الرئيسية » مقالات » هلْ سيكون سَفرْ إسماعيلْ نموذجا ً للمجرم ِالمدلل ِ … !

هلْ سيكون سَفرْ إسماعيلْ نموذجا ً للمجرم ِالمدلل ِ … !

من بين الكثيرمن المثالب والمآخذ،على الوضع الجديد،في كردستان ، منذ عام 1991،حيث تشكلت المناطق الآمنة،التي أفرزت إدارة كردية مستقلة عن النظام الدكتاتوري في حينها ، وعموم العراق بعد التاسع من نيسان 2003 .

الطريقة التي إتبعت مع عتاة المجرمين،في كردستان،من الذين إنغمسوا في الجريمة،الى مدياتها القصوى،غيرآبهين بعواقب أفعالهم،كأنهم كانوا يدركون إنهم سيعاملون بدلال ٍ منقطع النظيرو يكافؤن على جرائمهم ، من قبل الأحزاب ، التي كافحت من أجل إسقاط النظام الدكتاتوري،وحتما ً إنهم لم يبنوا موقفهم من فراغ .

لذلك لم يكونوا واهمين في إستنتاجهم ، كما توهمنا نحنُ،حينما تصورنا إنّ محاكم العهد الجديد ، ستكون بالمرصاد، للبعض منهم ، مِمَنْ تلطخت أياديهم ، بدماء ِ الأبرياء على طول خارطة الوطن الجريح ، الذي ما زال يئنُ من شدة النزف ، رغم زوال النظام وسقوط الدكتاتورية البعثيه، منذ ُ خمس ِ سنين ٍ مضت…

هاهي التجربة الكردية ُتستنسخ ُ من جديد ، ويجري تدليل المجرمين ، بشكل علني وسافر في بغداد وبقية المحافظات .
من خلال التسابق على كسبهم ، وفسح المجال لهم للعمل، في أروقة البرلمان والحكومة ومجالسَ المحافظات، ناهيك عن وزارتي الداخلية والدفاع، وتشكيلات الصحوة ، وغيرها وغيرها من الأبواب ، التي ُتفتح لهم في كل يوم.

في الوقت الذي تتعالى صرخات الضحايا والأبرياء،من اجل محاسبتهم وإبعادهم عن مواقع المسؤولية ، والتحكم بمصير العباد، كأنّ الصورة هي نفسها ، حيث لم يتغير شيئا ً من طبيعة المعادلة اللاإنسانية ، التي مازالت تدللُ المجرم وتحترمه ، وتحتقرُ البريء وتسحقهُ …

إلى حد ٍ أسفر البعض من المسؤولين الجدد فيه عن إستهزاءهم بقرارات المحاكم ، التي تشكلت لمحاكمة ، الأستاف الأول، من رهط المجرمين المقربين من الطاغية المقبور صدام .
من نمط علي حسن المجيد وسلطان هاشم وحسين رشيد ، بمواقفهم وتصريحاتهم الداعية ، لإلغاءِ حكم القضاء وإعفائهم من عقوبة الإعدام ، بإيقاف الأجراءات القانونية وتأخيرها ، في مسعىً ماراثوني لتغيير فقرات الدستور، بعد أن باتت العقبة الوحيدة ، التي ينبغي القفز عليها، من اجل إنقاذ هؤلاء المجرمين ، من حبل المشنقة …

ويشكل هذا الموقف ، حالة غريبة، لا يمكن تعليلها وتقبلها ، من قبل المواطنين التواقين لتطبيق فقرات الدستور، وحكم القضاء ،على هذا النموذج البشع من أشباه البشر …
والأغرب الأغرب في الموضوع ، أن يجري تدليلهم ومراعاتهم، بهذا الشكل المفضوح والمفتعل .
كأنّ مصير البلد وإستقراه وتقدمه ، يتعلق بأنفاسهم النتنة.
كأن القيامة ستقوم إن طبق بحقهم حكم القضاء العادل ..
أي منطق هذا ؟!!
وأية سياسة هذه التي تجعل المجرمين من أشباه البشر مدللينَ محترمينَ ؟!!
كيفَ ُيمكننا أنْ نصدق بقية الأخبار، التي يفرزُها لنا الإعلام في نشرات الأخبار؟ عن إعتقال عدد من المجرمين في كل يوم من قبل قواتِ الداخلية والدفاع ؟
من المسؤول عن إطلاق سراحهم بالجملة ؟ كي يعودوا إلى ساحة الجريمة من جديد ؟ ! ليمارسوا غيّهم في قتل الأبرياء من بقايا العراقيين!!
من المستفيد من هذا الموقف المائع ؟ !!وهذااللاموقف
من المتضرر منه؟!!
من يدفعُ الثمن ؟!!…

هل يمكن أن نصدق من يدعو للأفراج عن سلطان هاشم ؟ ويعتقل غيره قد يكون في عداد النكرة بين المجرمين مقارنة به،من حيث الفعل الإجرامي وحجم الجريمة وعدد ضحاياهم وقتلاهم .
رغم أن القانون لا يفرق بين جريمة وأخرى ، حيث لا توجد جريمة صغيرة وأخرى كبيرة…
الجريمة هي جريمة …
كذلك لا يجوز أن نقول :
هناك مجرم صغير ومجرم كبير، فالمجرم مجرم ، والوصف التعبيري القرآني… الذي يقتل نفسا ً كمن قتل الناس جميعا ً، فيه من الصحة الشيء الكثير..

أسوق هذا المثل في المقارنة ،وأنا استمع من أصدقاء ٍ، لخبر إعتقال المجرم (سَفرْ إسماعيل كجل) ، من قبل أجهزة الأمن في كردستان بعد أن تمادى في سلوكه الإجرامي وعبث في الأرض فسادا ً …
الخبر يقول:
انه إعتقل بعدَ أنْ تم ّ كشف إرتباطه بالإرهابيين في الموصل ، وجدت بحوزته كميات من السلاح ووسائل التدمير، بعد أن إنتسب لصفوف الأتحاد الوطني الكردستاني، وأصبح مسؤولا ً عن مقر الأتحاد في قضاء تلكيف لبعض الوقت !

من هو سَفر إسماعيل ؟!
ولماذا نصفه بالنموذج الإجرامي ؟ !
ولا ننتظر حكم القضاء ليُدينه في مرحلةِ الإتهام والتحقيق على قاعدة المتهم بريء لحين ثبوت جريمته وإدانته ؟…
سَفر إسماعيل كجلْ …. شيوعي سابق،وإبن لكادر شيوعي فلاحي،كان ُيضربُ به المثل في الأخلاق والشجاعة ، إنه المناضل ( إسماعيل كجل ) ، النموذج الشيوعي الصادق،الذي لم يطأطىء الرأس للسلطة وجبروتها ، في مختلف العصور، كان مثالا ً للفلاح الصبور والمكافح،ممن ُيحسب له ألف حساب ٍ من قبل رموز الأقطاع في الموصل وضواحيها …

أمّا إبنه سَفر ، يا للأسف، يا للعار … فهو نموذج آخر للإبن العاق،الذي سارَ في نفس الدرب على ُخطى أبيه ، لكن في الإتجاه ِ المعاكس .

ترك رفاقه وخانهم ، لينظمَ لحزب البعث عام 1978 ، وإنخرط عام 1981 في صفوف أجهزة القمع ، ليشكل مفرزة للجحوش مرتبطة بمنظومة إستخبارات المنطقة الشمالية .
إرتبط بالمجرم رائد أحمد ، ضابط الإستخبارات المعروف ، الذي كان ُيغيرُ على مناطق سهل الموصل، في الحدود الممتدة بين قرى القوش وتلكيف وقضاء الشيخان، بتنسيق مع الجيش احيانا ً، أو نصب الكمائن في القرى نهارا ً والمكوث فيها ليلا ً، وهو إسلوب غير مسبوق في العمل العسكري، ذهب ضحيته العديد من أنصارالحزب الشيوعي و بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال سنوات الكفاح المسلح .
يتحمل سَفر إسماعيل مسؤولية مباشرة عن مقتل عدد من الأنصار والمواطنين،من بينهم الشهداء :

1- ملازم سلام ، (حميد دخيل ) من بعشيقة ، استشهد في قرية بيبان، أثناء مروره منها مع زميله حسن نمر ، من قرية سريجكة ، وقد أصيب بجروح بليغة ومازال حيا ًيمكن إستجوابه كشاهد وضحية في ذات الوقت..

2- قتل الشيوعي ( حسين طوبجي ) من دوغات عام 1983 على يد سفر في قرية دوغات .

3- قتل المواطن (جوقي مراد آغا ) من قرية دوغات .

4-إستشهاد الكادر الشيوعي (عيدو سليمان زراق) ، من قرية خورزان ، في مجمع النصيرية ، اثناء تطويقه من قبل سفر وزبانيته .

5- إعتقال وإعدام النصير هاشم (مهمد مشكو) من قرية الجراحية أثناء ولادة زوجته .

6- اعتقال وإعدام المواطن حجي شيخ إيزيدن من مجمع مهت .

7- إستشاد النصير نبيل( مصطو فرمان) من أهالي الشيخان في قرية دوغات على يد سفر.

كما ساهم في نصب الكمائن ،على الطرق التي كان يسلكها البيشمركة ، وحجز ونهب أموال الناس في قرى سهل الموصل ، وعرف بقساوته في التعامل مع المواطنين ، وإستغلاله الفرصة لسرقة أموال الناس ، اثناء التفتيش بما فيها مجوهرات النساء ، وإستمر يعمل مع اجهزة السلطة لغاية الأنفال، حيث إشترك بشكل مباشر وفعلي فيها ، وأثناء وجود عوائل الأنصار الشيوعيين والبيشمركة التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني، في قلعة نزاركي/ دهوك، قام بتشخيص عوائل البيشمركة والشيوعيين ، وتم إبعادهم وفرزهم في حينها، لينقلوا إلى جهة مجهولة ..

بعد سقوط النظام الدكتاتوري ، أخذ يعمل وينسق مع الأرهابيين في الموصل وتوابعها ، مستغلا ً تواجده الشرعي في مقر الأتحاد الوطني الكردستاني، في تلكيف ،الذي سرعان ما تخلى عنه وأبعده ، بحكم تدخل المواطنين ، حيث إستجاب العاملون في قيادة الأتحاد لآراء هؤلاء ، الذين أكدوا تواصل عمل سفر إسماعيل مع بقايا النظام البعثي والأرهابيين…

فرّ بعدها إلى سنجار لفترة محدودة ، ويقال انه ذهب إلى سوريا ايضا ً ، قبل إعتقاله مؤخرا ً ، من قبل قوات أسايش كردستان ….

والمطلوب أن لا ُيفلت هذا المجرم من قبضة العدالة ، ليحاكم عن جرائمة البشعة التي ذكرنا جزء ً منها ، حسب معلوماتنا ، والمطلوب من المتضررين تقديم معلوماتهم إلى إلسلطات المختصة كي لا يفلت هذا النموذج الإجرامي من حكم القضاء …. ونتطلع بشوق إلى ذلك اليوم الذي يحاكم فيه بقية زملاء سفرمن العملاء والجواسيس و الجحوش …
لن نمل أو نتوقف أبدا ًعن مطلبنا المشروع في محاكمتهم…
وسنقولها :
لا… لكل من يسعى لمهادنتهم ، من خلال تصويتنا في الأنتخابات القادمة ..فمن فينا الخاسر ياترى ؟!!…