الرئيسية » مقالات » مجلس المشهداني وحكومة المالكي ووزارة خارجية زيباري

مجلس المشهداني وحكومة المالكي ووزارة خارجية زيباري

يقال في المثل العراقي ( شي ما يشبه شي ) كذلك حال التركيبة العراقية لمجلس نواب وحكومة المحاصصة القومية والطائفية العراقية . لكننا نستطيع أن نشبهها بخلطة بهارات رديئة حارة يدخل فيها الفلفل الأحمر عنصرا مهما ، من دون العطورات الأخرى التي تضفي الشهية على أكلة الطعام المقبلة . فلا توافق أو تجانس يذكر بين أعضاء الحكومة الحالية ومجلس نوابها الغارقين في ( طوافهم ) حول بيت الله والمنشغلين بتصريحاتهم ( النارية ) ، أو المدافعين عن العناصر الإرهابية . خاصة إذا وضعنا صاحب السدارة التي لا تستطيع الاستقرار فوق راس صاحبها المترجرج ( عدنان الدليمي) الذي لا يصلح طبيا لمنصب نائب في البرلمان ، أو رئيسا لكتلة نيابية كونه مصاب بمرض الشلل الرعاشي الذي لا يؤهله لاتخاذ قرار إرادي صائب ، ناهيكم عما هو معروف عنه من مواقف ( بطولية ) إرهابية أثبتت وقائعها القوات الأمريكية الحليفة والداعمة لنشاطاته الإرهابية المعروفة للقاصي والداني . فمعلم الصبيان الذي تخرج من القاهرة منجزا شهادة ( تك ثور ) عن السيوطي نحويا والذي لم يعرف عنه لا نشاط علمي أو اجتماعي أو أدبي أو سياسي قبل سقوط صنم العوجة ظهر كسياسي في زمن العهر السياسي وتألق في مجاله الوحيد الذي أبدع وتفنن فيه فقط وهو الحقد الطائفي ، وكانت آخر ( صولة بطولية ) له في حي العدل هي وجود سيارة مفخخة ورجال حماية قتلة يدخل في ضمنهم ابنه مكي لكن ( المحررين الأمريكان ) لم يتركوا رجلهم طعما للقضاء العراقي فأرسلوا رجلهم كوندليزا العراق ( موفق الربيعي ) ليعيده سيرته الأولى .
ومثل عدنان الدليمي الكثير داخل مجلس ( النوام ) العراقي العتيد ، وتبرز للعيان شخصية رئيس المجلس ( محمود المشهداني ) صاحب مقولة ( القندرة ) التي اشتهر بها بموجب نظريته الديمقراطية في التفسير العلمي لممارسة السياسة بـ ( القنادر ) ، وهو غني عن التوصيف كونه لا زال يحمل في داخله عقلية ضابط طبيب في الجيش الصدامي المنحل والتي ظهرت كجزء من اخلاقيته حالما تسلم وفي أول لحظة من ( انتخابه ديمقراطيا ) لرئاسة مجلس ( النوام ) العراقي عندما نادى على احد موظفي المجلس وبصوت جهوري : تعال وليدي . وهي عبارة يعرفها كل من خدم في الجيش العراقي المنحل والتي نطق بها بطريقة سوقية لا تليق برئيس لمجلس نواب منتخب .
ولكون مصائب حكومة المالكي لا تعد ولا تحصى فقد ذكرتني تشكيلة وزارته الغريبة الناتجة عن عملية المحاصصة القومية والطائفية بأحد وزراءه الذين ( شمعوا الحبل ) وطاروا محتمين بماما أمريكا رغم كونه من ( ربع ) ( كلا .. كلا أمريكا ) الذائعة الصيت بعد أن حاصرت وزارته الظنون وحاقت به المنون وهو ( علي الشمري ) ، ولا ادري للآن هل هو طبيب حقا أو مضمد ؟! ، كوني تعجبت من أسلوب طرحه ولغتة الإنكليزية الركيكة التي لا ترقى لدرجة طالب معهد فني فكيف بطبيب عندما حضر على رأس وفد من وزارته للعاصمة النمساوية فيينا . وأول خطأ اقترفه عند وصوله للنمسا ترافقه مع شخصية مرفوضة من كل النواحي في النمسا وسفره معها لالمانيا رغم سحب جواز لجوء الأخير من قبل البوليس النمساوي . وكانت هذه الشخصية ولا زالت تدعي في كل حين الانتماء لجهة سياسية معينة منذ زمن المشنوق لحد الآن ، وثانيا إن ( السيد الوزير ) حضر للنمسا دون استشارة السفارة العراقية العليمة بالوضع السياسي النمساوي حيث كانت الوزارة النمساوية آنذاك وزارة تصريف أعمال بعد الانتخابات البرلمانية النمساوية وحصول الحزب الاشتراكي النمساوي على الأغلبية البرلمانية فما جدوى وجود الوفد في ذلك الوقت ؟؟! – استغفر الله يمكن جاء الوفد للونسه فالخزينة العراقية مليئة بالدولارات – . وعندما أجريت مقابلة مع ( السيد الوزير ) من قبل الاذاعة النمساوية ORF ، وهو أيضا ( تك ثور ) اخذ يستجدي الحكومة النمساوية بطريقة غريبة وعجيبة وكأنه وزير لدولة افريقية غارقة في الفقر والمرض والجوع وبإنكليزية ركيكة ومضحكة للغاية . وهذه عينة من وزارة السيد المالكي الميتة سريريا بموجب اللوائح الطبية حالها حال الميت في مستشفى هداسا في إسرائيل سئ الذكر ( ارئيل شارون ) .
ولا داع للحديث عن وزراء ( جبهة الطوائف ) عفوا ( التوافق ) الذين يبيتون لحكومة المالكي كل ما هو ( جميل ) في قاموس العداء اللا أخلاقي السياسي ، وتصح عليهم تسمية ( الإخوة الأعداء ) .
لكن تبقى وزارة هوشيار زيباري التي اقترح أن تعاد تسميتها باسمه بدلا من الاسم المخطوء ( وزارة الخارجية ) هي الأوفر حظا في صولاتها وجولاتها ( الوطنية ) كونها تضم ( خيرة ) البعثيين من بقايا العهد الفاشي ، أو من اللذين التحقوا بها بعد سقوط الفاشية من ( فرسان البعث ) وكتاب التقارير ومن كانوا ضمن المدعوين في السفارات العراقية بمناسبة ( عيد ميلاد القائد الضرورة ) إلى حد إن احد المدراء العامين في الوزارة قال وبالحرف الواحد وأمام حشد كبير من طلبة المعهد الدبلوماسي عند وصول رسائل عن تواجد عناصر بعثية مرشحة داخل المعهد وانقلها عن لسانه نصا وباللهجة العراقية ووصلت الينا من اكثر من واحد من الحضور 🙁 خلي ياكلون خره شنو يريدون نذبح الناس لو نجوعهم ؟؟! ) ، وبالمناسبة كان هذا الدبلوماسي من ضمن طاقم الوزارة البارزين أيام الفاشية ، والمعتمدين وضمن المقربين من ( السيد الوزير ) زيباري حاليا ،( وعش رجبا ترى عجبا ) . لذلك لم يتوانى سفير ( وزارة زيباري ) في البحرين (غسان محسن محمد) الذي دافع وبحرارة عن خبر مشاركة اراذل البشر ( حشه قدركم ) كما يقول الأخ سمير سالم داود من فدائيي صدام في قمع انتفاضة الشعب البحريني التي أكدتها أخبار موقع ( حركة أحرار البحرين الإسلامية http://www.vob.org/ ) ، وأهل مكة أدرى بشعابها كما يقال يا سفير هوشياري المحترم ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) ؟! . وهل استدعت وزارة السيد هوشياري سفيرها في البحرين وأنبتة على فعلته هذه في الدفاع المحموم عن تصرفات حكومة أجنبية ضد شعبها وهو تدخل سافر في شؤون داخلية لبلد أجنبي هو البحرين ؟؟! ، لا اعتقد ذلك . لكن أين موقف رئيس الوزراء ، ولماذا لم يتم تنبيهه من قبل احد مستشاريه المتعلمين أو الأميين على حد سواء ؟؟! وهل أنب وزير خارجيتة على تصرف غير مقبول لأحد موظفيه ؟!.
لكن تبقى في النهاية إن هناك خلطة بهارات عجيبة ورديئة لا تتناسب مع الأكلة العراقية ، أضاف لها المحتل فلفل احمر حار هم مجموع ( جبهة الطوائف ) إن كان داخل ( مجلس النوام العراقي ) ، أو ضمن تشكيلة حكومة السيد المالكي .
يبقى وحده ( مجلس الرئاسة ) العتيد بشخص رئيسه ونائبية هو المكان الأكثر توافقا وتجانسا من دون كل المراكز العراقية الرسمية الأخرى وظهر ذلك جليا في التوافق والتوائم بينهم في إبعاد حبل المشنقة عن رقبة ( أبطال ) مجازر حلبجة والأنفال والاهوار وانتفاضة آذار / شعبان 1991 ، أليس كذلك يا ( سيدي الرئيس ) ؟؟! .

هامش رقم 16 :
1 – تهنئة لكل أبناء الشعب العراقي وخاصة آل ضحايا حلبجة والأنفال واهوار الجنوب وانتفاضة الشعب المباركة في آذار / شعبان 1991 بمناسبة حلول الذكرى الأولى لإعدام المشنوق في صبيحة العيد المبارك هبل العرب المقبور صدام حسين .
2– على ذكر الدكاترة واخص بالذكر كوندي العراق الدكتور موفق الربيعي فقد أصابني العجب من تجاهله التام لمرتبات الموظفين العراقيين عند حديثه مع احد المتقدمين لوظيفة جديدة وإصراره على عدم نقل خدمات طالب الوظيفة من وظيفته القديمة على أن يتقدم بطلب جديد وتعيين جديد متجاهلا خدمات طالب الوظيفة السابقة . وظهر تجاهله الغريب للمرتبات العراقية عند سؤاله لطالب الوظيفة : لماذا قدمت لهذه الوظيفة ؟! وعند إجابة الشخص المعني بان راتبي ضعيف ، سال السيد ( مستشار الأمن القومي ) : ليش شكد تاخذ ؟! ، وعند الإجابة : 320 ، تساءل واثقا : دولار ؟! رد صاحب الطلب : لا دكتور تعرف احنه بالدولة العراقية اقصد نقبض 320 ألف بالعراقي .
السؤال لماذا يفكر السيد ( المستشار ) بان الموظفين العراقيين يقبضون مثله بالدولار ؟! .
3– من حق كل مناضل عراقي قاوم الدكتاتورية أن يكافئ على مواقفه البطولية ، وقد سمعنا عن مكافئة الإخوة الأبطال من البيشمركة وبعض الأنصار الذين قاوموا الدكتاتورية واحتسبت لهم سنوات خدمة وقدم عسكري للبعض منهم وهو حق مشروع لهم لا جدال فيه . وفي زيارة رئيس وزراء إقليم كوردستان الأخيرة لبغداد تواردت الأخبار عن بحث تخصيص مخصصات مالية للبيشمركة المتقاعدين . ترى لماذا لا تفكر الحكومة العراقية بتخصيص رواتب تقاعدية لكي تشمل كافة المناضلين العراقيين المشهود بوطنيتهم خاصة ممن خدم في الدولة العراقية وفصل بعدها لأسباب سياسية أو اعتبر مستقيلا لتركه العراق هربا من سيف الفاشية ، وانتشالهم من الحالة المادية المتعسرة للكثير منهم وخاصة ممن يعيش في دول اللجوء وتحويل رواتبهم عن طريق السفارات العراقية لاماكن تواجدهم ، والذين لم يحصل أي منهم ولو على ( حمصة واحدة فقط من المولد الكبير ) ؟؟! .
4 – جرى حديث بيني وبين احد الوطنيين العراقيين فقال نادما :(حسافة لو مسجلين ويه حزب العفالقة الأنذال كان صرنه الآن مثل المنشار صاعد ماكل نازل ماكل ) ، قلت له النتيجة في العاقبة . رد بغضب ( يا عاقبة مو اشتعل سلفه سلفانه وما نملك حتى سنتميتر مربع واحد بالعراق ، وإذا فكرنا نرجع وين نسكن بالشوارع ؟ . والجماعة اشتروا وألفوا زمن الفاشية ، وهسه كاعد يتاجرون حتى بأرواح الخلق وشرفهم من شكولات الدليمي والمطلك والعليان والهاشمي زمن الحرية الأمريكية ، وأكثرهم يعيشون بمحميات الخليج ويقبضون على الصافي من خزينة العراق ومسجلين نواب لو موظفين دولة كبار ) . ولم أزد في ردي على بيت الشعر الذي يقول :
بغداد دار لأهل المال عامرة …. وللصعاليك دار الضنك والضيق
5 – مشكلة الحكومة مشكلة عويصة فهي لا ترى ولا تسمع ولا تقرأ ، والدليل على ذلك ما يحدث من انتهاكات لا إنسانية لكرامة وأرواح أهل البصرة ممن يعانون من تسلط ميليشيا طلبانية تسلطت على أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم بحجة ( الحفاظ على الدين ) ، وهم كما قال سيد الشهداء الحسين بن علي ( والدين لعق على ألسنتهم ) . والنداءات توجه يوميا للحكومة المركزية لكن لا رد من أي جهة مطلقا ، فالله في عون الحكومة فهي صماء خرساء عمياء ودع المخابرات الأجنبية لدول الجوار تعمل بمزاجها وتحرك ميليشياتها كيفما تشاء .
6 – جريمة اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة الشهيدة بي نظير ذو الفقار علي بوتو ، تشبه في السيناريو المعد لها جريمة اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جورج كنيدي وخاصة في سرعة اختفاء القناص وتناقض الروايات حول الجريمة الإرهابية وتبني القاعدة للجريمة الإرهابية وهم العدو الرئيسي ليس لأمريكا بل للشيعة في العالم ، وقد فندت المتحدثة باسم حزب الشعب الباكستاني رواية الحكومة الملفقة عن اصطدام رأسها وأكدت دخول رصاصة برأسها من الأمام وخروجها من الخلف بينما نفت القاعدة رواية الحكومة عن مسؤوليتها عن الحادث ، وحتى في حالة اصطدام الرأس من جهة الأذن فان هناك نتوء يمكن أن يتحطم ولا يسبب الوفاة على عجلة هو النتوء الذي يقع خلف الإذن الخارجية ( النتوء الصدغي Mastoid Process )، وهو يقع مباشرة في قاعدة الجمجمة ويتصل بعظام الأذن ، ويستطيع أي شخص تلمسه بيده مباشرة خلف الأذن الخارجية ويكون اصغر حجما عند المراة من الرجل . وحتى لا نلف أو ندور أقول بان الوهابية السعودية تريد أن تخلو الساحة السياسية لممثلها في باكستان وهو رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف الذي احتضنته بعد لجوءه لها ، وسبق أن حرضت وبدفع منها أي السعودية في إصرار المقبور الجنرال محمد ضياء الحق بإعدام والدها الشهيد ذو الفقار علي بوتو العام 1979 مؤسس اكبر الأحزاب الباكستانية وأكثرها شعبية ( حزب الشعب ) والذي وصل لرئاسة الوزارة عن طريق صناديق الاقتراع ، إضافة لكون أمها أي بي نظير ( صفوية ) اقصد إيرانية . وكون بعض العرب والوهابيين خاصة لا يتحملون وجود حكومات شيعية بما وصفوه بالهلال الشيعي في المنطقة وكرروه عدة مرات في خطبهم بدءا من ملك الاردن مرورا بحسني مصر فوزير خارجية السعوديه سعود الفيصل . لا تروحون بعيد فالجنرال پرويز مشرف رئيس الجمهورية الحالي هو شيعي ايضا يعني لا تتهموننا بالطائفية فالسعودية تستطيع ان تدفع بدون حساب كما تدفع ايران وبعض الدول الاقليمية لاحزاب وميليشيات تدعي الانتماء للمذهب الشيعي لاقلاق البصرة وتحويلها لمركز طالبان جديد في العراق .
7 – برقية تأييد لصاحب فكرة مؤتمر القاهرة الذي سيضم ( المناضلين البعثيين ) خاصة لصاحب الفكرة الرئيس طالباني وللإئتلاف العراقي الموحد ولوزير الحوار الوطني صاحب كتاب الانتفاضة أكرم الحكيم – وبالمناسبة أكرم الحكيم ليس من آل بيت السيد الحكيم كما يبعث لنا بعض البعثيين ايميلات التشهير المفبرك ضد الشخصيات الوطنية العراقية وإلصاق تهمة التبعية بكل وطني لا يمت للبعث بصلة ، فالرجل كربلائي وليس نجفي – على جهدهم ( الوطني ) الكبير ، و( لم شمل ) العراقيين وخاصة ( شرفاء الناس ) من البعثيين . و ( بارك ) الله في جهودكم . ولتأكيد ( وطنية ) القائمين على المؤتمر والمشجعين له اذكر هنا مرثية أم جنوبية عراقية معدمة ترثي فيها ولدها الذي فجعت به :
حنش يمه حنش .. حنش
يومية ميتين .. حنش
يشتغل بالطين .. حنش
كتلوه البعثية .. حنش
الميتين كانت وقتها 200 فلس عراقي ، أليس فيكم رشيد ؟؟!

آخر المطاف : قال الشاعر إسماعيل صبري وهو من طرائف الشعر الذي يصح أيضا على وضعنا الحالي:

طرقت الباب حتى كلّ متني فلما كـل متني ، كلمتني
فقالت لي أيا اسماعيلُ صبراً فقلت لها أيا اسما عيل صبري

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج