الرئيسية » مقالات » حل البرلمان.. طريق أكيد.. لمواصلة البناء الديمقراطي!

حل البرلمان.. طريق أكيد.. لمواصلة البناء الديمقراطي!

بعد أربع سنوات من العبث بأرواح الناس وممتلكاتهم ومن إستحضار الحوادث التأريخيه المثيره للجدل- على الدوام- ،لإذكاء نار الفتنه بين الفقراء. سيكون من السذاجه والوهم القاتل،الإعتقاد بأن احزاب الإسلام السياسي،سنيه كانت أم شيعيه ، ستنهض ببناء الدوله الديمقراطيه الحديثه ، التي تؤمن العداله الإجتماعيه والمساواة بين الناس،لأن ذلك لا ينسجم، لا بل يتعارض مع معتقدات أغلبهم ،القاضيه بأن دوله العداله لا تقام إلا على يد الإمام المهدي المنتضر عجل ألله فرجه وسهل ألله مخرجه ،بعد أن يتفشي الظلم والفساد ،واخشى أن لايندرج ما نراه تمهيدآ إلى ذلك اليوم (المجهول ) أو سيظل –في ذات السياق – الغموض والضبابيه تكتنف فلسفة الدولة وبرامجها وأهدافها النهائيه ، ويبقى بعض وزرائها يقرؤن علوم ما أسندت لهم من حقائب وزاريه ليتعلموا مهاراتها ،كما عبراحد الوزراء عن تلك الإنشغالآت في إحدى مقابلاته التلفزيونيه ( يتعلموا الحجامة بروس اليتاما ) ،كما أن شخصيات بارزه من هذه الأحزاب أعلنت صراحه أنها لا تؤمن بالديمقراطيه ولا تروج لها، و أسقط هذا المصطلح من خطابهم الموجه للداخل. واستطيع القول جازمآ بأن بعض قيادات احزاب الإسلام السياسي في جبهة التوافق يشكلون خطرآ على الديمقراطية وعلى مستقبلها في العراق وأن جميع هذه الأطراف تعمل على نشر الرعب في شوارع المدن العراقيه وأزقه أحيائها المنكوبه ، بحقد القاعده وفلول البعثيين القتله.وفي ظل مناخات الخوف والضجيج والعويل هذه خفتت(وللأسف) أصوات ألديمقراطيين واللبراليين من مختلف الأطراف وراحوا يرطنون كما لوا انهم في حلقات ذكر للصوفيه. وتشوب الإرتجالية وعدم المبدئية غالبية تحالفاتهم ، وهم المعقود على لوائهم الأمل الكبير. الى جانب ذلك إنكفأت غالبيه القيادات الكرديه الديماغوجيه على مصالحها الأنانيه والقوميه الضيقه تحت ضغط العقليه البرجوازيه الصغيره التي لا ترى أبعد من أنفها، والتي ستفيق يوما على مشاكل أسست لها بايديها ، وآمل بأن لا يكون الوقت متأخرا لإدراكها، بان إقامه الديمقراطيه في العراق وصونها،بالتحالف مع العلمانيين، هي الضامن الأكيد لحمايه مكتسبات ومصالح الشعب العراقي عمومآ والكردي خصوصآ، مثلما ادركت. متأخرة اخطاء سابقه وحددت كارثيتها على نظالات شعبنا ضد الدكتاتوريه حينذاك. إن شبكة التحالفات التي تقيمها الاحزاب الكردية –كردود فعل للاحداث المتسارعة وكنتيجة لغياب النضرة الإستراتيجية – مع نفس الاحزاب الإسلامية ، فرادآ أو جماعة ، الى جانب ما يرافقها من حفلات لبوس اللحى ، قد شوشت الوضع السياسي المعقد أصلآ وصار ينطبق عليه المثل الشعبي .(سكر وزانها وضاع الحساب) . كما أن إشتباك إحزاب الإسلام السياسي تحت قبب الأئمه والجوامع، مس قدسيه هذه الأماكن وأساء لمشاعر الناس وإيماناتهم المكفوله بالدستور وفضح زيف إدعاءاتهم بالورع والتقوى والامانه. فظلآ عن انتشارالفساد والبؤس والامراض واتساع دائره الفقر المتقع بين أوساط من أوصلوهم الى السلطة، كل ذلك قد لقي إستهجانا محليا ودوليا.الامر الذي يلزم كافه الوطنيين العراقيين من الديمقراطيين واللبراليين والإسلاميين المتنورين التحلي بالشجاعه المبدئيه وإستعادة زمام المبادرة ، لتعبئه الجماهير الكادحه للدفاع عن مصالحها المشروعه في الحريه والاستقلال الناجز. والحياة الكريمة وحمايه ثرواتها الوطنيه، وذلك عبر إقامه أوسسع جبهه للمناظلين الصادقين في كفاحهم من أجل التمسك بالديمقراطية وإنجاز بناء مؤسساتها المنشودة . فظلآ عن ضرورة الضغط على الامريكان ، وإرغامهم على تسليح الجيش وتقويته ،تمهيدآ لحل البرلمان . لنفاذ طاقته ، وإصابته بالشلل التام ،وإجراء إنتخابات برلمانية مبكره ونزيهة ، تحت إشراف الأمم المتحده والمنظمات الدوليه المختصة ،وتحت حماية الجيش العراقي الجديد ، بعد أن تبين بأن هذه المؤسسة الوطنية أكثر حرصآ على المصالح والوفاق الوطنيين من جيل السياسيين الجدد. كونها مؤسسة علمانية. وبعد إن ظهرت معالم الهيكل التنظيمي للدولة العراقية الجديدة ،ولم يعد تغيير شاغلي المناصب فيه له تأتير كبير على عملية إتمام بناء وتطوير هذا الهيكل . وكذا مواصلة طريق البناء الديمقراطي .