الرئيسية » مقالات » بعد أربع سنوات ظلام ..هل ستشرق شمس عراقنا من جديد

بعد أربع سنوات ظلام ..هل ستشرق شمس عراقنا من جديد

بعد أربع سنوات من التحدي وجهاد وصبر العراقيين في سبيل حريتهم
بدأ فجر الحرية ضاحكا لتشرق شمسه في ربوع وادي الرافدين وتتفتح ازهار ربيع الازدهار بعد طول انتظار مُزج بدموع الصبر والتضحيات والحرمان.
ولم اجد اروع مما عبر به الاستاذ الكبير شاكر النابلسي حيث قال
إلذين راهنوا على مستقبل حرية العراق كسبوا والذين راهنوا على انتشار الفوضى وسيادة الإرهاب وعودة حكم الطغاة في العراق خسروا , وان هزيمة الإرهاب في العراق هي هزيمة للارهاب في الشرق الاوسط كله
نعم لقد انهزم الإرهاب في العراق وبهذه الهزيمة فقد انهزم في الشرق الاوسط وستثبت الايام لمن يشكك في ذلك
لقد تكالبت في العراق قوى الظلام والظلم القاعدة ومن لف لفيفها من الميليشيات وفرق الموت والاعدامات فلم يدعوا محرم إلا ارتكبوه من قتل النفس المحترمة وسرقة أموال الشعب العامة والسلب والنهب العلني وهتك الاعراض والاعتداء على الحرمات وتدنيس بيوت الله وهدمها ونهبها
لم يسلم من ارهابهم الاطفال في روضاتهم والصبيان في مدارسهم والشباب في جامعاتهم والنساء والرجال في محال عملهم أو في بيوتهم أو في إي مكان ولم يسلم من ارهابهم حتى الحيوانات البريئة فقد قتلوا الماعز لان عورتها ظاهرة وقتلوا صاحبها لأنه لم يستر عورتها
وهذه حقائق موثقة ومعروفة للعراقيين وليست من كلام أو خيال الشعراء

العراق الجديد ينتصر

بعد كل هذه الجراحات والمأساة وكل هذه التضحيات العراق الجديد يعود من جديد ليكسر كل قيود الإرهاب ويخرج من بودقة العنف ويقضي على شبح الحرب الاهلية ويفكك جموع دعاة الطائفية ويؤسس لدولة العدل والمساوات دولة القانون ولا شيء فوق القانون وما هي إلا فترة نقاهة وتتحقق بعدها آمال العراقيين في حياة حرة كريمة هادئة
ليس هذا زخرف قول بل هو الحقيقة التي بدأت تسطع كالشمس
وليس هذا إنشاء خطاب أو خطبة حماسية
بل هو الواقع الذي يقول
إن الإرهاب هُزم في العراق وان إرادة العراقيين الاحرار انتصرت
فالعراق وقع بين ظلمين ظلم النظام البائد في دولة صدام وظلم الإرهاب في دولة طالبان وتحرر مرتين مرة في نيسان الخير 2003 ومرة ثانية بانتفاضة الصحوات المباركة من أبناء العراق الاشراف اواخر 2007 فكانت 2003 بداية سقوط آلهة الدم و2007 سقوط دولة الإرهاب وبذلك يكون قد انتهى عهدي صدام وطالبان في العراق وبدأ عهد فجر الحرية ودولة القانون ونعتقد إن العراقيين بحاجة لاربع سنوات من الهدوء لبناء دولتهم المستقبلية وتاسيس نظام الديمقراطية بعيدا عن الشعارات الخرافية والحجج الواهية والخطب الحماسية المنابرية والفتاوى الهدامة
فهل سيتمكن شعب العراق ويُترك حرا ليختار طريق الحياة بحرية تامة دونما إي تأثير خارجي
وهل إن ذلك ممكن الحدوث في عراق الغد .