الرئيسية » مقالات » مدینة کرکوك لسیت قلبا ولا قدسا ولا عراقیا ولا ذات خصوصیة ترکمانیة ، أنها کارثة إنسانیة

مدینة کرکوك لسیت قلبا ولا قدسا ولا عراقیا ولا ذات خصوصیة ترکمانیة ، أنها کارثة إنسانیة

المتضررون من آهالي کرکوك، کوردا وترکمانا من مناطق التسعین والبشیر، الذین ذاقوا مرارة التهجیر والتبعید والإعدامات والإبادات ، إعتقدوا بأن العراق وحکامه‌ الجدد قد أصبحوا، بین لیلة وضحاها، دیموقراطیین ، یؤمنون بحل المشاکل بطرق سلمیة ويسلكون طرق الحوار والإقناع والإقتناع لفض الخلافات فیما بینهم. صدام حسین ونظامه‌ وبمساعدة الأمریکان قد ولی وإنتهی . المعارضة التی کانت تشتم وتلعن نظام صدام حسین کونه‌ دکتاتوریا ، مغتصبا لحقوق الشعب و المواطنین ، ومأنفلا للکورد ، قد أخذت بزمام الأمور وأصبحت أهل الحل والربط في البلاد . نحن الجماهیر الغفیرة والغافلة والمغبونة المغلوبة علی أمرها ، کنا نصوروا بأن حکامنا الجدد قد إستفادوا من فواحش الحکام القتلة السابقین ، لانهم هم أنفسهم قد تعرضوا للعذاب والفراق والإضطهاد فلا یمکن أن یکونوا أکثر خبثا من القتلة السابقین لهم والذین ومع کل جبروتهم وحقدهم وشرهم یسکنون الآن في قمامة التأریخ.
الکورد في کرکوك إستمعوا الی قاداتهم وتحملوا وحملوا في أنفسهم القهر کقلادة وصبروا . الکورد في کرکوك أقنعوا(بضم الألف) وإقتنعوا بأن النخبة الجدیدة التي تحکم العراق وتتحکم بمصیرهم قد إکتسبت قلیلا من الإنسانیة و فهمت قلیلا من تأریخ العراق الحدیث وتفهمت أسباب نکباته . الکورد في کرکوك آمنوا بالله‌ وبیوم الآخرة وآمنوا بالدیموقراطیة و بالدستور وببنده‌ 140 . الکورد في کرکوك أقنعوا بأن النخبة الحاکمة الجدیدة لیست فقط عانت هي نفسها الإرهاب والاضطهاد الدیني والعرقي والطائفي وإنما هم رجال إتقوا الله‌ ورسوله‌ وآثار التقوی بانیة علی وجوههم من کثرة السجود ، کیف یمکن لهؤلاء الرجال من أن یغفلوا ویظلموا أصحاب الحق ویتغافلوا ویستکبروا ویتحاملوا علی الضعفاء. الکورد في کرکوك ناظروا وإنتظروا حقهم المسلوب. الکورد في کرکوك یعیشون حتی الآن في الخیام ، تماما کما کانوا في عهد البعثیین . الفرق هو إنهم کانوا في إیران وفي مخیمات بنيسڵاوه‌ و برده‌ قارمان ، والآن في مدینتهم کرکوك . لایملکون قوتا لأطفالهم ، وڵا عملا لرجالهم ، ولا لباسا لنسائهم . وحکومة الإقلیم لاحول لها ولاقوة سوی التغزل والتغني والتغرد بالدیمقراطیة و بالبند 140 . وهذا البند الملعون لا یخرج من مصباحه‌ السحري ولا المصباح یختفي . الکورد في کرکوك ضحایا الکوردایتي والشیعایتي وعربایتي . دول وأحزاب وشعوب وقبائل متراصون في عداء الکورد في کرکوك . تبا لکم ولنفطکم وکذبکم ونفاقکم یا قادة العراق الجدد. لقد کنا ننتظر نهایة السنة لتجدوا حلا لبؤسنا ولکنکم أنتم منافقون وحاقدون علینا کما کان البعثیون من قبلکم.
واویلتاه‌ عندما ینضب تحملنا وترقبنا ، نحن آهالي کرکوك . الحذر الحذرعندما ینفد صبرنا ، نحن أهالي کرکوك ، وینهار معه المنطق والدستور وبنده‌، آنذاك لاینفع مال ولابنون . فنحن ، آهالي کرکوك ، قد دفعنا حتی ثمن الرصاصات القابعة في أجساد شبابنا فکیف نبخل الآن بالتضحیة ، وأمام هؤلاء الأقزام وأشباه‌ الرجال ، الذين یوهینوننا یومیا بشعاراتهم الوطنیة والدینیة والقومیة الزائفة . تارة یتهموننا بأننا أکراد من إیران ، وتارة دخلاء جاء بنا عبدالکریم قاسم ، أو مهاجرین من القری المجاورة. لیست من مصلحتکم أن تعوا ، ومع کل هذه‌ التسمیات ، بأننا أناس أجبرنا (بضم الألف) أن نکون عراقیین ونصبح رعیة في هذا المملکة المشؤومة . لقد سئمنا خداعکم وتماطلکم یا حکام العراق الجدد .
فعرب کرکوك بشقیه‌ ، القادمون قدیما واللاحقون جدیدا، یعیشون في رخاء وأمان . فلیس من الإنسانیة والدیمقراطیة أن تفکر بعودة جماعة عشرة آلآف الی دیارهم ، فهم أبناء العراق ، البوابة الشرقیة للعروبة. الترکمان ومنذ العهد العثماني قد عاشوا ویعیشون في أمان وإطمئنان ، في بیوتهم ومع عائلاتهم ، وأطفالهم مستمرون علی الدراسة بلا إنقطاع ، لاذاقوا مرارة البعثیین ولاتشردوا کما تشرد الکورد في کرکوك ، وعندما نحن نرید العیش ونرید التعلیم لأطفالنا فیجب علینا إنتظار مجيء گودو 140 . کم مقرف والتفکیر بلغة الادیان والاقوام وتنسی بأنك أنسان . أستمیحکم عذرا ، فنحن کورد کرکوك ، أسفا ، مجبرون علی أن نقارن ونحاول إجاد تفسیرا لبؤسنا القومي .
‌لقد تفشی الفساد والأمیة والجهل والمرض والفقر فینا ونخر روحنا الحزن والإنتظار ونحن نراقب تلاشي هذا البند اللعین. لامدرسة لأطفالنا ، لاعمل لآبائنا ولا حیاة لنسائنا. والله‌ أنتم لستم أقل فتة و نفاقا وعطشی للدم والمال ممن سبقکم یا قادة العراق الجدد ، ڵاأستثي أحدا.