الرئيسية » مقالات » حماس والهدنة المرتقبة

حماس والهدنة المرتقبة

الكوفية برس : حماس والهدنة المرتقبة كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن صفقة تبادل الجندي الأسير ‘ جلعاط شليط ‘ بعد ترك الجانب المصري وساطتة في هذة القضية لفترة من الزمن فعادت مؤخرا الأحاديث عن الوساطة بين حماس والكيان الصهيوني في هذة القضية حيث خرجت العديد من التصريحات لقادة الكيان الصهيوني وعلى لسان المسؤول عن ملف الأسرى في الكيان الصهيوني ‘عوفر ديكل ‘حيث زار القاهرة الأربعاء 19/12/2007م وبتعليمات من رئيس وزرائة ‘ أولمرت’ واجتمع مع رئيس المخابرات المصرية ‘ اللواء ‘ عمر سليمان وزيارة ‘ باراك’ للقاهرة أيضا للتباحث في قضايا هامة واستراتيجية , سبق ذلك تصريحات وزير الجيش الصهيوني’ شاؤول موفاز ‘وبنيمين بن العيزر’ وتصريحات على لسان شخصيات صهيونية أخرى منهم الصهيوني رئيس مجلس الأمن القومي السابق’غيور ارلاند’ بتاريخ3/12/2007م حيث صرح بضرورة الاعتراف بحماس وترتيب العلاقات معها ,وأنة من الممكن التوصل مع حماس الي إيقاف حالة العداء بينهما والرقابة على محور صلاح الدين , والحديث عن صفقة كاملة وشاملة يتم بلورتها بين الطرفين برعاية مصرية وتشمل الصفقة أن توقف حركة حماس المقاومة وإطلاق الصواريخ وان تطلق سراح الجندي الأسير ‘ شاليط ‘ بالمقابل يقوم الكيان الصهيوني بوقف الاغتيالات وعدم المساس بقيادات حركة حماس في غزة, وفتح المعابر للتجارة والرقابة عليها وحديث وزير الخارجية المصري ‘ احمد أبو الغيط ‘في لقاء مع قناة العربية عن توسيع ميناء العريش للصادرات الفلسطينية وفتح طرق جديدة ,وحديثة عن الدولة الفلسطينية بأنها قادمة لا محال , إضافة الي ماسبق كلة تصريح السيد الرئيس المصري ‘حسني مبارك ‘ في الأهرام المصرية 22/10/2007قال فيها تصريحات بعض قادة حماس تؤكد الاستعداد للتفاوض مع الكيان الصهيوني يأتي بعد ذلك تأكيدات بعض قادة حركة حماس بوجود مثل تلك الصفقة حيث صدر على لسان السيد مستشار إسماعيل هنية السيد ‘ احمد يوسف ‘ عن هدنة مع الكيان الصهيوني تشمل وقف الصواريخ مقابل فتح المعابر وحديثة عن توسيع فرص الحوار مع الصهاينة حول قضايا تتعلق بانهاء الصراع .السؤال الذي يطرح نفسة هنا هل تأتي كل هذة التصريحات سواء من الجانب المصري أو الجانب الصهيوني أو حركة حماس أو ما تم تسريبة مؤخرا في صحيفة ‘لو توم’ السويسرية الناطقة بالفرنسية حيث كشفت عن اتصالات بين حماس والكيان الصهيوني لمنع الصواريخ مقابل عدم اغتيال قادة الحركة هل تأتي في إطار صفقة محلية تقتصر على قطاع غزة فقط ومن اجل أن تبقي حماس نفسها في حكم غزة ولا دخل لها بما تبقى من الوطن ؟ إن كانت الصفقة محلية تقتصر على قطاع غزة , يكون قد تحقق ما ذكرتة أنا ضمن مقالي الذي نشرتة سابقا بعنوان ‘الكيان الصهيوني وأكذوبة الاجتياح لغزة ‘ فقد بينت في ذلك المقال إن الكيان الصهيوني لن يجتاح غزة على قاعدة انة سيجعل من غزة ورقة ضغط على الرئيس ‘ أبو مازن ‘ في مؤتمر ‘ انابولس ‘ وفي حال عدم استجابة ‘ أبو مازن ‘ للمطالب الصهيونية بالتنازل عن الثوابت التي أصر عليها سينقل الصهاينة حالة الحصار من غزة إلى الصفة الغربية ويغلق الباب أمام الرئيس ‘ والضغط علية وخلق حالة من التوتر في مناطق الضفة الغربية تماما كما يحدث وحدث خلال اليومين الأخيرين في نابلس ومناطق أخرى, وكما فعل مع الراحل ‘ أبو عمار ‘ بالمقابل يقوم بفتح خطوط الحوار مع حركة حماس في غزة. ويكون الكيان الصهيوني بذلك قد حقق ما يريدة وهو التهرب من دفع الاستحقاقات كلما علم بقربها فتارة غزة وأخرى الضفة الغربية وهكذا يكون قد كسب الوقت وإطالة أمد الوصول لحل القضية الفلسطينية النهائي الذي نسعى لة , وضمن أمنة على حساب القضية الفلسطينية . أما إذا كانت هذة صفقة كاملة وشاملة ضمن صفقة إقليمية لحل قضايا الصراع في المنطقة برمتها تكون قضية إيران والعراق ولبنان وسوريا ضمن القضايا المطروحة , فهذا يحتاج لمزيد من التحليل والبيانات وهذا ما سأسعى لانجازة بأذن الله في مقالي القادم تحت عنوان ( أمريكا وقضايا المنطقة صفقة أم صفعة ) .