الرئيسية » مقالات » حديث عن انتخابات الجالية العراقية في رومانيا

حديث عن انتخابات الجالية العراقية في رومانيا

في اليوم الثاني من شهر كانون الأول لعام 2007 بدء أبناء الجالية العراقية المتواجدين على الساحة الرومانية يتوافدون الى دار الطلبة في العاصمة بخارست للمشاركة في المؤتمر الأول لتأسيس مجلس للجالية يرعى شؤونهم ومتابعة حل مشاكلهم العالقة, وبينما كنت أتابع عن كثب هذا الحدث الهام في حياة العراقيين على مختلف مكوناتهم ارتأيت العودة الى خزانة ذاكرتي أنقب في قراآتي, فوجدت ان نخبة من المفكرين الكبار أقرت ان المنطق الحديث يدعى (منطق التناقض) فكل شيء يحمل نقيضة في صميم تكوينه, لا يكاد ينمو حتى ينمو نقيضه معه, وقالوا أيضا ان التاريخ يسير على قدمين كما يسير الإنسان على الأرض, فلابد ان تتحرك أحدى القدمين وتقف الأخرى لكي يتم السير الى الامام, ومواصلة السير سببه التناقض بين الحركة والتوقف, كما انني اكتشفت ان كل مرحلة من مراحل التاريخ تتواجد فيها طائفة من الناس محافظة وأخرى مجددة تدعو الى التغيير والتبديل, والصراع بين هاتين الطائفتين لا يهدا مادام المجتمع متحركا وليس ساكنا, علما ان كل ما تقدم يكلف المجتمع غاليا, فهو ليس فكرة مجردة تراود أذهان الفلاسفة وإنما هو نتيجة التفاعل المرير بين قوى المحافظة وقوى التجديد لان المنطق الاجتماعي هو منطق الحركة الدائمة وهذا يخالفه ذوي النزعة الجامدة التي تقر فكرة (لاشيء يتغير) وخلافا لهذا التصور نسيق مثل على ذلك.
ان الثراء المفرط والفقر المدقع يمثلان عاهتان لهما حضور في كل مجتمع بشري, فهما يتصارعان حتى تدفعهما الحاجة للتوصل الى حل وسط يضمن مصالح الطرفين لحين من الوقت, ثم لتواصل الحياة مجراها الطبيعي لغاية ظهور نقيض اخر للذي كان جديد بالأمس فأصبح فيما بعد قديما وهكذا تتسلل السنين على امتداد التاريخ, ومن ذلك نستشف ان الصراع بين القديم والجديد, المحافظ والمجدد, كان ولا يزال يمثل ظاهرة اجتماعية لازمت تاريخ شعوب العالم منذ القدم. وللصراع حضور في الطبيعة أيضا فهو وراء استمرار ديمومتها الى اجل مبين, وهناك أمثلة كثيرة لا يدركها الفرد العادي لكنه يعيشها كما عاشها ابائه وأجداده من قبله, فظاهرة الاختلاف بين الموجودات على سطح الأرض يبرهن ذلك, فلولا الاختلاف بين منبع النهر ومصبه لما استمر جريان النهر, كذلك الشيء نفسه في المجتمع البشري فلولا الاختلاف في الرأي حول العديد من أوجه الحياة لما تمكن المجتمع من البقاء والاستمرار في تقدمه وازدهاره, ففي هذه الحالة علينا مراعاة هذه المقولة ونأخذ بها كحقائق موضوعية فهي تفعل فعلها خارج عن ارادتنا شئنا ام أبينا, هذا ما احتفضت به خزانة ذاكرتي, والى جانب ما تقدم هناك قاسم مشترك هو الأخر له تأثيره المباشر على حياة السواد الأعظم من الناس, ومن اركان هذا القاسم المشترك (الهوية المشتركة) التي تجد لها ترجمة حية في الواقع الملموس, فإذا حصل حدث هام(سباق رياضي,فني او ثقافي) نرى يقف الجميع صفا واحدا معربين عن رغبتهم الصادقة بفوز فريقهم الذي يمثل هويتهم, كما ان الانتماء الى الوطن الواحد يدفع أبنائه الى الإجماع في حبه والذود عن حياضه ولكي يتحول القاسم المشترك الى قوة محركة لها تأثيرها الايجابي, يجب قبل كل شيء ان تتوفر وحدة الإرادة عند السواد الأعظم من افراد المجتمع لانه بدونها لا يمكن ان يحصل عملا جماعيا غرضه خدمة الجميع, وقد تحققت هذه الوحدة بين افراد جاليتنا العراقية في رومانيا وانعكس ذلك في حضورهم انتخابات المجلس التأسيسي للجالية, وفي غياب هذه الوحدة فان العمل يكون فرديا وموسميا لا يؤدي بالغرض وقد يتوقف في منتصف الطريق عن مزاولة نشاطه, ويقيني ان الاحداث التي عايشها افراد جاليتنا العراقية في رومانيا خلال العقود المنصرمة اكسبتهم خبرة غنية وقناعة بفوائد العمل المشترك الذي تكون حصيلته دائما لمنفعة الجميع على اختلاف مكوناتهم وانتماءاتهم العرقية والدينية وكذلك السياسية. ان اقتناع افراد جاليتنا بأهمية مشاركتهم في عملية الاقتراع لانتحاب مجلس يمثلهم ويرعى شؤونهم يعتبر خطوة كبيرة في حد ذاتها تساهم بشكل مباشر في التحضيرات اللاحقة لنشاط جماعي يكون مكرس لخدمة الجميع, وان الجو الذي ساد انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول يمثل تظاهرة حضارية سلمية تعكس الشعور بالمسؤولية لكافة الذين حضروا التجمع منذ الساعات الأولى وفي مقدمتهم لجنة الإشراف على الانتخابات التي كلفت بتحضير المتطلبات الضرورية لضمان نزاهة وشفافية عملية الاقتراع, وبهذه المناسبة علينا ان نثمن نشاط لجنة الإشراف برئاسة السيد مكي حبيب, فهي تستحق كل تقدير واحترام, ولا يسعني الا ان أقيم الجهود الحثيثة والمكثفة للسيد عادل مراد سفير العراق في رومانيا, وقد استغرقت هذه الجهود أكثر من عامين سخرها في جمع الاطراف المتنافرة وإقناعها بضرورة تأسيس مجلس للجالية العراقية يعمل على إدارة شؤونها والسعي في حل مشاكلها, ولذا علينا جميعا ان نعبر عن عرفاننا بالجميل للسفير وهيئة السفارة العراقية على ما قدموه من خدمات جمة لكل العراقيين ودون استثناء طيلة فترة تواجدهم لإدارة السفارة العراقية في رومانيا, كما أهنيء الأخوان بمختلف تلاوينهم الفائزين في الانتخابات الحرة راجيا لهم أطيب المنى والنجاح المطرد في خدمة إخوانهم أبناء الجالية العراقية المتواجدين على الساحة الرومانية, واهنيء بشكل خاص الأخوات الأربع اللواتي فزن بعضوية الجمعية وهي اشراقة جديدة للمراة العراقية في أوربا, ونتمنى ان تحذوا الجاليات العراقية في أوربا وأمريكا واستراليا حذوا الجالية العراقية بانتخاب ممثليهم بطريقة ديمقراطية وشفافة. طوبى لشعبنا العراقي العظيم بكافة مكوناته القومية والدينية وشرائحة الاجتماعية. حديث عن انتخابات الجالية العراقية في رومانيا د. رضا الشوك بخارست في اليوم الثاني من شهر كانون الأول لعام 2007 بدء أبناء الجالية العراقية المتواجدين على الساحة الرومانية يتوافدون الى دار الطلبة في العاصمة بخارست للمشاركة في المؤتمر الأول لتأسيس مجلس للجالية يرعى شؤونهم ومتابعة حل مشاكلهم العالقة, وبينما كنت أتابع عن كثب هذا الحدث الهام في حياة العراقيين على مختلف مكوناتهم ارتأيت العودة الى خزانة ذاكرتي أنقب في قراآتي, فوجدت ان نخبة من المفكرين الكبار أقرت ان المنطق الحديث يدعى (منطق التناقض) فكل شيء يحمل نقيضة في صميم تكوينه, لا يكاد ينمو حتى ينمو نقيضه معه, وقالوا أيضا ان التاريخ يسير على قدمين كما يسير الإنسان على الأرض, فلابد ان تتحرك أحدى القدمين وتقف الأخرى لكي يتم السير الى الامام, ومواصلة السير سببه التناقض بين الحركة والتوقف, كما انني اكتشفت ان كل مرحلة من مراحل التاريخ تتواجد فيها طائفة من الناس محافظة وأخرى مجددة تدعو الى التغيير والتبديل, والصراع بين هاتين الطائفتين لا يهدا مادام المجتمع متحركا وليس ساكنا, علما ان كل ما تقدم يكلف المجتمع غاليا, فهو ليس فكرة مجردة تراود أذهان الفلاسفة وإنما هو نتيجة التفاعل المرير بين قوى المحافظة وقوى التجديد لان المنطق الاجتماعي هو منطق الحركة الدائمة وهذا يخالفه ذوي النزعة الجامدة التي تقر فكرة (لاشيء يتغير) وخلافا لهذا التصور نسيق مثل على ذلك. ان الثراء المفرط والفقر المدقع يمثلان عاهتان لهما حضور في كل مجتمع بشري, فهما يتصارعان حتى تدفعهما الحاجة للتوصل الى حل وسط يضمن مصالح الطرفين لحين من الوقت, ثم لتواصل الحياة مجراها الطبيعي لغاية ظهور نقيض اخر للذي كان جديد بالأمس فأصبح فيما بعد قديما وهكذا تتسلل السنين على امتداد التاريخ, ومن ذلك نستشف ان الصراع بين القديم والجديد, المحافظ والمجدد, كان ولا يزال يمثل ظاهرة اجتماعية لازمت تاريخ شعوب العالم منذ القدم. وللصراع حضور في الطبيعة أيضا فهو وراء استمرار ديمومتها الى اجل مبين, وهناك أمثلة كثيرة لا يدركها الفرد العادي لكنه يعيشها كما عاشها ابائه وأجداده من قبله, فظاهرة الاختلاف بين الموجودات على سطح الأرض يبرهن ذلك, فلولا الاختلاف بين منبع النهر ومصبه لما استمر جريان النهر, كذلك الشيء نفسه في المجتمع البشري فلولا الاختلاف في الرأي حول العديد من أوجه الحياة لما تمكن المجتمع من البقاء والاستمرار في تقدمه وازدهاره, ففي هذه الحالة علينا مراعاة هذه المقولة ونأخذ بها كحقائق موضوعية فهي تفعل فعلها خارج عن ارادتنا شئنا ام أبينا, هذا ما احتفضت به خزانة ذاكرتي, والى جانب ما تقدم هناك قاسم مشترك هو الأخر له تأثيره المباشر على حياة السواد الأعظم من الناس, ومن اركان هذا القاسم المشترك (الهوية المشتركة) التي تجد لها ترجمة حية في الواقع الملموس, فإذا حصل حدث هام(سباق رياضي,فني او ثقافي) نرى يقف الجميع صفا واحدا معربين عن رغبتهم الصادقة بفوز فريقهم الذي يمثل هويتهم, كما ان الانتماء الى الوطن الواحد يدفع أبنائه الى الإجماع في حبه والذود عن حياضه ولكي يتحول القاسم المشترك الى قوة محركة لها تأثيرها الايجابي, يجب قبل كل شيء ان تتوفر وحدة الإرادة عند السواد الأعظم من افراد المجتمع لانه بدونها لا يمكن ان يحصل عملا جماعيا غرضه خدمة الجميع, وقد تحققت هذه الوحدة بين افراد جاليتنا العراقية في رومانيا وانعكس ذلك في حضورهم انتخابات المجلس التأسيسي للجالية, وفي غياب هذه الوحدة فان العمل يكون فرديا وموسميا لا يؤدي بالغرض وقد يتوقف في منتصف الطريق عن مزاولة نشاطه, ويقيني ان الاحداث التي عايشها افراد جاليتنا العراقية في رومانيا خلال العقود المنصرمة اكسبتهم خبرة غنية وقناعة بفوائد العمل المشترك الذي تكون حصيلته دائما لمنفعة الجميع على اختلاف مكوناتهم وانتماءاتهم العرقية والدينية وكذلك السياسية. ان اقتناع افراد جاليتنا بأهمية مشاركتهم في عملية الاقتراع لانتحاب مجلس يمثلهم ويرعى شؤونهم يعتبر خطوة كبيرة في حد ذاتها تساهم بشكل مباشر في التحضيرات اللاحقة لنشاط جماعي يكون مكرس لخدمة الجميع, وان الجو الذي ساد انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول يمثل تظاهرة حضارية سلمية تعكس الشعور بالمسؤولية لكافة الذين حضروا التجمع منذ الساعات الأولى وفي مقدمتهم لجنة الإشراف على الانتخابات التي كلفت بتحضير المتطلبات الضرورية لضمان نزاهة وشفافية عملية الاقتراع, وبهذه المناسبة علينا ان نثمن نشاط لجنة الإشراف برئاسة السيد مكي حبيب, فهي تستحق كل تقدير واحترام, ولا يسعني الا ان أقيم الجهود الحثيثة والمكثفة للسيد عادل مراد سفير العراق في رومانيا, وقد استغرقت هذه الجهود أكثر من عامين سخرها في جمع الاطراف المتنافرة وإقناعها بضرورة تأسيس مجلس للجالية العراقية يعمل على إدارة شؤونها والسعي في حل مشاكلها, ولذا علينا جميعا ان نعبر عن عرفاننا بالجميل للسفير وهيئة السفارة العراقية على ما قدموه من خدمات جمة لكل العراقيين ودون استثناء طيلة فترة تواجدهم لإدارة السفارة العراقية في رومانيا, كما أهنيء الأخوان بمختلف تلاوينهم الفائزين في الانتخابات الحرة راجيا لهم أطيب المنى والنجاح المطرد في خدمة إخوانهم أبناء الجالية العراقية المتواجدين على الساحة الرومانية, واهنيء بشكل خاص الأخوات الأربع اللواتي فزن بعضوية الجمعية وهي اشراقة جديدة للمراة العراقية في أوربا, ونتمنى ان تحذوا الجاليات العراقية في أوربا وأمريكا واستراليا حذوا الجالية العراقية بانتخاب ممثليهم بطريقة ديمقراطية وشفافة. طوبى لشعبنا العراقي العظيم بكافة مكوناته القومية والدينية وشرائحة الاجتماعية.