الرئيسية » مقالات » تنظيمات ( الصحوه ) وإختراقها من قبل البعثيين

تنظيمات ( الصحوه ) وإختراقها من قبل البعثيين

ليطمئن الجميع إن الغرض مماأطرحه فى مقالى الجارى وكل مقالاتى السابقه التى تدور حول موضوع البعثيين هو دعم العمليه السياسيه للعراق الجديد التى أزاحت عهدا مراً ومؤلما من الدكتاتوريه الصداميه البغيضه .. اى إن ما يهمنى هو التفكير فى طرح الآراء التى أراها مناسبه لانقاذ العراق من الحاله السيئه التى هو فيها وتحديداً مايتعلق بأمنه وإستقراره .
تم بناء هذا المقال بناءاً على تصريح الاستاذ المالكى والمتضمن تَخَوُفَهُ من إختراق تنظيمات الصحوه من قبل البعثيين والقاعده والرد الصريح لقادتها وإعترافهم بأن غالبية رجالهم من البعثيين .. من هذا الرد يبدأ مقالى مع ذكر بعض النقاط المهمه فى بدايته..
اولا: إشادة واعتراف المالكى والكثير من الشخصيات السياسيه والدينيه المهيمنه على الساحه السياسيه العراقيه بالدور الفاعل لرجال الصحوه فى إعادة الامن والاستقرار فى المناطق التى يتواجدون فيها .
ثانيا: العراقيون جميعا يرفضون كل اشكال التنظيمات المسلحه ومهما اختلفت مسمياتها الدخيله التى فرضتها المرحله التى يمر بها العراق مثل الصحوات والميليشيات ورجال الانقاذ والكتائب .. الخ …ويتمنون أن تنصهر جميعها ضمن بودقة الجيش العراقى الجديد تحت قيادات كفؤه وشريفه مؤيده لنهج الحكم الديموقراطى الجديد وقادره مع مرور الايام على تمييز العناصر النافعه من الضاره منهم لخدمة العراق .
ثالثا: الجميع ينتظر قرار الدوله الحاسم والقطعى بإلغاء كل مظاهر التسلح فى الشارع العراقى وعدم السماح لأى مواطن بحمل السلاح عدا منتسبى الدفاع والداخليه وإثناء تأديتهم الواجب فقط .
أعود الى واقع الحال الذى يختلف كثيرا عن الاحلام الوارده فى النقطه الثالثه اعلاه وعن اخر انواع هذه التنظيمات والتى يسمونها (الصحوه ) وتخوف المالكى من إختراق البعثيين لها .. وهنا لابد من طرح أسئلتى عليه بصفته رئيسا للوزراء عسى أن يجيبنا مشكوراً..
وقائع الاحداث تُبرهنْ على إن البعض من البعثيين لديهم الاستعداد الكامل للانخراط بالعمليه السياسيه والدفاع عن العراق الجديد وهذا مايؤكده انخراطهم فى تنظيمات الصحوه .. ألم يحن الوقت للتمييز بين البعثيين والصداميين ؟ ألم يحن الوقت بالسماح للبعثيين ممن يثبت عدم مشاركتهم فى اى عمل إرهابى او لم تكن ايديهم ملطخه بالدماء العراقيه للمشاركه بالعمليه السياسيه للعراق الجديد ؟ إلى متى يبقى هذا الخلط قائما بين البعثيين والصداميين مما يزيد من حجم الصراع وبالتالى صعوبة السيطره عليه وإستمراره لمده اطول ؟ ألتخوف من عناصر القاعده وارد ومشروع فهؤلاء أغلبهم غيرعراقيين ولايهمهم أمن وسلامة الانسان والعائله العراقيه .. ولكن لماذا التخوف من البعثيين وهم عراقيون وأمن وسلامة العراق ترتبط إرتباطا مباشراً بعوائلهم ؟ أيهما أفضل أن يبقى سفك الدماء قائما ويبقى العراقيون يعيشون فى عالم الموت أم يخترق البعثيون الصحوات ويعود الامن والاستقرار والسلام للعراق ؟ إن جميع هذه التنظيمات المسلحه مؤقته ومن اليسير حلها بصيغه وباخرى من قبل الدوله .. لماذا التخوف منها فى الوقت الذى لدى الحكومه جيشا مستمراً فى البناء وبالامكان دمجمهم به بعد انجاز مهمتهم بإخلاص فى محاربة القاعده ؟ أثبتت الاحداث وبعد إنهيار نظام صدام بان الاستمرار بالعنجهيه والغرور والتمسك بفقرات وضعيه تم درجها بالدستور لم نجنِ منها سوى الخراب والدمار.. الاتعتقد إن هذا التصرف بعيدا كل البعد عن النهج السياسى والدبلوماسى فى التعامل مع الملايين من العراقيين وخصوصا ممن كانوا فقط محسوبين على البعثيين؟ الم يوفر إعادة النظر فى تصنيف البعثيين حقن الكثير من الدماء العراقيه ومن كل الاطراف ؟ هل بالامكان إلزام المواطن العراقى او إقناعه بعدم احترام من يستطيع توفير الأمن المفقود منه وأعنى بهم رجال الصحوه بحجة تغلغل البعثيين ؟ الم يكن وقوف الدوله ضدهم سببا فى إزدياد حب الناس لهم وطاعتهم مثلما التفت حولكم الجماهير ايام المعارضه ومطاردة صدام لكم ووقوفه ضدكم ؟
إن تقييمكم واعترافكم الصريح للاعمال التى ينفذها رجال الصحوه ورد قادتها بأن أغلبية رجالهم من البعثيين تفرض عليكم إعادة التقييم والنظر بهذا التصنيف الذى أُكرره الآن بعد أن طرحته كثيرا فى مقالات سابقه وخصوصا بعد مضى خمسة سنوات على سقوط الدكتاتور.. حيث ان الكل يعلم واولهم البعثيين عدا المرتزقة الصداميين منهم .. ان صدام استغل حزب البعث استغلالا عائليا من اجل تحقيق طموحاته التسلطيه المريضه .
إن العمل الفعلى بهذا التصنيف على مستوى الدوله الرسمى سيسمح باحتضان النخب الخيره الشريفه من العراقيين البعثيين وخصوصا هؤلاء الذين ينخرطون بالصحوات و يثبتون حسن نواياهم بالافعال !

لذا عليكم ايها الساسة الجدد..
اولا :تجاوز مرحلة الحقد الأعمى والانتقال الى مرحلة الفرز والتمييز بين الصالح والكالح من البعثيين واعنى بالصالح من لم يسبب اى إضرار بالعراق وشعبه وأما الكالح فهو من كان سببا بالإضرار فى العهد السابق والجديد وهؤلاء هم من يستحقون أن تتخذ الحكومه منهم موقفا حازما وصارما .
ثانيا :مد خيوط الوصل بنظافه وأُفقٍ واسع وبالدبلوماسيه التى يحكمها العمل السياسى مع البعثيين الذين يحاولون إظهارإخلاصهم وحبهم للعمليه السياسيه للعراق الديموقراطى الجديد بدلا من صدهم ومنعهم ليكونوا مقاتلين ضدكم.
ثالثا: إحتضانهم ضمن تعهدات رسميه سياسيه لاتمس حتى بكرامتهم وحزبياتهم لكى يكونوا اكثر إخلاصا فى إداء واجباتهم .
رابعا: ضم عناصر الصحوه التى تنفذ مهماتها بإخلاص عالى فى مطاردة القاعده الى القوى الامنيه بدون تخوف من إنتماءاتهم الحزبيه .
واخيراً أقولها .. إن العمل الحقيقى بهذا التصنيف معناه تضييق الخناق عن القله من المرتزقه الصداميين الذين لم يكن لهم اى برنامج سياسى محدد وهمهم الانتقام من شعب العراق ثأراً لسيدهم الصنم .. هذا الهم الذى دفعهم للتحالف مع القاعده التكفيرين الذين يلتقون معهم بنفس النوايا.