الرئيسية » مقالات » إغتيال بنظير بوتو

إغتيال بنظير بوتو

هذه المرأة الرائعة التي ضربت للعالم اروع صور الثبات والصبر والمسامحة هذه المرأة التي كانت تستشعر آلام شعبها
هذه المرأة التي لم تتقيد بقيود السياسيين بل كانت منفتحة وواعية
هذه المرأة التي رفضت إن تبقى في الكهوف المحصنة وسط حمايات كاغلب القادة في هذه الايام بل كانت تفضل التعايش مع شعبها والتجوال معهم في مناطقهم

لم تتسع فسحة المخطوط لقول كل المطلوب
هذه المرأة التي وقفت بوجه الطغيان والجبروت والدكتاتورية العسكرية . ماسكة ومتمسكة بثوابتها الديمقراطية بوجه الجهل والتخلف
بنضير بوتو قتلت وهل يعتقد القتلة أعداء الحرية ان العالم توقف عن الحركة بمقتلها
وهل تناست تلك الخفافيش ان هذه المراة في باكستان نفسها تمثل خمسين مليون بنضير بوتو
اما في خارج باكستان فحدث ولاحرج
ان ماتت بنظير بوتو وتمكنت قرود الشر من اخماد انفاسها فان فكرها النير وتطلعاتها الخيرة ترتع وتعيش في عقول الملايين من البشر فهل سيقتلون كل تلك الملايين ملايين بوتو
هذه السيدة الجليلة التي فارقتنا وهي مبتسمة مستبشرة وقد لحقت بقافلة شهداء الديمقراطية والحرية في العالم اليوم
ولا ريب ان الشهداء استبشروا بقدوم هذه الشهيدة واي شهيدة علم ليس ككل الأعلام أنها بنظير بوتو التي قادة شعبها في طرق وعرة وشائكة نحو طريق الحرية
لقد ودعتنا بوتو وفارقت شعبها بسبب فتاوى ضالة ومضلة من هنا وهناك من فتاوى الإرهاب وكذلك صمت فقهاء الدين الاخرين عن مثل هذه الجرائم البشعة والسكوت عنها وعدم ادانتها
قضت بوتو في مجتمع لا مكان فيه للمراة فالرجال قوامون فيه على النساء فكيف تكون فيه بوتو وهي أول امراة رئيسة حكومة لدولة إسلامية مثل باكستان مرتع المتشددين
لقد كانت بنظير جديرة باسها الذي يعني { لا نظير لها}

أول رئيسة وزراء في العالم الإسلاميّ يا لها من صفةٍ فريدة في تاريخنا المعاصر
جديرة لوحدها أن تخلد إسم بنظير بوتو
أنها أشهر امرأة قيادية تتميز بإطلالة إسلامية شرقية
وبثقافة غربية
وبابتسامة أنثى وبقلب أسد ومخالب نمر
امرأة تجيد تحريك الأجواء واستغلال الظروف والمناسبات والأحداث وصاحبة تاريخ حافل بصور الخوف والرعب والانقلابات العسكرية والقتل والإعدام والاغتيال والسجن والمنفى والكفاح السياسي والتحدي.
فهي من عائلة مشهود لها بالنضال والكفاح والتضحيات الجسام
أنها جريمة بشعة تقشعر منها الابدان وتشيب لهولها الولدان بحق الانسانية وان كان هناك من دليل على هذه الجريمة وغيرها من جرائم الإرهاب فانما يدل على ان الإرهاب حقيقة لا دين له فلا يوجد دين من الأديان يامر بتفخيخ الاطفال بعد التغرير بهم ولا يرضى إي دين بقتل الناس ولا بنهب أموالهم ولا بالاعتداء على الاعراض وهاهي الحقيقة أصبحت واضحة كالشمس وهي إن
الإرهاب لا دين له .