الرئيسية » مقالات » مقابلة مع رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

مقابلة مع رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

• رباح: ليس أمامنا كفلسطينيين سوى التأكيد على موقفنا أمام الرئيس بوش أنه لا إمكانية لمسار تفاوضي في ظل الاستيطان والعدوان.

دعا الدكتور رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، كافة الأطراف الفلسطينية إلى التوحد لمواجهة الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وأكد رباح أن زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة يجب أن تتسم بمواقف جادة وليس تسجيل نقاط سياسية فقط “.
وفيما يلي نص الحوار:

س1: كيف تنظرون إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة في اليومين الأخيرين ؟
التصعيد الإسرائيلي الذي أدى لسقوط ما يقارب 11 شهيداً وعدداً كبيراً من الجرحى، والدمار الذي لحق بالمنازل والممتلكات ومزارع المواطنين الفلسطينيين شرق خان يونس، هو مؤشر أن لدى حكومة أولمرت ماضية في التصعيد، واستمرار استخدام القبضة الحديدية ضد الفلسطينيين، وتشديد الحصار على قطاع غزة، في الوقت الذي تدعو به أوساط واسعة، عربية ودولية ومؤسسات حقوقية والأمم المتحدة برفع الحصار التجويعي عن قطاع غزة، وخنقه اقتصادياً، ووقف الاعتداءات الدموية الإسرائيلية اليومية”.
س2: هل يمكن الربط بين زيارة بوش والهدف الإسرائيلي من هذا العدوان ؟
هذا تأكيدا على أن حكومة اولمرت مستمرة في نهجها وفي سياستها التصعيدية، وكل ذلك تحت عناوين الذرائع الأمنية، الواهية أن رسالة حكومة اولمرت على أبواب زيارة الرئيس بوش مفادها أن “إسرائيل” ستعطي الملف الأمني الأولوية المطلقة على كل شيء، وهي تريد أن تتذرع في هذا العدوان لتحرف الأنظار عن الاستيطان والتغيير الجاري على قدم وساق في القدس من عمليات تهويد ومصادرة أراضي وحرف الأنظار عن القضايا الرئيسة في مفاوضات الوضع النهائي، التي تطالب بإزالة الاحتلال والاستيطان”، ولذا ندعو السلطة الفلسطينية إلى وقف المفاوضات حتى يتوقف الاستيطان بالكامل.
س3: ماذا يمكن أن نفهم من ذلك ؟
هذا هروب من الاستحقاق السياسي المطلوب، للمفاوضات القائمة، وحصر لها في الدائرة الأمنية والتذرع بهذا الموضوع لتأجيل باقي الاستحقاقات والتهرب من متطلباتها ومن بحثها في إطار المفاوضات، ونحن نعتقد أن الرئيس بوش، وتبعا للسياسية الأمريكية التقليدية سيكون له مواقف منحازة “لإسرائيل”، ولن يضغط على حليفته بشأن وقف عدوانها واعتدائها المتصاعدة ، وربما يغطي مرة أخرى على موضوع هذا التصعيد تحت الذرائع الأمنية والمبررات الواهية” .



س4: ما المطلوب فلسطينيا أمام ذلك ؟
نحن كفلسطينيين؛ يجب التأكيد على موقفنا أمام الرئيس بوش والعالم، بأنه لا إمكانية لإعادة بناء العملية السياسية، أو أن تشق المفاوضات طريقها في ظل الاستيطان والعدوان وجدار الضم والفصل العنصري، وبقاء الإجراءات الإسرائيلية المجحفة بحق شعبنا، واستمرار احتجاز واعتقال الأسرى ، ويجب ربط المفاوضات بوقف الاستيطان والعدوان المتصاعد ضد أبناء شعبنا، والضغط من أجل كسر هذا الحصار الذي يخنق قطاع غزة على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وأن يكون هناك دعوة، وإذا كان بوش جاداً في تحركه السياسي يجب أن يتخذ مواقف واضحة ومحددة، وعملية من الممارسات الإسرائيلية الاستيطانية والعدوانية الدموية. والمطلوب منا كفلسطينيين أن نتحرك تجاه الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، لاستصدار مواقف تدين العدوان الإسرائيلي المتصاعد “.
س5: داخليا دكتور كيف لنا أن نواجه هذه المطالب ونحن متفرقون ؟
هذا الأمر يتطلب منا أن نضع حداً لحالة التخبط والنزف التي نعيشها، بتهيئة الأجواء لاستعادة الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، كي نستعيد به وحدتنا الفلسطينية المدمرة بفعل الانقسام والفصل الكياني والسياسي بين غزة والضفة ، ومدخل ذلك أن يقدم الأخوة في حركة حماس على الخطوة الأولى بالإعلان عن تراجعهم عن نتائج الحسم العسكري، وإعلان حركة فتح استعدادها للجلوس على طاولة الحوار فوراً، حتى نبدأ حواراً وطنياً شاملاً لتطبيق ما اتفقنا ووقعنا عليه في وثيقة الوفاق الوطني، وفي إعلان القاهرة حول بناء وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ونترجمها بإرادة موحدة، هذا هو المخرج من الأزمة، والذي سيساعدنا ويمكننا من التصدي لهذا العدوان ومخاطر الاستيطان وسياسة الاحتلال الإسرائيلي، ويضع العالم والإدارة الأمريكية أمام مسؤولياتها، وهذا شرطه وحدة الصف الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية انتخابية.