الرئيسية » مقالات » غياب سلطة القانون الواحد – آمال العام الجديد في قرارات السياسيين

غياب سلطة القانون الواحد – آمال العام الجديد في قرارات السياسيين

تأمل الجماهير خيراً للقادم الذي تؤول اليه عملية بناء العراق، في أن يتمتع الفرد بحقوقه المشروعة، ويساهم في بناء المجتمع، لكن ما يخيب الامال في السنة الجديدة سيادة المعايير الطائفية والمذهبية والقومية في تشكيل قوام الهيئات والمؤسسات الحكومية وتعرض مختلف شرائح المجتمع العراقي للعنف بشتي اشكاله، وانتشار المحسوبية والمنسوبية والحزبية الضيقة في التوظيف علي حساب الكفاءات والمواطنة، ليجد المواطن نفسه في وضع أشد خطورة من قبل وأكثر ظلامية بعدما تلاشت أحلامه لأنه وقع فريسة استبداد الآخرين.
بالإضافة الي تناحر القوة السياسية القائم علي ساحة العراق لأجل مصالحها الخاصة ومصالح الدول التي تدعمها.

الأحزاب والتيارات
ان غياب سلطة القانون الواحد، ادي الي انهيار الركن الاساس في بناء المجتمع الديمقراطي في العراق الجديد، وهذه الحقائق قد يعرفها أغلب العراقين، لأن مصلحة الأشخاص المسيطرين علي المؤسسات ودوائر الدولة بواسطة الأحزاب والتيارات تغلب علي مصلحة المواطنة والانسانية .. هذه المصائب والمعاناة للعراقيين هي، بالطبع، جزء من فضائح العراق اليوم وتجسدت في التخبط السياسي والثقافي والاجتماعي في داخل العراق. ودّع الشعب العراقي عام 2007 بكل ما فيه من المصائب والمعاناة والالام واستقبل عام 2008 بالامل والتمنيات المتمثلة في امنياته بسيادة أجواء الأمن والطمأنينة والسلام ودخول البهجة والسعادة الي قلوب الناس. يتمني المواطن العراقي اليوم ان ينتهي القتل والدمار والفساد الاداري والمالي وان يستطيع الخروج بحرية أكبر من داره لزيارة اقاربه واصدقائه او يتجول في شوارع وأزقة مدينته، أو يستطيع مصاحبة أفراد عائلته إلي إحدي الحدائق او احدي دور السينمات والمسارح او السفر الي اي مكان حيث يشاء ليتمتع بساعات فرح ومتعة وراحة بال، يأمل الشعب العراقي أن يكون العام الجديد عام العيش بأمن وسلام وتحسين مستوي حياة ومعيشة الفرد العراقي وعودة البهجة والفرح والسرور للعراقيين جميعا..

القضاء علي النهج
الطائفي والديني
اطفالاً ونساء ورجالاً وشيوخاً بعيداً عن بؤر الاحتقانات وبرك الدماء، بمزيد من التفاهم بين اطياف الشعب العراقي والقضاء علي النهج الطائفي والديني والتمييز القومي وعلي بؤر الفساد الاداري والمالي داخل المؤسسات والهيئات الحكومية في العراق بمختلف أشكال ظهوره. كما يأمل تطبيق مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية الحقيقية وصون حقوق الانسان العراقي وحرية التعبير عن الرأي بصورة صحيحة، وتفعيل دور المثقفين والاعلاميين والمفكرين والاكاديميين داخل دوائر الدولة لكي تلعب دورا كبيرا في اشاعة الوعي الديمقراطي وتقويته، وأن تسيطر الاقلام الحرة النبيلة الداعية الي العدالة الاجتماعيه ومبادئ الديمقراطيه وحقوق الانسان وحرية الرأي والمساواة، دون تمييز بين مكونات الشعب العراقي، وتبني لغة الحوار الحضاري في وضع نهاية للصراعات، وان يدافع عن المرأة العراقية وحقها في المساواة لكي تأخذ مكانتها وممارسة دورها الحقيقي في المجتمع، وأن تراعي حقوق الطفل وتبذل الجهود من اجل محاربة كل ظاهرة تؤثر سلبا علي حياته وتنعكس علي ملامح وجهه من اثار الفقر والاستغلال والاضطهاد والالم لكونه رجل المستقبل في تحقيق الامال والتقدم.
يتمني الشعب العراقي ان يكون عام 2008 عام المحبة والاستقرار والسلام في العراق المفعمة بالحب والاحترام والمحبة للجميع بعام جديد يحمل معه زمنا جديدا. ونبقي نأمل في أن لايجعل المواطن العراقي العام الجديد رقما جديدا في سنوات الالم والحزن وان يسعي الساسة الجدد في بناء ديمقراطية حقيقية تستعيد المصالحة الوطنية الشاملة والحوار.