الرئيسية » مقالات » هل يُتابِع ألبرلمانيون إستغاثات العراقيين ؟

هل يُتابِع ألبرلمانيون إستغاثات العراقيين ؟

كثرت العجائب فى عهد مابعد التحرير ..عهد الديموقراطيه ! .. فبعد ان كنا نحلم .. بان يصبح لشعب العراق ممثلون حقيقيون يكونوا على إحتكاك ومقربه بمن صوتوا على إنتخابهم .. إزداد التباعد والجفاء !.. يشاركونا همومنا ومصائبنا ويساعدونا فى التخفيف من أعبائها .. تبين إنهم يتهربون منها لأنهم لايحبون إلا انفسهم .. او على الاقل يكونوا خيط وصل بيننا وبين الحكومه وينقلوها لهم.. بدأنا نجترها بأنفسنا بلا مُغيثٍ ولامُجيبْ .. أن تزول البيرقراطيه وأزلامها.. زاد المتسلطون وأولهم ممثلينا .
اعود إلى صُلبْ المقال ..إلى نداء الإستغاثه الذى نُشرَ تحت هذا ألرابط فى احد المواقع الالكترونيه العراقيه الاخباريه http://iraqicharities.org/news_A.php/523 وبعد ان اصبحت مثل هذه النداءات وفيرة كثيره وهذا ماتشهد عليه مختلف وسائل الاعلام الحر مع إن الكل على يقين بأنها نداءات بلا مُجيب وخصوصا من الحكومه .
وابدأ مقالى بصرخة .. وامصيبتاه.. شاب عراقى من ضحايا احد التفجيرات الارهابيه ومن بلد تتصارع على كنوزه كل الدول.. بلد النفط الوفير وسعر البرميل الواحد تجاوز المائة دولار .. تستجدى أُسرته مبلغا من المال لغرض علاجه وانقاذ حياته !
الله ايها البلد النفطى .. حتى العالم كله يبخل عن مد يد المعونه لشعبه المبعثر فى بقاع الارض .. والسبب لانهم من البلدان الغنيه !! .. ولكنهم حقيقة يجهلون بأننا لم نحصل على قرش واحد من هذا النفط ولم نجنِِ منه غير الصراع والقتال والدماروآخره الاحتلال .
والله لقد احزننى هذا الخبر .. ولكن مافائدة حزنى .. المهم أن يَحزَنْ من لهم القدره على إنقاذ هذا الشاب وتسفيره خارج العراق وأعنى بهم ساسة العراق ومنهم البرلمانيون .
وأسئلتى الإنسانيه لهم .. ألا يهز مشاعركم هذا الخبر المؤلم ؟ هل إسودت قلوبكم وماتت أحاسيسكم ونزل الماء الابيض فى عيونكم واصبحتم لاترون ولاتقرؤون شيئا لم يكن لكم فيه نفعا ؟هل قتلت الانانيه حنانكم وعشتم فى عالم البحث عن المكاسب الذاتيه بعيدا عن هموم ومعاناة من إنتخبوكم وأوصَلوكم إلى ماأنتم فيه ؟ هل اصبح جمع المال هو الغايه فى حياتكم ونسيتم إن كل من عليها فانْ ؟ هل سألتم عن العراقيات الكريمات اللواتى إضطررن لبيع شرفهن فى أتعس الأسواق ولأتعس البشر وفى دول إعتادت العيش على فتات موائد العراقيين ؟ لقد باعت أُسرة هذا الشاب الدار الذى يأويها.. فهل تريدونهم أن يبيعوا أعزمايملكون لكى ترتاح قلوبكم ؟
اما أسئلتى المهنيه لكم .. الكل يعلم إن اكثركم يقضى يومه فى قلاع المنطقه الخضراء وتحميكم الحراسات المشدده من كل صوب وجانب .. الم يكن لديكم الوقت الكافى لقراءة ومتابعة المواقع الالكترونيه الاخباريه و الامور الكثيره المهمه التى تُطرح فيها وتمس حياة العراقيين ؟ إن لم يكن لديكم الوقت الكافى .. اليس من المفروض أن يكون لبرلمانكم مستشارون خاصون عليهم قراءة مواقع الأعداء والأصدقاء وإيصال مايطرح فيها لكم ؟ السفاره الاميركيه فى بغداد تجند المئات لا وبل الالوف فقط لجمع الاخبار التى تدور عن العراق فى الصحف والمجلات والمواقع .. هل بادر برلمانكم باتخاذ مثل هذا النشاط ؟ ألنْ تعكس مثل هذه النداءات إهمال الحكومه لشعبها وعدم وجود ممثلين حقيقين قادرين على إيصال أصواتهم ؟ لو كانت هناك متابعه حقيقيه لهموم ومشاكل الناس من قبلكم .. هل يضطرهؤلاء لنشر نداءات الإستغاثه فى المواقع الالكترونيه ؟ ذهب أغلبيتكم لاداء فريضة الحج متنافسون متسابقون تبحثون عن الآخره .. ألاتعلمون إن راتب شهر واحد لأحدكم يكفى لانقاذ هذه النفس البشريه التى ذكرها النداء ؟ اين أنتم من هذه النداءات وخصوصا لمرضى الحالات التى يستعصى علاجها داخل العراق .. هل نسيتم الشعارات الرنانه قبل إسقاط الدكتاتوريه أم نُذكركمْ بها ؟ وأخيرا .. ألايستحق ذوى الامراض المستعصيه والمزمنه أن تصرف لهم معونات وتنشأ لهم صناديق إعانه خاصه لِتُخَفَفْ عنهم آلام إنتظار يوم موتهم ؟
عذرا سادتى مادام الجفاء قائم بينكم وبين شعبكم لذا فعلى الاقل متابعة مثل هذه الحاله وكل الحالات التى تنشرفى المواقع الالكترونيه اوغيرها من وسائل النشر ..لان إنقاذ حياة هذا الشاب والكثير منهم تقع على عاتقكم .. وعليكم أن تعلموا إن اموال العالم كلها لاتساوى نفسا بشريه واحده .
ارجوكم تَحَروا وتَقَصوا على أمثاله .. فتنافسكم للذهاب إلى الحج يدل على إنكم تبحثون عن الآخِره .. ولكن إعلموا إن متاع الاخره سَيُحْرَمْ منها كل من يستطيع إنقاذ إنسان من الموت وهوقادرولن يفعل ! .. وعندها لن تنفعه زيارة الحج ولن تحميه يوم الحساب .
عليكم الايعاز إلى وزارة الصحه بأن تتكفل بدراسة مثل هذه الحالات وتحديد من يستحقون العلاج منها فى داخل البلد او خارجه والتصرف من قبلها مباشرة وحسب معرفتها أملا فى انقاذ ماتستطيع انقاذه .