الرئيسية » مقالات » تعددت الاسباب

تعددت الاسباب

حبس جماعي إجباري
نساء، رجال، شيوخ، أطفال .. لا فرق .. هو حبس جماعي …
قد يُحتجز أي متهم عدة أيام على ذمة التحقيق، ويتم استجوابه خلالها.. لكنّ الطامة الكبرى في أن لا يكون المحتجز متهما أصلاً، ولا يتم استجوابه أبدا…
هذه حالنا .. حال العراقيين الذين ما زالوا حتى هذه اللحظة صامدين في ارض الوطن لكنهم غير آمنين على أرواحهم و أموالهم و ممتلكاتهم حتى وهم في (ارض الوطن) .. لسنا متهمين، ولم يتم استجوابنا …

جل ما يحدث انه قد تم الحكم علينا بالإعدام .. حكم إبادة جماعي لا رجعة فيه .. لا تهم طريقة تنفيذ الحكم …
شنقاً!!!
لا .. الشنق سيتعب أيدي المنفذين فنحن – و لله الحمد- كثر …
رمياً بالرصاص!!!
أيضا لا .. قد تنتهي ذخيرتهم دون إعدامنا كلنا …
ذبح كالنعاج !!!
لا .. لا … سكاكينهم الباردة المثلومة و الملوثة لن تقوى على حز رقابنا جميعاًً…

إذن كيف ؟؟؟ كيف ؟؟؟ كيف ؟؟؟
آه .. حرب الأعصاب .. نعم .. حرب بلا حرب .. توقع للحرب .. انتظار اشتعال فتيلها
يقتلون جزءا فيموت الجزء الآخر منا بانتظار دوره ….
يحرقون أرضا فيموت صاحبها قهرا و حزنا على زرعه و رزقه و قوت عياله ..
يخطفون طفلا فيموت أهله قهرا عليه لأنهم لا يستطيعون إنقاذه بدفع ديته الماليه الضخمة …

يخطفون فتاة بعمر الورد، فتموت والدتها حزنا على فلذة كبدها التي قطفتها أيدي الشر و الخراب، و يموت والدها قهرا على تمريغ شرفه في الوحل …
يذبحون رب عائلة أمام أعين أهل بيته.. أولاده، وبناته .. و هؤلاء لا حول لهم و لا قوة فيموتون حسرة و تفكيرا .. إذ كيف يعيشون في هذه الظروف الصعبة و من سيكفيهم شر السؤال و الذل …

طرق كثيرة.. أساليب متعددة.. طرق القتل فنون .. و الفنون جنون .. و الجنون أصابنا لكثرة ما نسمع و نرى بأمهات أعيننا.. و يجن جنوننا فعلا في انتظار أدوارنا في هذا الطابور الطويل و انتظار ما لا ينتظر.. “موت بطئ”…
ذكرني الموت و تعدد طرقه ببيت شعري يقول:

من لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب و الموت .. واحد


كفانا الله و إياكم شر القتل القتال و تذكروا .. لنا الله .. هو حسبنا و هو نعم الوكيل.