الرئيسية » بيستون » نحن مقصرون بحقكم أيها الكورد الفيليون …

نحن مقصرون بحقكم أيها الكورد الفيليون …

8 / 1 / 2008

منذ فترة لفت نظري أحد القراء الكرام في رسالة يقول فيها بعد التحية ( استاذنا العزيز انا لحضت انك وكذلك غيرك من كتاب تذكرون اسماء معظم المكونات و الأقليات العراقية في مقالاتكم الا الكورد الفيليون و التركمان ، مع العلم انا لا اشك في محبتك ودفاعك عن كل المكونات العراقية ــ انتهى نص الرسالة ) .. حقا لقد أذهلتني هذه الرسالة من ناحية صحتها ، إذ إنني اكتشفتُ بأننا الغالبية من الكتّاب ، عندما نعدد أو نذكر أسماء الأقليات العراقية في مقالاتنا ، فإننا دائما نذكرها على النحو التالي المسيحيون ، و المندائيون و الأيزيدون والشبك و .. و خلاص !! .. ونقطة !! ..طيب و ماذا عن الكورد الفيليين وعن التركمان ، وكيف حدث أن ارتكبنا سهوا فادحا ،على هذا المستوى من الإهمال و النسيان ، ولو بدون قصد أو تعمد ، عندما أهملنا ذكر هذه الأقليات العراقية الأخرى ، عندما كتبنا ونكتب دفاعا عن حقوق الأقليات القومية و العرقية و الدينية العراقية ، ونطالب بإحقاق حقوقها وتسوية مظلوميتها وصيانة و حماية طابعها القومي وتنمية هويتها الثقافية و الروحية ؟؟! …

مع العلم أن الكورد الفيليين كانوا أكثر الأقليات العراقية تضررا و تفجعا ومعاناة في عهد النظام السابق ، الذي صّب عليهم جم غضبه وانتقامه و حقده النازي والعنصري ، وأوغل طويلا في اضطهدهم و تشتتهم وتهجيرهم من بيوتهم ومن مناطق سكناهم ، و كذلك أجبرهم و أرغمهم عنوة و تنكيلا على الترحيل القسري ، من وطنهم العراقي إلى ديار الغربة و التيه و المتاهة و عذابات التشرد الصعبة و القاسية ..
ومع ذلك ، فأن أخوتنا الكورد الفيليين بقوا متماسكين بهويتهم العراقية ، كوطن أصيل لهم ومسقط رأس متجذر وراسخ ، سواء كديمومة نابضة في الذاكرة ، أو كمكان للعيش ، أو كلغة و ثقافة وعادة و تقاليد وإبداع ، ناهيك عن نيتهم الصادقة و المخلصة في المساهمة الفعالة في تشييد العراق من جديد ..
لذا فقد آن الأوان لنسلط الضوء على حجم الحيف و الإجحاف والغبن والظلم ، الذي لحق بالأخوة الكورد الفيليين ، و تذكير السلطات العراقية ( الجديدة ) والمعنية بالأمر، أن تسارع قولا و فعلا في معالجة الاستحقاقات المطلوبة والمنتظرة ، على صعيد تسوية شؤون و شجون هذا الحيف و الإجحاف و الغبن و الظلم ، الذي عانى منه و ما زال الأخوة الكورد الفيلييون العراقيون حتى ألان ..
ولا سيما على صعيد إعادة تجنيس مَن جُرد من جنسيته العراقية أو حُرم منها حتى الآن ، أو التعويض الكامل لمَن سلب من ممتلكاته كلها ..

shfaq