الرئيسية » مقالات » ترقبوا.. الكهرباء عبر البطاقة التموينية..!!

ترقبوا.. الكهرباء عبر البطاقة التموينية..!!

لقطة 1:
قبل بضعة سنين، رأيت لوحة كاريكاتيرية في إحدى الصحف العراقية يظهر فيها احدهم والى جانبه (تيس)، والتيس يصيح صيحته المعهودة والمقصودة ويقول: ماااااااء.. بينما الرجل يصيح بألم ويتوسل ويقول: كهربااااااء..!!
لقطة 2:
ولوحة كاريكاتيرية أخرى للفنان العراقي المبدع خضير الحميري، وفيها احدهم يشرح لصديقه الفرق بين الديكتاتورية والديمقراطية حيث يقول: الديكتاتورية هي إذا قلت رأيك ستموت، والديمقراطية هي انك ستموت ولن يستمع احدهم لرأيك..!!
ﭭولت وأمـﭙير واللقطة 1:
أنا واثق تماماً من إن المرحومين (ﭭولت) و (أمـﭙير) هما إسمان لعالمين مخترعين ساهما في تقدم البشرية، ولكن ذاكرتي التي أصابها مسّ كهربائي تأبى أن تتذكر اسميهما الكاملين.. ولكني لست واثقاً من إن المستر (ﭭولت) قد تشاجر مع المستر (أمـﭙير) أثناء مرورهما بالأجواء العراقية ليلاً بعد أن شاهدا الظلام الدامس، فقهقه المستر (ﭭولت) قهقهة غير طبيعية لأنه اعتقد إن الأمـﭙيرية غير الكافية هي السبب، وان نظرية أمـﭙير أفندي واختراعه قد سقطا شرّ سقطة..!
فأصاب الحنق المستر (أمـﭙير) وأكد على صحة نظريته، وفي نفس الوقت تهكم بازدراء واضح من الـﭭولتية ووهن شدتها المطلوبة، كما ازدرى مخترعها المستر (ﭭولت) الذي نعته بأقذع الألفاظ..!
وهكذا تبادل العالمان المحترمان الاتهامات التي تطورت إلى اللكمات والرفسات حتى نال منهما التعب، إلى الدرجة التي حدت بهما إلى كيل الشتائم للغبي (توماس أديسون) الذي اكتشف الكهرباء ـ سنثبت غباؤه في سياق مقالنا ـ والذي سبّب اكتشافه اللعين استهلاك ملايين الأطنان من النحاس والحديد والبلاستيك ومعادن أخرى تتعلق باختراعه الغبي المسمى بالكهرباء..!
فقد صرّح لنا مصدر في وزارة الكهرباء العراقية، لم يرفض الكشف عن اسمه، بل إننا نسينا اسمه، بان وزارة الكهرباء العراقية ستقوم شهرياً بتجهيز العوائل العراقية الكريمة والعزيزة، بجهاز صغير يبلغ حجمه حجم علبة سكاير (سومر) لا غيره، ولا يترتب على عوائلنا الحبيبة سوى ربط هذا الجهاز الصغير بشبكة المنزل الكهربائية حتى يتنعموا بالكهرباء والأنوار والأضواء البهيجة..
وأضاف مُحدثنا: في الحقيقة والواقع، إن هذا الجهاز العجيب الذي ربما سيتم تسميته بـ (دجلفرات) تيمناً بالنهرين العظيمين دجلة والفرات سيعزز المصالحة الوطنية لأنه سيعمل في كل البيوت العراقية وبغض النظر عن الانتماء القومي والديني والمذهبي لشعبنا الصبور.
وأضاف بثقة: من الناحية التقنية، سيكون الجهاز مصمماً ليمنح الكهرباء حسب أعداد أفراد الأسرة العراقية الغالية ووفق البطاقة التموينية، لأننا نعرف جيداً إن هناك آلاف البطاقات التموينية العائدة لشخص واحد فقط، يقابلها آلافاً مؤلفة تعود لعوائل يتجاوز عدد أفرادها العشرون شخصاً.
وعن مصير الأبراج والأسلاك الناقلة للطاقة الكهربائية، والتي سيتم الاستغناء عنها عقب توزيع جهاز (دجلفرات)، قال ضيفنا الكريم: اعتقد إن المستر (توماس أديسون) لم يكن ذكياً كفاية كما قرأنا عنه، فان ملايين الأطنان من النحاس والحديد والبلاستيك التي لابد منها لنقل الكهرباء يعتبر أمراً مبالغا به أو هو خلل في اختراع أديسون، ولكن.. بما إننا حكومة متحضرة تؤمن بحقوق الإنسان والحيوان معاً، فقد قررنا عدم رفع الأبراج والأسلاك، وذلك لان الطيور المهاجرة تفد إلى العراق وهي بحاجة لمحطة استراحة، ناهيك وأؤكد على كلمة (ناهيك) عن إن طيورنا المحلية تحتاج لهذه الأسلاك والأبراج، بل سأفشي إليك سراً، وهو إن شركة يابانية تقدمت بعرض للعراق ادعت إنها ستحوّل كل كيبلات الكهرباء المعلّقة في الهواء إلى (دفن) تحت الارض، وللأسباب أعلاه تم رفض عرضها..
ما يتعلق باللقطة 2:
طرحت فكرة مقالي على احد الأصدقاء فقال: فكرة لا بأس بها، لكن أنصحك بنشرها سريعا، لأنه قد يتم حل مشكلة الكهرباء قريباً..!!
قلت له: إنني مستعد للتوقف عن الكتابة لو تم ذلك خلال هذا العام (2008)، وأضفتُ: كنت اعتقد انك ستقول لي إن مقالك لن يجدي شيئا، وهذا ما أتوقعه بالضبط.. وسوف…..
أعزائي القراء الكرام: لقد حال انقطاع الكهرباء دون إتمام المقال…