الرئيسية » مقالات » عطفا ً على كلّ من غنّاك ِ ( ماجينا )

عطفا ً على كلّ من غنّاك ِ ( ماجينا )

” ماجينا ياماجينا اغنية كنا نرددها ونحن اطفال أمام أبواب البيوت في رمضان وهي جزء من فولوكلورنا ، انها تذكرني أيضا بمنطقنا الفقيرة قرب جسر الصرافية – بغداد ايام زمان وحيث لم تنفصل عندي عن يُتمي الشخصي اذ فارقتنا الاُم الحبيبة وتغيّب الأب طويلا وانحفرت ماجينا ياماجينا في الروح كأنها لا تستجدي مالا ً بل حنانا ضائعاً… واليوم في ارتباكتي واختلالي رحت الوذ بها واناجي المستحيل من اعماق ايام سامة اعانيها ، لاتنفع معها ماجينا ولا أي حنان ٍ بعد الذي صار ودار … القصيدة مهداة الى مليكة الزمان والمكان .. ميم .. ”

عطفاً على كلِّ من غنّاك ماجينا
جودي علينا وحِلّي الكيسَ واعطينا !
فالشوق فاض على النهرين من ألم ٍ
حتى جرى الدمع نهرا ثالثا ً فينا
فأنت ِ ضيّعْتِنا دربا ً وقافلة ً
ودونما وِجْهَة ٍ ارسلت ِ حادينا
ياذات أجمل وجه ٍ في الدُنى ألقا ً
ما أن ْ أضأت ِ لنا اسودّت ليالينا
أنتِ الضنين ُ وفي اشواقِنا كرم ٌ
نُسديه حُبا ً لمن عَمْدا ً يجافينا
وتورثينا على مَسّ ٍ بنا ، عِللا ً
كمن يبادلُ جوريا ً ثعابينا
يا أعذبَ الناس عينا ً ، طيبُ نظرتِها
للجمر ترشدنا ، للنار تهدينا
لو أنت ِ لم تمنعي وصْلا ً ، قصائدُنا
هيهات تسمو ، ولن تحلو قوافينا
كأنما قلبنا المحروم من نغًم ٍ
هو الذي يَهبُ الدنيا التلاحينا
لو أنتِ لم تحرميني العطرَ مانضحتْ
روحي من الشعر قدّاحا ونسرينا
ولا تخلّد قيسُ ابنُ الملوّح ِ أو
أضرى بوهجك ِ مِنْ هَم ٍ دواوينا
لو كنتِ واصلتِني او دُمت ِ لي فرحاً
لم ينجب الشعرُ والفنُ المجانينا
كأنما الحزن سِرّ الكون ، روعتُه
بأنْ تضمّ الجراحاتُ السكاكينا
” اُمّ َ الهناء ” على عينيّ عن عمَد ٍ
دوسي لكي اسقي بالدمع الرياحينا
لكي تنامَ على قحْْْْْط ٍ وفي سَغب ٍ
على انكساراتِها ، أغلى امانينا
كما تشائين لا الحرمانُ يرحمُنا
ولا هواك ِ من الأسقام يشفينا
نبكي ولا أحد ٌ يُعنى بحرقتِنا
ولا بأدمعنِا تُعنى مآقينا
اُمَّ الهناء مدى الأيام في خَلَدي
في الأعظمية حانٌ كان يأوينا
مرت ْ عهود ٌ وكان الكرْم ُ ثالثنا
بكأس خيّامِنا يلهو نؤآسينا
واليوم نشرب من اوجاعِها أرقا ً
ومن فواجعها سُما ً وغِسْلينا
ضاعتْ بكرّادة الأحلام رفقتنا
وانهار حاضرُنا وانهدّ ماضينا
يابدرَ بغداد أنت ِ الآن مُلهمتي
ذكرى ، اكتبيها بحبر الموت وامحينا
وياهلالا ً على الكرخين تهلكني
نجواه ، أعتى هلاكا ً من منافينا
يا أنت يادجلة في الحلم نرشفها
بظامئ الروح لكن ليس تروينا
ويافراتا سدىً نسقيهِ من دمِنا
ومن مدامعِنا أغلى مآسينا
اُمَّ ” الهناء ” الى عينيك ِ بي وَلَهٌ
مر ٌ ، نجاري به من لايجارينا
لاذت بظلّك ِ أيتامي بلا عدد ٍ
كنّا فُرادى واصبحنا ملايينا

******