الرئيسية » اخبار كوردستانية » الرئيس البارزاني: لقد أخترنا الموت طريقاً لصيانة كرامتنا ولايمكن للغة التهديد أن تحل أية أزمة

الرئيس البارزاني: لقد أخترنا الموت طريقاً لصيانة كرامتنا ولايمكن للغة التهديد أن تحل أية أزمة

 




أكد السيد مسعود البارزاني رئيس أقليم كوردستان في تصريح خاص لصحيفة (BUGUN ) التركية علاقات الصداقة التي كانت قائمة بين أقليم كوردستان وبين الجارة تركيا ابان حكم الدكتاتور صدام حسين واضاف: نحن نعتبر تركيا دولة صديقة ونكن لشعبها كل محبة وأحترام.


وتحدث السيد رئيس الاقليم لمراسل الصحيفة السيد محمد متينر عن جملة قضايا تهم المصالح المشتركة وقال: إن الجنرال يشار بيوك أنيت رئيس أركان الجيش التركي يتذكر جيداً أننا قد حاربنا معاً مقاتلي PKK من جهة والمساعدات القيمة التي قدمتها تركيا لشعب كوردستان في أصعب الفترات من جهة ثانية أي أنه ليست لنا أية أشكالات مع تركيا وشعبها بل أن علاقات صداقة متميزة كانت تجمعنا لحين سقوط صدام حسين بعدها فقد أقدمت الادارة التركية على وضع العراقيل أمام أوضاعنا العامة وشهدت سياستها بعد السقوط تغييراً شاملاً ضدنا، أي أن علاقاتنا كأقليم مع تركيا كانت، قبل سقوط صدام، جيدة جداً.

فيما تغيرت تلك السياسة بالاتجاه المغاير تماماً بعد أن أقر الدستور العراقي الدائم بالوضع القانوني لاقليم كوردستان، ثم أوضح الرئيس البارزاني أدعاءات تركيا بأستخدام قوات البيشمه ركة لاسلحة غنمتها من قوات صدام بعد تحرير العراق ضد التركمان في كوردستان .
وقال: هذا الادعاء نقله لنا مسؤول عسكري تركي زارنا عقب التحرير والذي أضاف( هذه الاسلحة لا يجوز أستخدامها ضد التركمان من جهة ولا تكفي لمحاربتنا (تركيا) من جهة ثانية) فأوضحت له موقفنا المبدئي بكل صراحة وقلت له، إن التركمان هم أخواننا فلماذا هذا الادعاء وبصورة أوضح أننا سنستخدم تلك الاسلحة ضد من يحاول محاربة التركمان ومن جانب آخر فأن علاقات صداقة جيدة تربطنا بتركيا فكيف للمرء أن يحارب أصدقاءه وأتمنى أن تكون الصورة وأضحة لديكم في تصوركم الخاطئ هذا.. وأضاف الرئيس البارزاني، ومنذ ذلك التأريخ بدأت تركيا بالتدخل المباشر في شؤون أقليمنا ولا أود الخوض في تفاصيل الاساءة والتعامل غير المنطقي التي تمارسها ضدنا، ومع ذلك فأننا لم نلجأ يوماً الى معاداة تركيا بل نعتبرها صديقة لنا وسنستمر في توجهنا وموقفنا هذا، وأتمنى أن يؤول هذا الموقف الى نتائج أيجابية لان معاداته ليست لصالح أحد. ثم فند رئيس أقليم كوردستان أدعاءات تركيا بمحاربة أقليم كوردستان للتركمان من جانب ومساعدة حزب العمال الكوردستاني.
من جانب آخر وقال: هذا التصور أو الاتهام خاطئ ولا أساس له من الصحة فنحن لا نساند PKK ولانحارب التركمان وأيماننا المبدئي راسخ في تحقيق كل ما نحصل عليه من مكتسبات لسائر أخوتنا من مكونات الاقليم أيضاً، فكوردستان ليست ملكاً للكورد فقط بل هي وطن التركمان وعموم القوميات والمذاهب المتعايشة فيها،.. وأضاف: لقد عانينا الكثير أيام حكم صدام وأغتصبت حقوقنا وعملوا في شعبنا وأقليمنا قتلاً ودماراً وأبادة، ما يضعنا أمام تساؤل منطقي: كيف لشعب عانى كل تلك المآسي أن يأتي اليوم ويرتكب ذات الجرائم بحق أخوته وأنا شخصياً، كفرد في هذا الوطن، أقف بكل صلابة ضد مثل هذه الممارسات إن أرتكبت ، وأذكر الجميع ، والقول للرئيس البارزاني، بأنني كممثل للكورد كنت أول من طالب بتصميم تضمين الدستور الفدرالي العراقي الدائم عموم الحقوق المشروعة للتركمان وأستحقاقاتهم التأريخية وقد نجحت في هذا المسعى وأعترف بها الدستور بالكامل. وبأمكانك كصحفي أن تتجول في مدينة أربيل لتقف عن كثب على أوضاع التركمان فيها فلتركمان اليوم مدارسهم التي تدرس بلغتهم الام ولهم أحزابهم السياسية وممثلوهم في برلمان كوردستان ووزراء في حكومة أقليم كوردستان وصحفهم ومؤسساتهم الاعلامية فهل يمكن لاحد أن يعد ذلك أغتصاباً لحقوق التركمان أو ممارسة المعاداة ضدهم.؟ لا بل نحن مصممون على تعزيز صداقتنا مع الاخوة التركمان وبأمكان من يدعي غير ذلك أن يزور كوردستان ليطلع بنفسه على حقيقة الامر فيها وسيسردون للاخرين تفاصيل الحقائق والوضع الديمقراطي السائد في الاقليم. ثم أستعرض السيد رئيس أقليم كوردستان موقف القيادة الكوردستانية والوضع من P.K.K .

وقال: لقد أمضت تركيا (23) سنة وهي تحارب P.K.K في قنديل وفي جبال تركيال أيضاً فهل تمكنت من القضاء عليهم؟ وقد أستخدمت في مسعاها التوجه العسكري فقط ولكن دون نتيجة فليكن هذا نهاية المطاف، فقد سبق لنا أن طردنا P.K.K من منطقتنا ولثلاث مرات فماذا كانت النتيجة؟ لقد أنتقلوا الى دول اخرى وبقيت المعضلة كما هي وتعلمون جيداً أنه لا يمكن لنا ولا لاية دولة أن تسيطر على تلك المناطق الجبلية الوعرة والنائية ثم أن الجيش التركي هو أقوى جيوش حلف الناتو فهل يتمكن هذا الجيش من السيطرة على جبال تركيا فحسب؟ وعموماً مسألة P.K.K هي قضية تركيا داخلية .

وأكد: أنا لا أساند P.K.K بل أدافع عن الكورد وهي بالاساس قضية سياسية وليست عسكرية وتحتاج الى حل سياسي وديمقراطي وأن معالجة عموم الازمة مرتبطة بتأمين الحقوق السياسية للكورد أي أنه بالامكان حل القضية بطرق سلمية إلا أن الاخرين يعتبرون هذا التوجه دعماً لحزب العمال وهو منطق بائس يؤدي الى تأزيم الاوضاع أكثر مما هي عليه الان،.. وبالنسبة لموقف الرئيس البارزاني والقيادة السياسية الكوردستانية أزاء القصف التركي لمناطق من الاقليم قال: لقد تجاوز القصف الجوي التركي لمناطق سفح جبل قنديل الى قصف مناطق المدنيين الابرياء وتدمير قراهم وبالاخص منذ القصف الجوي الشامل في 16 كانون الاول 2007 وبالذات في المناطق التي تفقدتها شخصياً وهي أحداث موثقة ببراهين وأدلة وعلى من لا يصدق هذه الحقيقة أن يزور الاقليم ويرى تلك الادلة بأم عينيه وبأعتباري قائداً لهؤلاء الناس ورئيساً لاقليمهم، من الطبيعي أن أبدي موقفي المتشدد أزاء قتل المدنيين الابرياء في وطني وأعود وأكرر أنه لا يمكن معالجة هذه الازمة بصورة عسكرية..
لذا فأن المنطق يقول بضرورة أيقاف تركيا لقصفها هذا خشية أن يؤدي أستمرار هذا النهج العسكري الى عداء كبير غير مبرر بين الكورد والترك وبالتالي تأزيم الاوضاع بشكل أوسع.. وأذكرك، أننا أيام كنا نحارب نظام صدام حسين، ومع كل معاناتنا لم نسمح يوماً بأن يتحول القتال الى قتال أو شقاق بين الكورد والعرب وهذا ما نتمناه أيضاً للعلاقة بين الكورد والترك وأن تنتهي هذا الازمة التي أستخدمت في حلها طرق غير سلمية وأستمرت 23 سنة، وبشكل سلمي وعصري وأن لا تستمر تركيا في تلقي أضرار بشرية و مادية فادحه وغير مبررة وتوقف قصفها لمناطقنا الامنة طريقاً لبناء صداقة حقيقية بيننا ونحن على أستعداد تام للتعاون في مجال تحقيق الحل السلمي للأزمة .

وأضاف الرئيس البارزاني: هناك جهات داخل تركيا تحاول تشويه نهجنا في الصداقة مع تركيا ونؤكد لهؤلاء: لقد أخترنا الاستشهاد والموت دون الرضوخ لحكم صدام وتهديداته التي أخفق فيها كل الاخفاق لذا فأن علينا جميعاً أن ننأى بأنفسنا عن أية توجهات أو تصريحات تضر بصداقتنا وأخوتنا وهو بالذات موقف الحريصين على السلام والوئام.