الرئيسية » مقالات » لماذا تقام حملات التبرعات للعراق ؟

لماذا تقام حملات التبرعات للعراق ؟

المعروف ان العراق يملك ثاني احتياطي للنفط في العالم بعد المملكة السعودية ,ان غنى الدول يجب ان يعود على شعوبها بالنعمة والرفاهية هذا ما يقوله المنطق , فلماذا هذه التبرعات التي ان دلت فتدل على شعور طيب ومبادرة نبيلة قام بها السيد الموسيقار نصير شمة وبدعم من جامعة الدول العربية ويدل كذلك على الفساد الاداري الذي بلغ المرتبة الاولى في العالم بفضل هؤلاء الذين جاؤا على متن الدبابات الامريكية ودخلوا ناهبين سارقين لا يعرفون حدا ولا حدود للسرقات والنهب ,بنوا العمارات في كل دول العالم واقربها لنا بريطانيا العظمى لبسوا العمائم متصورين بانهم يخدعون الشعب العراقي بها لقد ضرب الحجاج لعنة الله عليه مكة المكرمة بالمنجنيق وهدمها ,ايضا باسم الله الذي هو بريئ من هذه الاشكال ولا فرق بين بن لادن والقاعدة المجرمة وبين الذين اوصلونا الى هذا الحد من الهوان حيث اصبح العراقي بيس نفر لا يسمح له بالدخول الى اي بلد كان الا بالمشقة بفضل هؤلاء الطفيليين , لقد توزعت العوائل العراقية في شتى اصقاع العالم ,اعرف شخصيا عائلة تفرقت بين استراليا ونيوزيلندا واوروبا , والسبب بالدرجة الاولى هو التسونامي الاقتصادي الذي دمر البلاد لمصلحة فئة ضالة من الوزراء اذكر بعض افضالهم الدنيئة على الشعب العراقي:

 1- وزير الصحة متهم ( لاجيئ في امريكا) بقتل المصابين في المستشفيات بالتعاون مع وكيله الزاملي ضابط سابق

2- وزير الثقافة متهم بالقتل ايضا (هارب)

3-  الشعلان وزير الدفاع السابق متهم بالتلاعب بمليار دولار ثمن شراء اسلحة قديمة(هارب)

4- وزير الكهرباء السابق ايهم السامرائي متهم بالتلاعب باربعة مليار دولار (لاجيئ في مريكا) وتم اطلاق سراحه من السجن في بغداد من قبل قوات امريكية نقلته طائرة عسكرية امريكية

5- وزير التجارة متهم بالتلاعب بمئات الملايين من الدولارات رفض الحضور للاستجواب امام البرلمان ,اليوم صدر قرار بعدم منحه جواز سفر حتى لا يهرب كالاخرين من زملائه .

هذه امثلة بسيطة جدا عبارة عن قطرة من بحر الفساد , لقد تذمر وتالم بعض العراقيين من هذه الحملة ولكن الواقع يجبرنا على ارض الواقع المر ان نشكر الذين قاموا بهذه الحملة وقد اصبح من الواجب القيام بجمع الاموال لحماية المواطنين والتخفيف من معاناتهم حمايتهم من برد الشتاء لتكن امال الشعب العراقي ومن المعروف وحسب احصائية هيئة الامم المتحدة بان 50% من الشعب العراقي يعيشون تحت مستوى خط الفقر ,علينا ان لا ننسى الواقع ولا ننسى الخيام التي يعيش فيها اهالينا داخل وطنهم العراق ,هذا هو الواقع المزري في عدم وجود المرافق الصحية ولا الطبية ولا المدارس ولا الكهرباء ولا الماء الصالح للشرب ,الا ان هذه التبرعات يجب ان تكون في ايادي امينة ولا تذهب مع سابقاتها من اجل الغاية النبيلة التي جمعت من اجلها اخيرا الف الف شكر للفنانين العراقيين واخوانهم المصريين وممثلين باقي الدول العربية لهذه المبادرة الكريمة لتكن بادرة منيرة للحكومات العربية الصامتة وان اكبر مساعدة لنا من دول الجوار ان تتركنا وشاننا ,وعلى جميع الكتل السياسية والاحزاب ان تتحمل واجباتها على قدر اهمية وحجم المسؤولية وبذل جميع المحاولات من اجل التوصل الى قاسم مشترك يجمعها لخير الشعب والتخفيف من جزء من معاناته.