الرئيسية » مقالات » الأغاني الوطنية صانعة الثورة الفلسطينية

الأغاني الوطنية صانعة الثورة الفلسطينية

أثبتت الحياة الفلسطينية العادية بأن الذي يخرج من القلب يصل دوما إلى القلب من دون استئذان وهذا هو حال الأغنية الوطنية ، ولعل المتتبع للتاريخ الفلسطيني يرى أن الأغاني الوطنية لعبت دورا مهما في كل المراحل التاريخية للقضية الفلسطينية ، كما وان الأغنية الوطنية من شأنها خلق نوع من الود المتبادل ما بين الأرض والإنسان ” بل هي كلمة جادة ولحن جميل وصوت رائع تزرع مفهوما وقيمة سامية، ترسخ علاقة انتماء وارتباط لدى المستمع بهذه المعالم الوطنية ” سميح المعايطة ، وللأغنية الوطنية أثر عميق في النفس وما تتركه من بصمات كما وهي لغة حسية مؤثرة ومعبرة .

وغنيت الأغاني الوطنية أول الأمر ضمن الثورة العربية 1952م ، وبالإشارة إلى أن 1217 أغنية وطنية قد واكبت زمن الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر ، إن دل ذلك على شي فإنما يدل على أن الأغنية الوطنية لم تعد مجرد أغنية تواكب حدثا ما وما تلبث إلا أن تختفي وتظهر مجددا حسب تكرار ذلك الظرف ، لا بل بالعكس ” غدت الأغنية الوطنية اليوم نغمة يومية لا تفارق الناس، تعبر عنهم وتتفاعل مع طموحاتهم، وتذهب بعيداً في صياغة عواطفهم، فيحملون وهجها وصدقها ويعبرون عن آمالهم على إيقاعها ” ، ويلاحظ إلى أن الأغنية الوطنية أو القومية لدى الغرب تنحصر في عدد محدد من المغنين تحضر في حياتهم وشخصيتهم مما يؤهلهم لغناء هذه الأغاني .

يقال أن اللحن والكلمة والصوت مستلزمات أساسية للصمود بجانب البندقية ، ورأينا بأم أعيننا كيف أن الأغنية الوطنية وخصوصا في مقدمة انتفاضة الأقصى كانت تشحن الهمم ومازالت ، وهي شيء مؤرق للمحتل الإسرائيلي ، ولعلنا نجد في كل مناسبة وطنية هناك أغنية وطنية ملازمة لها وقد أعد لها بشكل جيد وتعرض أيضا بشكل جيد ، ونرى الأطفال الصغار قبل الكبار يرددونها في الشارع الفلسطيني وهذا ليس عيبا أو انتقاصا منها ، ولكن يلاحظ أن الأغنية الحزبية تفوقت نوعا ما على الأغنية الوطنية !! .