الرئيسية » مقالات » مشروع لحل الأزمة اللبنانية و السورية و ما شئت من أزمات

مشروع لحل الأزمة اللبنانية و السورية و ما شئت من أزمات

هذا المشروع مجرد اقتراح أولي لكني أزعم أنه يحتوي أهم العناصر اللازمة لتجاوز ما يسمى الأزمة السياسية و من ورائها الأزمات الاقتصادية و الاجتماعية و المالية و سواها التي تختفي خلف تلك الأزمة السياسية..

– بعد أن تتم محاسبة كل السياسيين دونما استثناء و سؤالهم من أين لك هذا و بعد أن تتم استعادة الأموال التي سرقوها من الخزينة العامة و التي تمثل المال العام و هو للتذكير مال الشعب و ليس مال سائب أو مال النخبة ورثته أبا عن جد , توضع هذه الأموال بتصرف الشعب نفسه صاحب هذه الأموال من قبل و من بعد , و ليس بتصرف الحكومة أو الدولة – فلا الحكومة و لا الدولة تمثل لا الشعب اللبناني و لا السوري و وضع هذه الأموال بتصرفها بزعم أنها تمثل الشعب سيخلق فقط تنافسا وحشيا جديدا على السيطرة على بيروقراطية الدولة..ما يجب فعله هو أن تعتبر هذه الأموال و في خطوة لاحقة البلد برمته ملكية جماعية لكل الناس يديرونها بطريقة ديمقراطية جماعية دون وساطة من أي جهة كانت..

– يسمح للسياسيين و رجال الدين بامتلاك ما يكفيهم لحياة كريمة بما في ذلك وسائل الرفاهية الشخصية و التي يجب أن تتوفر بنفس الدرجة لكل المواطنين و يفرض عليهم عمل مفيد للآخرين أسوة بكل فرد في المجتمع و يحظر عليهم استخدام ألفاظ تكفر أو تهاجم أو تخون طوائف أخرى أو المعارضة أو خصومهم السياسيين و يقومون بتسليم التلفزيونات و الجرائد و الفضائيات التي يستخدمونها لإدارة مصالحهم السياسية و الاقتصادية إلى الناس الذين سيديرونها لصالحهم أي لصالح الكل و بكل ديمقراطية لا تخضع لاعتبارات تمجيد هذا الشخص أو ذاك , أما بالنسبة للتلفزيونات “الوطنية” فيجب أن تبدأ نشرات أخبارها بنقاش حر شعبي حول مساوئ رئيس النظام الذي ينادى باسمه و يمنع تسميته بأي لقب أو تعظيم أو صاحب سعادة و لا معالي و تقتصر كل ألفاظ التعظيم و التمجيد هذه على الشعب و خاصة على الناس الموجودين خارج الحكومة و يتبع ذلك النقد المخصص لرئيس النظام بنقد آخر من تحت الزنار لرئيس الوزراء و آخر من كعب الدست لكل السادة الوزراء…

– يجب أن تعدل مواصفات رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة و أصحاب “المناصب العليا” بحيث أنه يجب أن يتم اختياره فقط من بين الأشخاص ذوي الدخل الذي بالكاد يتجاوز مستوى الفقر و خصوصا أن لا يكون قريبا للرئيس السابق و لا ابنا له , حتى لو كان طبيبا , و لا زوجة له و لا ابن عم له و لا أخيه و أن يثبت لكل المواطنين أنه لم يعتد بالضرب على أي مواطن إلا أن يكون هذا “المواطن” رجل مخابرات و أنه لم يأمر يوما بقتل أو بتعذيب أو باعتقال أي مواطن مهما بلغ من “التفاهة” و يحاكم هذا “المسؤول” فورا بمجرد إثبات جريمة كهذه و تنفذ به أقصى عقوبة مع عدم وجود أية إمكانية للعفو و هذه العقوبة هي خدمة الناس بتفاني طوال عمره الباقي…

– لا تخصص أية قصور لا لرئيس الجمهورية و لا الحكومة و لا غيرهما , لا قصر شعب و لا غيره , و تحول كل القصور القائمة إلى متاحف لحقبة لا بد أن تنتهي من القهر و إفقار الناس لصالح حفنة من ساكني القصور و يحول بعضها إلى منتجعات للناس العاديين و يسمح لكبار السياسيين و رجال الدين بزيارتها من حين إلى آخر مثلهم في ذلك مثل بقية المواطنين..

هذه مجرد خطوط عريضة أما التفاصيل الدقيقة فتترك لتجربة الحكام الجدد المباشرة و مبادرتهم الحرة التي لا تعرف أية محرمات : الناس العاديين أصحاب البلد و القصور و الشارع و المال و السيارات السوداء التي يغتصبها حاليا حفنة من الحرامية بانتظار إعادة المال لأصحابه الفعليين……