الرئيسية » بيستون » لابد للجرح أن يندمل ..

لابد للجرح أن يندمل ..

 9 / 1 / 2008 

دعوة ومناشده الى جميع أصحاب الضمائر الحيه . من الكتاب والأعلاميين والمثقفين واصحاب الكلمة الحره والقنوات الفضائية و الهيئات واللجان المحليه والدوليه ومنظمات حقوق الأنسان داخل العراق وخارجه . الى تكثيف العمل وبلورة الكلمه والجهود لحث الحكومة العراقية على تعويض أو أعادة الحقوق والأموال والأملاك المغصوبه الى ضحايا النظام الصدامي المجرم من العراقيين الذين تم تسفيرهم الى ايران قسرا في شهر ايلول من عام 1980.. مع العمل على رد الاعتبار المعنوي لهم بأعادة الجنسيه العراقيه لهم وتسهيل منحها بتشريع قانون خاص يتم بموجبه منحهم وثائق الثبوت الرسميه بعراقيتهم الاصيله .. وانتمائهم المشرف الى عراقنا الجديد ..الذي لا يظلم فيه أحد .. يعتمد على احصاءات المنظمات المحليه والدوليه واللجان المختصه سواء من كان منها عاملا داخل ايران او العراق او المنظمات الدوليه ذات العلاقه . وهو اقل مايمكن عمله في هذه الفتره لرفع الحيف والظلم الذي لحق بهم . حيث عانت هذه الشريحة من الكورد الفيليين التي تسفيرهم وتهجيرهم قسرا من العراق بحجة انهم تبعيه ايرانيه . ظروفا صعبة للغايه خصوصا بعد ان صادر النظام الصدامي المجرم جميع ممتلكاتهم والقى بهم على الحدود البريه مع ايران دون ان يتمكنوا من حمل حتى ملابسهم او اخذ اي شئ من مقتنايتهم او مصوغاتهم وأموالهم …

بل تعجز كل كلمات ومفردات الوصف عن وصف مشهد صراخ الاطفال ودموعهم والهلع ونظرة الخوف من المجهول التي كانوا يستصرخون ضمائر من لا ضمير لهم .. ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد بل تم احتجازالكثير من الشباب والرجال الذيم بقي مصيرهم مجهولا الى يومنا هذا . كانت مأساة انسانيه لا تختلف عن مأساة الأرمن أو سيبرنيتسا اليوغسلافيه . وتكرار لحوادث تاريخيه تهز الضمير الأنساني وشاهد على همجية نظام لم يعرف عنه سوى الوحشيه والقسوه. وزيادة على ذلك فقد عانوا في ايران من الأمرين الغربه والعوز..والكثير منهم مازال الى يومنا هذا في معسكرات او مخيمات اللاجئين او بويتات الصفيح في – جهروم- مع صيف حرارته اكثر من خمسين درجة مئويه او على الحدود الروسيه بدرجة حرارة تحت معدل الانجماد بعشرين درجه مئويه .. و انعدام فرص العمل والتعليم بل حتى عدم حصولهم على وثائق للسفر .. مما دفعهم الى النزوح والهجرة الى الدول الاسكندنافيه او استراليا اوغيرها من بقاع الأرض كي يحلموا بغد افضل من ظروف ايران الصعبه التعيسه .. ومنهم من غرقت احلامه معه في قاع البحر ولم يصل الى بر أمان وشاطئ محبة يعامل فيه الأنسان بهويته الانسانيه. وليس بوريقه ممكن ان تمزق وترمى في أية سلة مهملات .. فالأنتماء للمجتمع الأنساني لايحتاج الى وثيقه رسميه وشهود ثلاثه .. بقدر ما يحتاج الى ضمير وأحساس بألم الأنسان ومعاناته .. ومن هذا المبدء لابد لهذا الجرح الغائر النازف.. ان يندمل بعوده الحقوق الى اصحابها ورد الاعتبار اليهم وهي دعوه للتضامن ونصرة الانسان المظلوم .. فهل من مجيب ؟

shafaq