ما يهربون من مواجهة الحقائق المرة لأنهم يخافون سيدي ابا الفضل العباس فكيف يحملون لنا الحصة التموينية والماء والخلاص ويدافعون عنا ويحمون خارطة العراق من التمزق وبعضهم أصبح مستعدا للتنازل عن أي جزء من جسد الوطن حتى لو كان القلب من اجل ان يصبح رئيسا للإقليم ولو دفن العراق تحت التراب واحتمى ببنادق الغرباء ودباباتهم و أفيونهم ليدوس على سجادهم الكاشاني الاحمر المصبوغ بدمائنا قبل الآخرين . هكذا أصبح رئيس الوزراء السابق الذي روج لمقولة (حسين العصر) مستعدا للتحالف مع كل القوى من اجل العودة الى كرسيه حتى لو اقتضى منه الأمر تمزيق الإتلاف الموحد والحزب الذي كان يقوده وجمع شتاته ثانية والاستعانة بأموال الأمراء الخليجيين ليكسب الجولة القادمة الى درجة ان وصفه احد الزملاء الصحفيين بالادعاء بان صدام حسين لو كلفه بتشكيل الوزارة لما تردد عن ذلك؟! وجهنا هذا العام سيدي أزمة في عدد الوعاظ الذين يعتلون المنبر الحسيني لان اكثر من 1000 منهم يرقدون خلف أسوار سجن بوكا و أتذكر منهم الشيخ علي النعماني الذي غادرنا قبل سنوات ولازال سجين دون محاكمة … اما البعض الاخر من مشايخنا فقد عادوا للتوا من رحلة الحج الميمونة و الآخرين تنازلوا عن هذه المهنة لأجل مقاعد في البرلمان او مكاتب في ثغر العراق الباسم لاكمال خراب البصرة !. لا ادري سيدي ابا الفضل العباس ماذا ستقول عن هؤلاء الذين باتوا يلقنون أتباعهم عن فدرالية الجنوب أكثر من سورة الفاتحة… و اذا كانت الأمور تجري هكذا فلماذا لا نقسم العراق الى 18 دولة وليسترح احدنا من هم الاخر وليتناوب من شاء على زعامتها تبعا للحروف الأبجدية مثلما كان الحال في رئاسة مجلس الحكم؟ …. لا ادري لم بدأت اشعر برغبة جامحة لأعيد قراءة كل النصوص العلوية ووثائق وزارة الخارجية البريطانية حتى لو استغرق مني ذلك ما بقي من عمر لم أسف على ما مضى منه فكيف أتحسر على ما تبقى منه وربما سأكتشف بعضا من الحقيقة لأنني مثل الآخرين بدأت اشك في كل شيء لأننا غرباء مثلكم أيضا نبحث عن ناصرا يعيدنا فقط الى مدننا القصية التي التصقنا بنخيلها وكربها وسعفها وذكريات عاشوراء فيها لنشكو لك سيدي غدر هذا الزمان المخاتل وغدر الرفاق. ولست ادري عن أي الهموم أليك اشكوا… عن ألف ابن مرجانه حملتهم حدود الشام والربع الخالي على مدى خمس سنوات ليمارسوا الذبح الكربلائي فينا بينما بارونات الإتلاف الموحد مشغولين عنا بتقاسم الغنائم والسلطة والتأمر على بعضهم البعض؟ ام عن مدينة كربلاء وبلديتها واغتصاب النساء فيها وتحارب الرفاق فيما بينهم الذي جعل اهلها يترحمون على محافظها السابق الجنرال صابر الدوري ويتوسطون لإنقاذه من سجن الانفال رغم زعل حلفائنا الأكراد الذين ما عادوا يمتلكون من أوراق يمارسون بها خوفهم وشكوكهم فينا بعد احتراق ورقة الهاشمي واتفاقية الجزائر؟! فإذا أصبحنا نحن (يهود التأريخ بلا مأوى) فقد أصبح ضريحك سيدي منذ دهور حائطاً للمبكى لكل العراقيين المغيبين والمنسيين ..فمن يبكي على من ….انتم علينا ام نحن عليكم لا ادري سيدي ابا الفضل العباس؟ ها انا اسمع دوي صرخة الحسين حين حاصره جند الشام والمتخاذلين في تلك الظهيرة من محرم وصداها بان لا نكون عبيدا لاي قوة او غريب او طاغية وان نكون احرارا في دنيانا رغم ان طريق الحق لا يسلكه الا القلة وهو موحش مظلم يتربص به القتلة والافاقون والقاعدة وسماسرة الوطن والاعراض والمال العام.. فكيف تحول دم الحسين وحشرجة الرضيع المذبوح بسهم الامويين وعويل السبايا العلويات وكفيك المقطوعين كعمك الطيار في الجنة الى بضاعة سياسية رخيصة تباع في ازقة كربلاء والنجف وعلى ارصفة (لسوق العربي) الذي لم يعد عربيا ابدا ؟. قل لي سيدي يا ابا الفضل العباس يا من اعتاد ان يقسم بك حتى قادة الانقلابات العسكرية في العراق من كل القوميات والطوائف حتى لا يخون بعضهم بعضا مثلما فعل حردان التكريتي واحمد حسن البكر وتسمى بأسمك منظمات الثوار والقوى اليسارية …هل ترضى ان يتامر اتباعكم على بعضهم البعض من اجل كرسي كان اباك يشبهه بنعل من جلد الماعز الا ان ينصر مظلوما منتصرا للحق او يزهق باطلا ويسقي يتيما طاسة لبن تطفئ قيض الصيف ؟ قل لي كيف اصبحنا شتاتا يرشق بعضنا بعضا بنعوت المرتزقة السياسيين والذين انتهكوا حرمات رسول الله وتفرقنا شيعا ونحن شيعة محمد واهل بيته وكل منا يدعي انه الاحق بان يحمل راية العباس المضرجة بالدماء التي تنازعتها سواعد (المجلس الاعلى)و ( التيار الصدري) و(حزب الفضيلة) و(حزب الله) وقادة (الدعوة) و(الدعوة الاسلامية) و(الدعوة فرع العراق) و(الصرخيين)و(جند السماء) فتمزقت . فاصبحنا بلا راية او مشروع سياسي موحد وتهدم سقف (البيت الشيعي) للدكتور احمد الجلبي على رؤوس اصحابه ليتحول البعض الى ضباط امن ومخابرات لاحزابهم يمارسون شتى انواع التعذيب ضد رفاقهم لمجرد الاختلاف على النهج السياسي والسلطة ؟كانه لم يعد كافيا كل تلك المذابح والاشلاء الممزقة التي سقطت بفعل السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة للقاعدة واذنابها ؟ وكنا نضن ومازلنا مؤمنين بان راية الحسين التي حملتها ودفعت روحك وكفيك من اجلها هي راية العراق وراية كل المحرومين والمظلومين والمغيبين في هذه الارض التي علمت ملايين الاحرار معنى الثورة والتضحية في سبيل المبادئ ..لا طريقة الجلجلة والمهاترات. قل لي يابن ام البنين يامن علمت امهاتنا ان يرضعن ابنائهن مع كل قطرة حليب من اثدائهن دمعة على فجيعتكم ومظلوميتكم في كربلاء ولقنت صغارنا بان الحسين في لقمة المحروم والجائع, وحبة دواء, ولمسة حنان لمريض ويتيم, ورداء يكسي عريانا او مشرداً مهما كان دينه او قوميته,وغرسا يستظل به مستجيرا ولاجئا, واعلاما يدافع عن الحقيقة لا عن الزعمات الطائفية ويمجد بطواوييس العراق الجدد وبعضهم خبراء مختصون في امتصاص دماء الشعب وقوته وفرحه وابرام الصفقات المشبوهة وكانوا حتى سنوات خلت مجرد اسماء تائه ومغمورة في ازقة الشام ولندن ومونتريال ودول الخليج والذين تسلقوا سلم السلطة باسم التشيع على حساب القوى التي واجهت الدكتاتورية في الداخل….كيف تغيرت صورة الثورة والثوار ؟ والا قل لي اين هم هؤلاء الذين تصدوا لعدي صدام حسين في وضح النهار على بعد امتار من مبنى جهاز المخابرات في المنصور عندما كان المعارضون لاجئين في عواصم الغرب؟وماذا فعلنا لعوائل الذين قضوا في احواض التيزاب والذين يرقدون في مقابر الرضوانية والمحاويل والسماوة ؟ كيف اصبح البعض ممن سرقوا الانتفاضة الشعبانية يتأمرون على حكومة الوحدة الوطنية التي بايعوها جميعا دون حياء ودون اصغاء لاي مرجعية دينية او سياسية لا تتوافق مع اهوائهم ومشاريعهم ومصالحهم الضيقة الى درجة رفض استحقاقات الديمقراطية لانها لا تتناسب ومصالحهم الشخصية المريضة حتى لو كان ثمن ذلك ان يتحول الوطن الى محميات واقطاعيات منهوبة متناسين ملايين العراقيين الفقراء والمحرومين الذين استلبت هويتهم ومن بينهم الشيعة الفيلية ؟. لا زلت أتذكر قبل أربعين عاما خلت هؤلاء الرجال الخمسة الذين اعتادوا فجر ليلة العاشر من محرم من كل عام ان يدخلوا الى صحنك المطهر ياابا فضل العباس ليقفوا صفا واحدا وكأنهم من فرسان المختار الثقفي يسجدون على الارض ثم يقفون بشموخ ليصرخوا بأعلى أصواتهم باسمك ياابا فضل العباس, ثم ينهالوا بسيوفهم على رؤوسهم …. وعندما كنت اسأل عنهم و أنا صغير عرفت انهم من (الفيلية) الذين اعدم الالاف منهم لمجرد هويتهم الطائفية والذين يبحثون اليوم عن الذي يعيد لهم جنسيتهم العراقية وحقوقهم المسلوبة ايام النظام العفلقي فراحوا يجيلون بإبصارهم حائرين بين اربيل وبغداد والنجف بحثا عن ناصرا ينصرهم… وحين عادوا بمجرد الصدى ها هم يطالبون بعقد مؤتمر لهم سيشاركهم فيه كل الأحرار من أتباع أهل البيت وسيكون مكانه في ضريحك يا حامل راية سيد الشهداء لأنهم سيرفعون نفس العلم الى جانب علم العراق . ولعل مايحزنني جدا ان يحمل البعض من كتاب الفيلية المرجعية الدينية مسؤولية ما ألم بهم غير مدركين او متناسين بأن (المنطقة الخضراء) لا تلجا الى النجف الا حين يصل المأزق السياسي الى ذروته وانها ليست سلطة او صاحبة قرار سياسي لان مرجعها الكبير السيد السيستاني دعا رجال الدين جميعا الى العودة الى جوامعهم وحسينياتهم وترك شؤون السياسة لاهلها بعد ايام قليلة من سقوط صنم الطاغية في ساحة الفردوس ولعل جزءا كبيرا مما لحق بالعراق كان سببه عدم الاصغاء الى هذه النصيحة . فهل دفعنا جميعا ثمن (تسييس التشيع) وجعلنا الاخرين يحملون علياً والحسن والحسين ويحملوننا نحن كل ما لحق بهم من اخطاء الاحتلال والساسة المارقين حتى سقط جسد عز الدين سليم المنسي أشلاء وتناثرت معه قبة سامراء الى شضايا من ذهب وتحولت الى ركام في المدينة التي اراد لها شهيد المحراب ان تكون محطة للمصالحة الوطنية والطائفية فأغتالوه في تلك الجمعة الدامية… ولسنا ندري من هم حتى هذا اليوم ,مذكرين البعض من ورثته بان الزعامات السياسية والدينية لا تورث بل تبنى مثل خلايا الجسد بالكفاح والصدق وحب الجماهير لانها هبة إلهية يهبها لمن يشاء من عباده الصالحين والا فان العمائم الكبيرة ستحجب تلك الرؤوس عن البصر والبصيرة. سيدي ابا الفضل العباس كم منا كصحفيين قد تمنى ان يكون له ذلك المقال الذي نشر في مجلة (الف باء) في التسعينات بقلم الزميل البيضاني حول نبع الماء الصافي كغدران الجنة الذي احاط جسدك المسجى منذ الف ونيف من السنين في ضريحك بكربلاء …ولست ادري او ادعي انني اعرف السر الذي جعل كل العراقيين يجمعون على حبك والنحيب اليك والتوسل بشباك ضريحك لنيل شفاعتك عند ذي العرش حين توصد كل الابواب الدنيوية وحلولها امام حوائجهم ربما لولعهم بالابطال الذين يضحون من اجلهم في زمن اصبح فيه القادة السياسيين مستعدين للتضحية بكل شيء من اجل مناصبهم ومصالحهم . ولست ادري لماذا تخيلتك منذ الطفولة…. طويلا جدا كنخلة تصعد اكتافها فوق الغيوم وتغفو عليها النجوم والحمائم.. بوجه ابيض كالقمر المنير تتدلى قدماك في ماء الفراتين الذي تعبره كل يوم وحيدا هادئا مستكينا تحمل بكفيك الماء لاخيك العطشان وتمد ذراعيك المقطوعتين جسرا بين الكرخ والرصافة يعبر فوقه كل هؤلاء الذين يؤمنون بوحدة العراق واهله الذين لازالوا مصرين بان التشيع هو درب بين الارض والسماء لا يصعد اليه الا المضحون والمخلصون والانقياء الذين يتلمسون درب العذابات والهجرة والتشرد من اجل وطنهم ويمسكون (بمفاتيح الجنان) في اخر الطريق المؤدي الى مذبح الشهادة والتفاني والسمو في حب اهل البيت سفينة النجاة في طوفان هذا العالم المادي المليء بالخطايا . فلماذا لا تصبح راية العباس راية للعراق بدلا عن علمه الحالي المختلف عليه مادمنا نجمع على حب البطل الشهيد الحسين واخيه حامل رايته ابا الفضل العباس؟ ام ان السيد مسعود البرزاني سيكون له رأي اخر وهو يحمل بين كفيه أكفان آلاف الشهداء الذين ذبحوا تحت سارية اعلام الحرس الجمهوري وبينهم عشيرته وأشقائه ؟ اعذرني سيدي ياقمر بني هاشم… فلطالما تمنيت ان ازور ضريحك في مثل هذه الاماسي واجثوا عند قدميك واضع جبيني فوق ترابه والثم التراب الذي داسته اقدام زائريك .. واشارك الاخرين نزع السهام التي اطلقها الناكثون والغادرون على جسدك العملاق وان اخفف عنك جزعا وحزنا الم بك لا من حراب لم تترك لاخيك الحسين مكانا ليطبع على وجهك الحزين قبلة الوداع الاخيرة قبل الشهادة. بل لانك لم تفلح في ان تعود اليه بقربة ماء تطفىء بها عطش النساء والاطفال لكثرة من احاطوك وحاصروك ولازالوا يحيطون بنا حتى اليوم بمؤامراتهم ودسائسهم ومفخخاتهم ومفردات البطاقة التموينية الفاسدة . وعزائنا فيك سيدي ابا الفضل العباس… اننا رغم كل ذلك لازلنا متفائلين بأن الراية التي حملتها في كربلاء ستلتحم اوصالها الممزقة عندما نغمسها بدموعنا وارادتنا الوطنية وتماسكنا وتمسكنا بوحدة تراب العراق وشعبه وسيعود الائتلاف العراقي موحدا ليضم كل القوى السياسية العراقية النزيهة والشريفة . وستكون ارواحنا سارية لها فوق مبنى مجلس الوزراء في قلب بغداد… قلب العراق الموحد دوما وابدا…. حتى قيام الساعة . بخارست 4-محرم -1429