الرئيسية » بيستون » قضية الكورد الفيلية .. قضية وطنية عراقية

قضية الكورد الفيلية .. قضية وطنية عراقية

 3 / 1 / 2008

بدأً , قضية الكورد الفيلية في العراق , قضية وطنية لا يمكن لاي طرف وقوة سياسية عراقية عربية كانت ام كوردية تركمانية ام كلدو اشورية التنصل من مسؤولية ايجاد الحلول المناسبة لها , لما لحق هذه الشريحة الوطنية العراقية من ظلم واجحاف على ايدي الانظمة الفاشية والديكتاتورية المتاغقبة وبالاخص نظام البعث الفاشي ورئيسه المقبور, الذي سفر وهجر مئات الاف من ابناء الكورد الفيلية وغيب في سجونه الاف من ابناءهم الشباب والذين لم يعرف عن مصيرهم ولحد اللحظة . قبل سقوط النظام الفاشي و بالجهد العسكري الامريكي , كانت الاطراف العراقية المعارضة قد وضبت واستثمرت قضية الكورد الفيلية في نشاطها وعملها المعارض كقضية رابحة لما لها من واقع وظرف محسوس , لكن مجرد وصول المعارضة السياسية و نخبتها الى السلطة وبواسطة ادارة الامريكان تناست وتغاضت ونفضت ايديها مما تعهدت به طوال سنوات نضالها ضد الفاشية الحاكمة في بغداد , لم تعود حقوق المهجرين وبالاخص الجنسية العراقية التي اسقطت عن الاغلبية التي هجرت او هاجرت الى خارج العراق , لم تحل اشكاليات الممتلكات التي اغتصبها النظام الفاشي من عقارات واموال منقولة وغير منقولة , لم يكشف عن مصير الاف من الشباب الكوردي الفيلي الذين احتجزهم النظام الفاشي المقبور في سجونه وغيرها الكثير من الحقوق المغتصبه حالهم حال ضحايا الشعب العراقي والتي امست من الامور المستعصية على الحل من قبل الرئاسات التي ارتضت بالمحاصصة الطائفية والعرقية والمذهبية والمناطقية والعشائرية على حساب حقوق الضحايا من الشعب العراقي الذي بات يعاني الامرين من تركة ثقيلة لنظام فاشي ضحاياه بالملايين من مواطنين عراقيين ومن سيادة منطق القوة الغاشمة للقوى الفاشية الجديدة التي حملت السلاح وفرضت منطق القوة والقتل والتصفيات العشوائية ومن تهجير قسري متنوع خارج وداخل العراق وامن مفقود وسيادة غائبة , وارهاب تغذيه دول الجوار وكل حسب مصلحته واغراضه , واحتلال ربما يشرعن الى وصاية دائمة بالاضافة للبطالة وفقدان الخدمات الضرورية من ماء وكهرباء وصحة , وفساد مالي واداري اخذ مديات قياسية بحيث اصبح العراق يحتل المرتبة قبل الاخيرة من سلم شكل الفساد المالي والاداري وحسب منظمة الشفافية الدولية , هكذا وضع وهكذا سلطة حاكمة عاجزة عن ايجاد الحلول العقلانية والمنطقية لقضية الكورد الفيلية وحقوقهم بشكل خاص والقضية العراقية بشكل عام …

قضية استرجاع حقوق الكورد الفيلية تحتاج الى جهد مثابر وحقيقي من لدن القوى الوطنية العراقية المنضوية في العملية السياسية وخارجها اولا وثانيا من لدن المواطنين العراقيين من الكورد الفيلية خارج وداخل العراق واستغلال مواقعهم ومناصبهم ومراجعهم ومواقعهم الرسمية والاعلامية والثقافية والسياسية والاقتصادية باتحاه تشكيل قوة ضغط دائمة على الرئاسات الثلاث وبشكل دائم , احراج الدبلوماسية العراقية من خلال تحريك الشارع بالمظاهرات السلمية بالاعتصامات والاحتجاجات اليومية , فرب لافته بسيطة فقيرة تثير انتباه الرأي العام الدولي فكيف بالاف ان انتظموا بالنشاط , يجب على الكورد الفيلية اتخاذ المواقف من منظمات وجمعيات واحزاب هم منتمين لها اذا لم تتبنى مطاليبهم العادلة , امور كثيرة يمكن للكورد الفيلين العراقيين عمله . وحدة الكورد الفيلين وتنسيق وتوحيد جهودهم وعملهم ونشاطهم المقبل ربما سيلاقي الكثير من الدعم والمساندة من مختلف الشرائح العراقية داخل وخارج العراق , اعود واكرر , ان قضية الكورد الفيليين قضية وطنية عراقية , جميعنا كعراقيين نتحمل وزرها وعواقبها .
shafaq