الرئيسية » مقالات » ثلاثة تماثيل لثلاثة جنود

ثلاثة تماثيل لثلاثة جنود


اعظم ثلاثة جنود في التاريخ
ثلاث ورود من رياض بلدي
ارتموا على حزام ناسف
على سِنان الارهاب
في كرادة الفرح الباسل
ارواحهم تجترح الاساطير
قلوبهم العاشقة تقترح
عراقا شذيا
عاصمة ً ساحرة للعدالة
حب العراقيين قرآن للفداء
وانجيل للبراءة
من اجل بلدي اموت في الحياة
واحيا في الموت
هل نتذكر ؟ :
” انما الميكاد قد علّمنا
ان نرى الأوطان اُما ً وأبا ”
والحكاية ان جنرالا المانيا
تفاخر وازدهى بفدائييه
أمام قائد ياباني
قال القائد الياباني لمحدثه :
سأُريك الآن وفورا
مشهدا من حبنا للوطن !!!!!
نادى القائد
على أي جندي يمر من هناك
وكيفما اتفق
قال : تعال وارم ِ بنفسك من هنا باسم الميكاد !
ومن دون تردد
ومن دون ان يترك بطاقة هويته
القى الجندي بنفسه
من اعلى تلك القمة الى الهاوية ،
القى الجنود الثلاثة من دون أوامر
بأجسادهم على انتحاري بهيمة قاعدي
كي يحيلوا دون قتل الأبرياء
هكذا هي نيافة وعظمة العراقيين
عشاق الحرية ..
ان حب الوطن هو ازدراء الموت
فأية عظمة هو الجيش العراقي
مصنع الأبطال والأفذاذ
اية فخامة هي بغداد الأماجد
اية هالة خالدة الإئتلاق هو عراق التجدد
عراق الموت جسر للحياة
عراق المحنة درب للسعادة
عراق الأيتام صراط للحنان
عراق الجنود الثلاثة نجم وشمس وقمر
العراق الذي لا يشيد نصبا للجندي المجهول فحسب
بل للجنود الثلاثة
وللمواطن كاظم
الذي مات بالطريقة اياها يومَ الانتخابات .
للفتى منقذ العشرات
في غرق جسر الأئمة حتى مات اعياءا
لعباس ” الباب ” !
لفهد ، لبهيجة ، لعبد الكريم قاسم ، لباقر الصدر
لعبد الجبار عبدالله ، لجمعة كنجي ، ولآلاف …
ابناء شعبي سفائن نور وقوارب نجاة
ايها الحاكم الزائل فلان ” …… ”
لا بإسم الميكاد بل بهيبة عراق الشعر
بإسم الجواهري والرصافي والسياب
عليك الذهاب فورا الى موقع الحدث
للكرادة المنوّرة
لنصب ثلاثة تماثيل مجد
لأنبل ابناء العراق
عراق الخلود
انهم درة الجيش العراقي المبجّل .

*******
8/1/2008