الرئيسية » مقالات » سلاما لقناديل قنديل وفخر الكورد ….. مقاتلي ومقاتلات العمال الكوردستاني

سلاما لقناديل قنديل وفخر الكورد ….. مقاتلي ومقاتلات العمال الكوردستاني

لم يبق لنا نحن الكورد ان نفخر بشئ غيركم انتم يا قناديل قنديل, غير ارادتكم الفولاذية… غير بنادقكم الصامدة ,وغير ألانامل المقدسة لفتياتنا الضاغطة على الزناد مصوبة فوهة بندقية الشرف الكوردي صوب غطرسة وعجرفة احفاد هولاكو و بني عثمان وآلتهم العسكرية المدعومة من الامبريالية الامريكية عدوّتنا الحقيقية وعدّوة كل الشعوب بالامس واليوم وغدا ووكيلتها وكلب حراستها في المنطقة الدولة الصهيونية المنافقة التي اثبتت انها بحق تمثل مصالح تلك الدولة الامبريالية وحلفائها الذين حاولوا تغيير جلودهم الذئابية المعهودة ليوهموننا بأنهم حملان وديعة وحمائم سلام أتتنا من السماء حاملين لنا بشائر الحرية والديمقراطية!!!!!! ….

نعم يا قناديل قنديل ……انتم من تمثلون بحق ما بقي لامة الكورد من قيم وأمجاد يمكن أن تكتب في صفحات التاريخ الكوردي الدامي صراعها المقدس والمرير مع اعتى اعداء كوردستان وفي ظروف شتائية قنديلية قاسية لا يتحملها إلا من كان في قلبه ذلك الحب والتفاني اللامتناهي للكورد وكوردستان ……في هذا الزمن الصعب حينما ضيعت الأحزاب الكوردية في جنوبي كوردستان القيم النضالية وطمست معالم النخوة القومية التي خدعت بها جماهيرنا لعقود من الزمان, وظهرت على حقيقتها ….. تجارا للحروب ومقامرين بدماء شهدائنا….وأصبحت قضايا الكورد كلها … من قدسها وقلبها الى فيدراليتها وبرلمانها ديكورات معروضة للبيع والمساومة لقاء كراسي مزعومة وامتيازات براقة خدعت مقاتلي ومناضلي الأمس وحولتهم في غفلة من الزمن إلى تجار سوق ومقاولات وطالبي مال وجاه ….بينها وبين سائر الخلق او ما درج على تسميتهم( بالجماهير) حدود واسوار عالية صعبة الاجتياز والعبور…..

فقضية الكورد لازالت تراوح في مكانها منذ أن جف الحبر الذي اختطه سايكس وزميله بيكو على خارطتهم المشؤومة , مقسمة وطننا كوردستان على هدي الاتجاهات الأربعة…. واهبة كل قسم الى دولة اونظام يضمن مصالحها ويدين لهما بالولاء والإخلاص, مع وعود خجولة بمراعات حقوقنا الضائعة ولكن الامر بالنسبة لنا الكورد لم يتغير قيد انملة و بقي كما هو رغم مرور قرن من الزمان ونشوء وافول دول وامبراطوريات واحلاف واقطاب وحروب وسلام ومعاهدات …..ففي الشمال لازلنا أتراكا جبليين ممنوع علينا ان ننادى باسمائنا ….خدعونا باسم الدين ولا زالوا يكررون لعبتهم القذرة هذه حتى بعد مرور قرن من الزمان لنبيع ولاء القوم والارض لولاء الوهم والدجل والجديد انهم كسبوا انصارا لهم من بني جلدتنا في الجنوب باتوا متحمسين اكثر من المحتل لانهاء نضالاتنا لانها باتت تقلقهم ايضا…. وفي الجنوب(بعد التحرير المزعوم)… هناك حكومة كوردية وبرلمان ودستور كوردستاني ….ولكن جوهرها فارغ مهزوز و شكلي كاريكاتيري و مطابق تماما لمواصفات شاعرنا الجباري (معروف الرصافي) حينما وصف في الأربعينات من القرن الماضي الدولة العراقية آنذاك(رغم نزاهة مليكها ووزرائهم بالقياس بما موجود الآن في كوردستان)… (علم ودستور ومجلس امة …..)وهي عن المعنى الصحيح محرّف…. وفي الشرق ركود وجمود وأحزاب تلد اخرى في عملية توالدية اميبية مستمرة….والكل يزعم انه الأصل بلا منازع ….. وفي الغرب اغتراب عن الوطن وتغييب بعثي للأرض والعرض….. وطمس ومسح للهوية والكينونة وهي رغم ذلك تقاوم وتصارع ببسالة ومن أكثر أجزاء كوردستاننا الأربعة عنفوانا وسخاءا و عطاءا باتجاه قنديل …. قنديل الجبل و القمّة و الأمل, وقناديلها البشرية المشّعة فوق ظلام الاتجاهات الأربعة التي وصفنا حالها اختصارا,وهؤلاء القناديل القنديلية هم خيرما اخرج من امة الكورد من فخر ومجد بشبابها وبشاباتها وبصمودهم البطولي تجاه الهجمة العالمية الشرسة والغدر الكوردي المؤلم ولدغات الطبيعة القاسية في هذا الموسم الشتائي القاسي …. قلوبنا معكم وانتم تحملون مشعل كوردستان ومستقبله الوضاء …


من سخرية الاقدار ان ينادي اليوم احدهم من مشايخ ثوار الامس وتجار اليوم نداءا مخزيا للاستسلام الى المحتل تحت عباءة السلام المزعوم …..(يا مقاتلي العمال الكوردستاني ….. لقد ولى زمن قعقعة السلاح وحل زمن الحوار والسلام…. استغلوا الفرصة التاريخية …..هنالك عفوا عاما لمقاتليكم (ومحاكمات لقادتكم)…. وها ان صديق شعبنا الكوردي الامين بوش(خليفة سايكس بيكو, وكيسينجر ) قد وعدنا واوكل لنا برجوعكم الى اهاليكم ومزاولة اعمالكم سالمين مستسلمين …..تخلوا عن لغة السلاح فزمن جيفارا قد ولى, والزمن اليوم هو زمن لغة الحوار والعقل !!!!!, والدولة التركية وسيادة اردوغان هم من يمثلون قمة الديمقراطية الافلاطونية في عالم اليوم , فلا تضيعوا الفرصة !!!!!!

أي زمن اسود نعيشه نحن الكورد اليوم…..أليس من حقنا أن نتساءل من سيادة الرئيس ….الم ترفع أنت ورفاقك السلاح وناديت بشعاراتك الثورية من جيفارية وماوية لعقود من الزمن ضد مختلف الانظمة ومن ضمنها حتى نظام صدام والذي رغم انه كان اسوءها الا انه كان والحق يقال يعترف بشعب اسمه الشعب الكوردي وبأرض اسمه كوردستان على خلاف من تطبل لهم من الحكام الترك الذين لا يعترفون بالكورد (حتى لو كانوا رؤساء جمهورية )…. وثم وما هذه النسمة الديمقراطية التي نزلت عليكم فجأة وانتم من تقاتلتم مع غريمكم لآخر الانفاس بسبب واردات بوابة خابور لسنين رغم مناداة كل ابناء شعبنا الخيرين بتجنيب شعبنا شر قتال الاخوة …..اين كانت لغة الحوار والعقل آنذاك يا اصحاب السعادة والسمو….. ثم اذا كنتم لا تستطيعون مقاتلة أعداء الكورد كما كنتم بالأمس, بسبب تخمة المغانم و لذة المكاسب, فدعوا الآخرين يفعلونها …..أو لم ترفعوا شعار مهادنة المحتل الشرقي (النظام الكهنوتي الايراني) وناديتم ثوار الشرق قبل سنين بنفس اللهجة الحالية بان يضعوا السلاح ويكفوا عن النضال , حينما وصفتم نظام الكهنة بقلعة الديمقراطية( ولا ادري اذا كانوا كذلك اليوم في نظركم) …..ولماذا لا تصارحون شعبنا بان الصفقات التجارية مع الترك اليوم والبالغة خمسة مليارات من الدولارات هي أكثر نفعا واجدى لكم ولشركائكم في حكم كوردستان من مصير الامة وقضية كركوك والفيدرالية وكل المقدسات ……والأمر اختلف ألان للبسطاء من الكورد من امثالي ايضا يا سيادة الرئيس….. فقدسي وقلبي في قنديل ومع قناديل قنديل وليس مع اوهام كركوك وفيدرالية تقسيم المغانم بين أعداء الامس وشركاء اليوم…..