الرئيسية » مقالات » العميل السري 007سفيان الخزرجى

العميل السري 007سفيان الخزرجى

يعد نكسة حزيران 1967 , تضاعف الحقد والكراهية المتوارثة لدى الجماهير الشعبية في الشارع العربي ضد إسرائيل والولايات المتحدة , ونحن نرى الانهيارات المتلاحقة والسريعة , لقوات الأنظمة العربية المسلحة , حتى جعلونا نعتقد بأننا السبب والمسبب , بتهاوننا وتقاعسنا , وتسيل دموعنا انهارا , كنا وقتها صغارا , أخرجونا في مظاهرات التنديد والاستنكار , ضد الاستعمار والصهيونية , والرتل الخامس , الذي هو العملاء والجواسيس في الداخل , وبعد الانتهاء من هذه المهمات الوطنية الثورية , كنا نعود لحياتنا الاعتيادية والبحث عن مصادر التسلية والترفيه , وفي اغلبها حينذاك السينمات , والأفلام ,وخاصة (الاكشن) والبوليسية والعصابات , ومصدرها الأول والأخير ستوديوهات هوليوود الأمريكية ومقلديها والبطل المفضل هو جيمس بوند , اوالعميل السري 007 , ولا غرابة في كل ماسبق للقارئ الكريم إلا في كون هذا (العميل) البطل الذي تحتل أفلامه اغلب صالات العرض العربية والعراقية , هو خريج مدرسة أل CIA و أل أم 16 البريطانية ويدافع عن العالم الحر ضد جميع أعدائه , من الروس والصينيين والكوبيين وحتى العرب المتحالفين معهم , ونحن نشاهد الفلم المطلوب أن نتحمس ونصفق للبطل , وهو يبيد أعدائه , أي أن نمارس الازدواجية منذ الصغر , ونهلل لانتصارات من هتفنا ضده خارج قاعة السينما وحتى ندعه , ونتفرج عليه بشغف وهو يقبل الممثلات الحسناوات ببراعة .
ذلك زمان مضى , وتغير الناس والمواقف والظروف , وما تبقى منه , هي العقلية الجامدة, والازدواجية , والزيادة في إطلاق الأحكام بالعمالة والجاسوسية , وحتى تنفيذها باليد على بعضنا , بأقرب فرصة متاحة , ولا يعود للتصنيف والتفريق بين القاضي والمتهم , إلا ماينسجه العنكبوت , ويقع في شبكته الهاربون بجلدهم وعقلهم وحياتهم كما يرغبونها من جحيم الشرق ولعشرات من السنين مضت ! ومثلنا هنا الكاتب السيد سفيان الخزرجى .
لا اعتقد إن السيد الخزرجى قد مارس في حياته رياضة عنيفة , ناهيك عن الرماية بالنيران والقتال المنفرد , وقيادة أي شيء يتحرك بعجلات على الأرض أو يطير في السماء , ثم ينتصر ويبتسم ويقبل الحسناوات كما يفعل دائما (العميل ) السري جيمس بوند , فمن أين حصل السيد سفيان وبجدارة على هذا اللقب ؟ (عميل) ومن حركة تحرر معتبرة ومحترمة , استطاعت بأساليبها الخاصة , أن تكشفه وإتباعه من الأكراد و الدانماركيين , أو جواسيس مواقع الانترنيت أمثال السيد عقراوي ومجموعته , ونحن بأنتضار ما ستعلن عنه لاحقا هذه الحركة المبروكة وسحقا للأعداء , ولكن ألا يحتاج القارئ الكريم القليل الاطلاع على عجائب نشرات الانترنيت لتوضيح مطلوب من المعلومات الأولية ليصبح عنده رصيد عن تاليها من الغرائب العربية , وما يحاول به البعض النيل من الآخرين لمجرد خطأ أو عدم معرفة و ربما حقد على نجاح يحرز بالذراع والقلم لا بالنفاق والشتم . ولنبدأ …….
– نشرت بعض مواقع الانترنيت تصريح ( خطير) كشفت فيه منظمة تدعى حركة التحرر الوطني الأردنية ,عن إمساكها بخيوط مؤامرة وتحرك صهيوني , ضد بعض المفكرين والعباقرة العرب , وبواسطة عملاء منهم السيد سفيان الخزرجى , ورزقار عقراوي الكردي حفيد العميل الأكبر للصهيونية مصطفى البارزاني (وما كنت لأتورط في إعادة تسطير سخافات كهذه لولا أنها نشرت وقرأت وانتشرت , في مواقع متعددة لا أريد تكرار أسمائها ) ولولا إن الاتهامات بالعمالة أصبحت موضة العصر يرددها الفاشلين , ويتلقاها عباد الله ومنهم الكاتبين , والخلاصة إن الحركة إياها تحذر الأمة العربية من التعامل مع الخزرجى ومؤامراته التي يدبرها من بريطانيا لمصلحة إسرائيل (رغم انه يحلف باغلض الايما ن إن سكنه الحالي السويد ) كما ويدخل في نسج خيوط المؤامرة موقع الحوار المتمدن الذي مركزه الدانمرك ! كما للمعارضة السورية يد في المؤامرة سيوضحها البيان القادم للحركة الأردنية , وهنا يبرز تساؤل عن أي أردن تريد الحركة تحريره ؟ وتسجل اسمها ماركة مسجله على أرضه , وتمد مجساتها الكاشفة نحو السويد والدانمرك وبريطانيا لكشف المتآمرين , وهل يتوجب علينا إرشاد أبطال الحركة إلى موقع السفارة الإسرائيلية في عمان , لعل وعسى تستطيع كشف جواسيس اقرب لها وربما أكثر تآمرا من سفيان ورزقار (وربما استطيع هنا تسجيل فائدة للحركة المصون بإذاعة سر هو إن الاسم الحقيقي لرزقار هو رزكار ) وإذا أحبوا معرفة معنى الاسم بالكردية يمكنهم متابعة موقع الحوار المتمدن ) .
– مايهم بعدها هو بعض التوتر المؤسف الذي أصاب الأخ السيد سفيان , وكأنه المعني الوحيد بأنواط العمالة والجاسوسية وسرقة أفكار عباقرة عظام , قرعان أو ذوي شعر غزير , والمعذرة لتشابه الأسماء , فيبدو أن طول مكوثه الاسكندنافي , جعله يعتقد إننا عبرنا مرحلة المثل القائل , لو كل .. … ألقمته حجرا , ودخلنا مرحلة الاعتذار عن التدخين للآخرين عند إشعال سيكارة , لاحرق وإشعال بلد بأهله وناسه وبالاسم المعتاد (العمالة ) ,أسهل الأشياء اليوم في هذا الشرق العربي المتعب هو رمي الآخرين بسباب وشتائم العمالة والجاسوسية , وليتابع من يرغب , ردود القراء , على أي مقال سياسي اوفكري , خبر تحليل أو دراسة , وفي المواقع الأكثر شعبية , ليفهم أنها , شائعة منتشرة , و رأسمال المفلسين فكريا والمتحمسين لرمي الآخر بكل نقيصة لأنهم ليسوا مثله , ولنعتبرها في معظمها جهالة ظروف , وربما مثال السيد الخزرجى هو أهون لكونه خارج حد السيف , المشرع دوما بيد حركة تحرير الأردن كواجهة أو حقيقة وأشباهها , ومن يمولهم, لمحاربة الأفكار التنويرية , ولا اضن السيد الخزرجى سيصمت , وأرجو أن لايمل , ولكن غيره في الداخل كثيرا ماتثنيهم وتلوي صراحة أفكارهم , اتهامات كهذه تجد لها العديد من المواقع الإعلامية , و(رعاة) الكلمة المعبرة , ينالوا بها شعبية , ثم يحولوها إلى استفتاء , نترحم بعدها على الشبكة العنكبوتية وصناعها, التي جعلت الكلمة رخيصة التكلفة , سهلة التداول , عصية على الفهم لمن دائه عمى الألوان ولا يرى في من يمارس الكتابة , غير الأسود العميل , والأبيض المغوار .