الرئيسية » مقالات » كتل برلمانية (very modern )..!

كتل برلمانية (very modern )..!

السذج فقط وليس غيرهم، تصوروا إن عددا من نوابنا الأفاضل استغلوا مناصبهم (حاشاهم) في البرلمان العراقي، وأدرجوا أسمائهم ضمن قوائم الحجاج إلى الديار المقدسة، وهؤلاء السذج وقليلي التفكير (من أمثالي) هم أنفسهم يتفوهون بالدعايات غير الصحيحة حول الرواتب الضخمة التي يتقاضاها نوابنا الشجعان المخلصون والمؤمنون.
ولكن بما انه لا يمكن حجب القمر بالمنخل، فقد أكدت لنا عدة مصادر على إن نوابنا الذين توجهوا للحج كانت غايتهم الحقيقية والرئيسية هي (تأسيس كتلة الحجاج) بعيدا عن وسائل الإعلام وتأثيرها المزعج، علما بان كتلة الحجاج تضم فيها جميع أبناء الطيف العراقي باستثناء الإخوة من المسيحية والإيزيدية ـ الذين مكانهم في القلب طبعاً، وقد أكد لنا الحاج النائب التائب (هكذا ذكر اسمه) إن كتلة الحجاج تضم حجيّون وحجيات، وإنهم سيسعون لنشر العدالة في ربوع العراق، وختم حديثه بالقول (استنادا للمعطيات المنطقية فان كل التوقعات تشير إلى انه في الحج القادم، اقصد في العام القادم، سيتضاعف حجم كتلتنا)..!
هذا، وقد تسربت أنباء على انه هناك مشاورات سرية بلغت حداً شبه نهائي حول الإعلان الرسمي عن تأسيس كتلة برلمانية يجمعها حُب المنتخب الوطني العراقي بكرة القدم، ويقال إن هذه الفئة على اتصال مباشر مع (الفيفا) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وقد صرح لنا مصدر مخوّل من كتلة (المنتخب الوطني) إن النقاشات الحامية بين أعضاء الكتلة في اختيار شعار الكتلة سبقت أي نقاش آخر، حيث أن أكثر الآراء كانت تصب في صالح شيخ المدربين عمو بابا وذلك باعتماد صورته شعارا للكتلة، بينما اقترح آخرون إضافة صورة المشجع (قدوري) كرمز للجماهير الوفية المساندة للمنتخب، فيما نادى آخرون بضرورة اعتماد صورة أعضاء المنتخب الوطني وهم يرفعون كاس آسيا بكرة القدم ويتوسطهم حسام الرسام وهو يغني بصوت مسموع (باستخدام تقنية ذكية ومتطورة) أغنية (اليوم يومك يا عراقي..)
بينما احتج احد الأعضاء على إهمال صورة مؤيد ألبدري، فيما ضجت القاعة بالضحك عندما اقترح احد النواب وضع صورة (كامل الدباغ) إلى جانب صورة مؤيد ألبدري..!
وعلى صعيد متصل، علمنا بأنه هناك مساعٍ حثيثة لتأسيس كتلة (فضائيون) من المؤمل أن يتجمع تحت رايتها عدداً من السادة النواب ممن يمتلكون قنوات فضائية، وأيضا سينضم إليها ـ لا محالة ـ عدداً آخر من النواب المدمنون على التصريح لأي فضائية كانت وبأي موضوع كان، بل وبشرط أن تتلاءم طروحاته مع أجندة تلك الفضائية سواء كانت تبث من واشنطن أو من مدغشقر، ويشير المحللون إلى إن هذه الكتلة ستحظى بشعبية كبيرة بين العراقيين بالرغم من أن العراقيين لا يشاهدون الفضائيات سوى لساعات محدودة بسبب انقطاع التيار الكهربائي..
وعن بروكرام (برنامج) هذه الكتلة قال احد مذيعي ـ آسف اقصد احد النواب ـ عن هذه الكتلة: إن كتلة (فضائيون) لديها خطة طموحة في تأسيس فضائية عراقية متميزة في كل شيء، وسنبتعد عن أخبار القتل والمفخخات والعبوات الناسفة والدماء النازفة والى آخره من الكلمات الدموية التي أصابت العراقيين بإحباط وعقد نفسية عديدة، وأضاف: على سبيل المثال، سنسعى إلى تأسيس قناة عراقية تهتم بالمطبخ العراقي، ومن أهم أهداف هذه المحطة هو إعادة الاعتبار لأكلة (الباجة) العراقية الشهيرة وبالتالي تبيان فائدتها وإنها ليست بأقل طعماً أو لذة من الملوخية المصرية أو التبولة اللبنانية أو الكبسلة السعودية.. قاطعناه: عفوا سيادة النائب تقصد (الكبسة السعودية)، فابتسم ابتسامة لطيفة ورزينة كابتسامة خديجة بن قنة وقال: أحسنت.. الكبسة السعودية..
ثم أضاف: سأزودك بمعلومة أخرى لأنك تنتبه كثيرا لما تسمعه على عكس بعض الزملاء من النواب ممن يغفون في البرلمان أثناء النقاشات الحامية الوطيز.. قاطعته مرة أخرى: عفوا مرة أخرى سيدي النائب، اعتقد انك تقصد (حامية الوطيس)؟؟ قال وهو يقهقه مثل المرحومة (فضيحة حركات) في مسرحية (كأسك يا وطن): نعم.. نعم.. لا تدعني أنسى أن اكشف لك خصيصاً بأننا سنطلق قناة فضائية متخصصة في الجوبي والدبكة الكوردية والباليه.. لأننا نؤمن إيماناً راسخاً بان الشعب الذي ليس فيه راقصات وراقصون، لا يستحق مشاهدة قناة فضائيون..
قلت له: وماذا في جعبتكم للمواطن العراقي الـ…
قاطعني: لا تقول المسكين..! لأننا سنطلق قناة خاصة في كيفية صناعة وتصليح اللالة والفانوس وبمساعدة خبراء وأخصائيون من اليابان وألمانيا ودول أخرى لم تساهم في عملية تغيير النظام في العراق حتى لا يتهموننا بتهم نحن في غنى عنها..!
وحتى لا نطيل على القراء الكرام، نقول، انه تناهى إلى سمعنا إن عدداً من نوابنا الأعزاء قد وضعوا الخطوط الرفيعة والعريضة لتأسيس جبهة (وليس كتلة) من المحتمل أن يتم تسميتها بـ (جبهة توم وجيري) حيث من المؤمل أن تستقطب هذه الجبهة أصوات الأطفال عندما يحق لهم التصويت، حسبما ابلغنا احد ممثلي هذه الجبهة..
وهكذا سيتبقى لنا (حفنة) من النواب الأفاضل لتبني موضوعات غير ذي أهمية مثل تعديل الدستور، الفيدرالية والمادة 140 ، الملف الأمني، وملف الخدمات التي لم يعد المواطن يتكلم عنها كثيرا كالكهرباء والمنتجات النفطية والماء وووو غير ذلك من الموضوعات التي تصيبنا وتصيب نوابنا الأحبة بوجع رأس خفيف