الرئيسية » مقالات » بيري آري وجيلكا وباتزمي / القسم الثالث

بيري آري وجيلكا وباتزمي / القسم الثالث

في نهاية الحلقة الماضية أشرت الى أن مراسيم و أعياد ( باتزمي ) أو باتمزي الخاص لقبائل أوعشائر ( جيلكا ) قد بدءت وأعتبارآ من يوم الأحد الماضي 23.12. ولغاية اليوم 30.12. وستستمرو بعون الله الى نهاية يوم الأحد القادم 6.1.2008 أي يجب أن تكون و تدوم هذه المناسبتين أو العيدين أسبوعان متتاليتان وحسب ما سأحاول وبقدر المستطاع القيام به لشرح تفاصيلها وبشكل ( مقتنع ) ومناسب لكم أيها السيدات والسادة الكرام من قرأة ومتابعي الشبكة المعلوماتية الدولية ( الأنترنيت )…
فمن هم جيلكا ومن هو الذي أمرهم أو فرض عليهم القيام بمثل هذه المناسبات ( السباعية ) أي المتكونة من ( 7 ) أيام متتالية وماذا تعني باتزمي أو باتمزي.
بعد أن قام أو أستطاع ذلك الرجل الصالح ( بيري آري ) أن يعود الحياة مرة أخرة الى تلك البقرة التي قاموا بنحرها له ولمرافقه وهم ( الراهب والمطران ) وأيمانهم بمعجزته وكراماته قبلوا تسميتهم ( الجديدة ) وهي جيلكا نسبة الى أسم تلك البقرة ( جيله ك ) حسب اللغة الكوردية ( الأيزيدية ).
علمآ أن أسمائهم السابقة كانت ولا تزال موجودة ومتداولة مثل ( مه ملا ) وطوري نسبة الى تلك العوائل التي كانت تعيش في الكهوف والوديان الجبلية ( العليا )…….

وأما بالنسبة الى تلك العوائل التي كانت تعيش في المناطق السفلى فكانت ولا تزال تعرف بأسم ( قه راجيي داسكا ) أي سهول الداسكان أو( الداسنيين ) وهو أحد الأسماء السابقة للكورد ( الأيزيديين ) في العراق وخاصة أهالي محافظة دهوك ( دهوكا داسنيا ) .؟

فقبل التطرق الى معنى أسمهم و عيدهم ( جيلكا و باتزمي ) أو باتمزي وكيفية أجرائها يجب
العودة الى الوراء شئ ما وأستنادآ الى تلك ( الألواح ) والكتابات التأريخية التي تم العثور عليها من تحت ( التراب ) والرمال والصخور في تلك المواقع ( الآثارية ) العريقة تثبت لنا جميعآ بأن (البشرية ) تكونت في ( البداية ) على شكل مجموعات ( فردية ) ومن ثم زوجية
وعائلية وقبائلية ومن ثم فكروا وعرفوا معنى ( الموت والحياة ) والفروقات الزمنية مثل الليل والنهار والتغيرات الجوية والفصلية مثل الصيف الشتاء والخ…

فوجب عليهم ( الأدراك ) والأحساس بأن هناك شئ ( ما ) يتحكم بهذ ( الأشياء ).
فقاموا بتسمية تلك الأشياء أولآ بأسم ( ما ) وكل فرد أو مجموعة وحسب أشاراته أو لغته التي تعلمها ( ذاتيآ ) وتبعيآ ومن ثم قرروا أن يكون لكل هذه الأشياء ( آله ) أو رب ولكل اله رب أو رب الأرباب وهو ( الخالق ) العظيم الله الرب العالمين أجمعين….

وكما هو معروف وموجود لدينا نحن الكورد ( الأيزيديين ) حيث لدينا العشرات من أسماء للآله أو رب الأشياء وأبداء من ( الأنسان ) وهو أسم ( خوه دا ) أي الخالق أو الخالق نفسه وهذه الكلمة أو التسمية ليست ببعيدة عنا نحن الأيزيديين فكما هو المعلوم كانوا في السابق يسمون بعدة أسماء ( دينية ) مثل ( أزداهي وداسني ) وغيرهما….
حيث أن كلمة ( أزداه ) هي الأصح وتعني الذي ( خلقني ).؟

وكذلك هناك اله للشمس والقمرمثل ( الشيخ شمس والشيخ فخرالدين ) وكذلك هناك آله للغيوم وهو ( بيري ئه ورا ) وحتى للنبات والحيوان لهم ( خوه دان ) أله مثل ( التبغ ) التتن هو طاؤؤس ملك حيث كانت ولا تزال هناك ( قسم ) أو حلف متداول عند كبار ( السن ) ويقولون برب التبغ ( طاوسي مه له ك بيرى فى توتنى يه ).
وكذلك ( بيري مه مى شفان ) هو اله للغنم والماعز والخ.

ولأجل ما ورد أعلاه وبأختصار لا يمكنني أنا ( شخصيآ ) أن أستند أسباب وأوقات وأستقبال تلك ( الزيارة ) والدعوة بأجراء مناسبة ( سنوية ) و في نفس الوقت الى شئ ( جديد ) أو ما يعتقد أو ما سيفسرلاحقآ من بين كلماتي هذه بمثابة ( التبشير ) والدعوة لتلك العوائل الى الديانة ( المسيحية ) وغيرها.؟

فأنا لا أعتقد ذلك وأقول وأن دلت على شئ معنى وتوقيت أجراء وأحتفال هذه المناسبة فيدل على أنها ليست الأ أيام ( القوربان ) أو الأضحى والعيد والأحتفال بنجاح ( الشمس ) من مرحلة الخطورة الى بر الأمان وحسب ما كان يعتقد أنذك وكذلك حسب ما سيظهرمن معاني تلك الأيام ( 7 ) التي تجري بهذه المناسبة وخاصة من معنى آخر يوم من أيام هذه المناسبة والتي تسمى ( سه ر صال وباتزمي ) والتي تسبقها تناول أكلة ( شعبية ) وهي متكونة من ( رأس وأرجل وبطن ) تلك الذبيحة التي خصصت للمناسبة ويتم توزيعها الى الضيوف والزوار بأسم ( تاتشتيا شيشمس ).
أي فطور الشمس.
حيث كانت ولا تزال وهو مثبت ومقرر ( علميآ ) أن الشمس تنتقل الى مرحلتها الجديدة وهي ( 3 ) أيام فقط ما بين الأيام ( 21 – 24 ) من شهر( 12 ) كانون الأول الميلادي.
وكذلك كانت ولا تزال هناك تقليد تمارس عند كبار السن من الأيزيديين فعند ( غروب ) الشمس يتجنبون عن شرب ( الماء ) وحسب ما أستفسرت من أحدهم لماذا لا تشرب الماء أيها ( العم ) فقال أن الشمس في حالة خطر.؟

فقلت له وأين الخطر والشمس في السماء فقال لالالا ففي هذا الوقت بالذات من كل عام وعندما تقترب الشمس من البحر يحاول ( الحوت ) أن يبتلع الشمس.؟؟؟

علمآ أن 99/% بالمائة من كبار السن للأيزيديين كانوا ولا يزالون لا يجيدون القرأة والكتابة وخاصة رجال الدين ولكن هناك من بينهم يستطيعون أن يتحدوا أعظم مؤسسة ( فلكية ) في العالم من الناحية الحسابية مثل ( الفقير ) خدر كسو وهو رجل دين أيزيدي وغيره من قبائل الفقراء المتواجدين في أطراف جبل شنكال.
علمآ أن الأغلبية من الأيزيديين يعتمدون على معلوماتهم الفلكية بحساب ( الفقراء ) مثل أيام الصوم وكذلك عيدنا نحن عوائل الجيلكان الذين أستقروا للعيش في أطراف جبل شنكال منذ نهاية الحرب العالمية الأولى 1914-1918 ولحد الأن وهناك دليل على ما أقوله…..

ففي بداية الستينيات من القرن العشرين الماضي قام المرحوم بابا الشيخ ( أسماعيل ) والد بابا الشيخ الحالي بتقديم ( شكوى ) ضد قبائل الفقراء لدى محافظ محافظة نينوى العراقية وقال فيه أنا بابا الشيخ والرئيس الروحاني العام للأيزيديين ويجب أن تكون كلامي هو الأصح وخاصة حول موعد الأعياد والمناسبات الدينية فقال له المحافظ وهو كذلك.؟؟؟
فهل هناك من يعترض فقال نعم أنهم الفقراء.؟
فقرر السيد المحافظ أستدعاء الفقير( خدر بركات كسو ) وبعد أن دار الحديث عن ما سلف أقتنع المحافظ بأن حساباتهم الفلكية هو الأصح.؟

وبأختصار قال للمحافظ هل يعرف ( قداسة ) بابا الشيخ وأنت كذلك وأي أنسان كانت في أية يوم وساعة ودقيقة يمكن رؤية الشمس وأنت في ( قاع ) بئر وبعمق حوالي ( 40 ) متر.
وليست هذه السنة بالتحديد وأنما خلال السنوات القادمة وبالتسلسل.؟

فقال المحافظ أنا لا أعرف وسأسأل من قداسة بابا الشيخ هذا السؤال فقال وأنا كذلك.؟

فقال المحافظ للفقير خدر أذهب الى البيت فأنت حر وطليق ولا أسمح لأحد بعد الآن أن يفند حساب الفقراء.؟

1. أن كلمة ( جيلكا ) غير واضحة لدي حيث حاولت ولا زلت أحاول التوصل الى شرح وتفسير مقنع ومناسب له حيث هناك روأيتين مختلفتين.
أ…. جيله ك نسبة الى أسم ( البقرة ).
ب…. جيلك نسبة الى أسم ( الصخرة ).
فأنا أعتقد بأن الأسم الأول ( جيله ك ) هو المرشح الأنسب لآنه وكما يتردد على لسان الأغلبية بأن تلك العوائل في الجبال والسهول قد آمنوا بكرامات ومعجزات ذلك الرجل الصالح بيري آري عندما أستطاع ( أحياء ) تلك البقرة التي قاموا بنحرها أكرامآ له ولمرافقه الأثنان وهم الراهب والمطران الذين كانوا يخدمون في تلك الكنيسة القريبة ( دير ديل ).

أما الأسم الثاني ( جيلك ) ضئيل جدآ لأن المدعو ( علي رمو ) لم يكن من عشيرة جيلكا وكانت له منطقة أو صخرة خاصة سميت بأسمه وخاصة بعد أن أنكر( دينه ) الأيزيدي وآمن بالأسلام دينآ له وسعت صيته بأسم ( جيلكى عه ليى ره مو ).؟

2. أن كلمة باتزمي أو باتمزي وغيرها مثل ( خه وليرا بيرا وبيلندا بيرا وميل ميلافا جوانا وعيد العجوة ) وغيرها من تلك الأسماء العريقة.
غير واضحة لدي في الوقت الحاضر وسبق لي وسألت وأسأل ( الآن ) وسأحاول أنشالله التوصل الى ( الحقيقة ) وتقديمها الى ( الجهات ) ذات العلاقة من آجل درجها في التقاويم والرزونامات ( الرسمية ) وأستنادآ على حسابات ( الفقراء ) والتي تبدء دائمآ بعد ( 21 ) من شهر( 12 ) كانون الأول الغربي وليس أعتمادآ على حساب بابا الشيخ والذي يعتمد على حسابات الكنيسة ( الشرقية ) وهو مرور ( 14 ) يومآ من كل شهر غربي يعتبره (1 ) أول يوم من الشهر الشرقي.؟

وفي نهاية هذه الحلقة أقدم جزيل الشكر الى كافة الأخوات والأخوة الذين قرأوا مضمون مقالاتي السابقة وكتبوا عنها وزودوني بمعلوماتهم القيمة ومنهم كل من السادة.
1. السيد والكاتب الحقوقي فرامز غريبو.
2. السيد والكاتب نوري حسن.
3. السيد حسين جولي ونيابة عن السيد شكري خلف.
4 . بير والسيد مموخلف.
5. السيد خيري شنكالي مدير موقع ( خانه صور ) الألكتروني.
وفي النهاية أدعو كافة الأخوات والأخوة الكرام من الكتاب وأصحاب الشأن ومن أية طرف كانوا أن يكتبوا ويقدموا ما لديهم من المعلومات ( العلمية ) والمقتنعة حول هذه المناسبة.
فالى الحلقة الأخيرة من العنوان أعلاه.
بير خدر أوسمان الجيلكي…آخن في 30.12.2007