الرئيسية » مقالات » الشعب العراقي يعاني من البرد في الشتاء القادم

الشعب العراقي يعاني من البرد في الشتاء القادم

العراق بلد نفطي يملك ثاني احتياطي للنفط في العالم بعد المملكة السعودية ,وبالرغم من ذلك فان ابناءه يرتجفون من البرد,نتيجة الفساد الاداري والارهاب الطائفي وجشع العوائل المتسلطة ,في كل مدينة ومحافظة ,هل تعلم سيدي القاريئ بان يوم تسليم البصرة الى الجيش العراقي من القوات البريطانية المندحرة ماذا حدث ؟ قام لواء من الجيش العراقي

بتقديم هدايا الى 6000 عائلة تعيش في اطراف مدينة البصرة وذلك للفقر المدقع والبرد الذي تعانيه هذه العوائل التي تسكن في بيوت من الصفيح ولا تستطيع منع الامطار من اختراق سقوف بيوتها الايلة للانهيار ,قدموا لكل عائلة صوبة نفطية (مدفاة) هذا فقط مثال على الاستهتار بحقوق الشعب العراقي المحروم من امواله وخيراته ,ان عوائد نفط البصرة تتقاسمها 22 ميليشيا اتفقت اخيرا فيما بينها على وقف القتال ,ان المخيمات المنتشرة في عموم العراق تعاني نقص في الخدمات الطبية والخدمات الاجتماعية والطبية فلا توجد مدرسة ولا مستشفى, المياه التي يستعملوها قذرة ,وعلى سبيل المثال دعت الادارة المواطنين في الزعفرانية للحظور لاستلام المساعدات لتوزيعها على 3500 مواطن ولم يلب الدعوة الا عدة مئات من الذين استلموا بطانية لكل عائلة ,تصوروا بطانية واحدة مساعدة المواطنين الذين يعانون من انقطاع رواتب معظمهم ,بحاجة الى الطعام وهناك الكثير موزعين على عموم الوطن ,وقد اصبح عدد المهجرين داخل العراق اكثر ممن غادروه حسب احصائيات

منظمات التابعة لهيئة الامم المتحدة ,المطلوب تقوية ومساندة لجنة النزاهة لغرض منع الفساد واكتشاف اشباح الموظفين التي تستلم 35 مليونا من الدولارات شهريا ودفع مرتبات النواب الغير محترمين الذين لا يداومون الى المحتاجين ,هناك الملايين من الدولارات تذهب هدرا يجب ان توضع في اماكنها الخطوة الاولى هي تقوية هيئة النزاهة واعطاءها الصلاحيات اللازمة,لمحاسبة كل المخالفين لا تمنعهم حصانة ولنتبع الخطوات الموجودة في الدول الديمقراطية التي ترفع الحصانة حالا عندما يتعرض المال العام للسرقة والنهب ,هل تعلم سيدي القاريئ بان هيلموت كول اللاعب الاول في الوحدة الالمانية وزعيم اكبر حزب فيها

تعرض الى المسائلة والتحقيق بتهمة الفساد؟ الا انني اعرف مقدما بان لجنة النزاهة التي ادعو الى تقويتها ماهي الا احلام طوبائية لا يمكن تحقيقها لان الذين في ايديهم الامور ,هم الذين ستشملهم الاجراءات الاصلاحية ,وان الذين تطالهم يد العدالة ماهم الا صغار الموظفين والاسماك الصغيرة اما الحيتان فلها الحق في الحياة .