الرئيسية » مقالات » أصوليون يغتالوا امرأة ، علمانيون يعتقلوا نسوة ..!!

أصوليون يغتالوا امرأة ، علمانيون يعتقلوا نسوة ..!!



ياللعجب !!


ويتشاطروا على نساء .. يتصنعوا الرجولة في قتل امرأة ..


رجم امرأة .. خطف امرأة ،


واعتقال امرأة .. !!



(بنازير بوتو) التي جابهت الرئيس الباكستاني برويز مشرف وطالبت بتنحيته ، أغتيلت .


أغتيلت بأيدي الاسلامويين المتطرفين والتي كانت قد حذرت الحكومة الباكستانية من التوسع في بناء المدارس الدينية الحاضنة لهم ، الأصوليون الذين انتظروها حتى عادت إلى بلادها ليقتلوها بصورة أبشع من الرجم ومن تنفيذ حد الاعدام .



بنازير بوتو التي كانت أوّل امرأة تحتلّ مركزاً قيادياً في دولة إسلامية. ابنة الرئيس الراحل ذو الفقار على بوتو ، المرأة الصلبة ، والمشاكسة والصامدة التي قضت حمس سنوات في معتقلات الجنرال ضياء الحق قاتل أبيها .


روت التقارير الأولية أن السيدة بوتو أصابتها رصاصة برأسها فماتت .


و في بلادنا التي يتحكم بها جنرالات الأمن والعسكر أقدمت السلطة على اعتقال رئيسة المجلس الوطني لإئتلاف اعلان دمشق ، الدكتورة فداء الحوراني والتي كانت قد أنتخبت بشكل ديمقراطي وبحضور 163 ممثلا عن أطياف المعارضة كرئيسة للمجلس بالتوافق.


هذه المرأة الأديبة ، ابنة السياسي المعروف الأستاذ أكرم الحوراني (رحمه الله) والسياسية المستقلة ، الطبيبة الإنسانة فداء أكرم الحوراني ، ُأعتقلت .


قيل أنه أقدمت مخابرات أمن الدولة في مدينة حماة يوم الأحد 16/12/2007 على اعتقال الدكتورة فداء أكرم الحوراني رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ، ولم يصرح إعلام النظام بشئ يذكر .


ُأعتقلت الدكتورة فداء كما ٌأعتقل من قبلها العديد من النساء في سوريا .. كالأديبة الروائية والمناضلة السياسية حسيبة عبد الرحمن التي قضت أكثر من سبع سنوات من عمرها في السجون والمعتقلات ، ورفيقتها المرحومة ثناء الكردي .. وهبة الدباغ ، وزينب الغزالي و مها قرة قاش وميادة بنقسلي وفايزة شهاب .. والمواطنة فتحية الدامور التي اعتقلتها أجهزة المخابرات على الحدود السورية الأردنية و فصلت عن رضيعها على الرغم من حصولها على جواز سفر سوري من السفارة السورية في عمان وأخبرت قبل ذلك بأن لا شئ بحقها يمنعها من السفر إلى سورية.





تم استدعاء الكثير من النساء ، أو تم خطفهن واعتقالهن أمام مرأى أولادهن .


السيدة نوفين حرسان عضوة برلمان في السويد قدمت من السويد لحضور وفاة والدتها في مدينة عامودا تم استدعائها وجرّها إلى فروع التحقيق رغم حملها الجنسية السويدية ، وتم استدعاء عضوات فرقة كاوا الفلكلورية الكردية (سابقا ً ) ، ومنذ فترة قصيرة جدا ً تم خطف السيدة ركانة حمور التي صرحت لوسائل الاعلام بعد أن خطفوها من بين أولادها الثلاثة وزوجها قائلة عن عنصر المخابرات : ” .. عانقني وتحرش بي (طب علي) وخطفني بأمر قانون الطوارئ .. قاموا بضرب سور حوله (زوجها) و قاموا بدفع ولدي بعيدا عني و لدي الذي بكى .. ”


و ما ذكره الصحفي الفلسطيني القاطن في سوريا منذ نكبة 1948 محمود جلبوط عن معاناة المرأة في سوريا من آثار الاعتقال السياسي في سوريا ( وهو الذي عانى مرارة السجن أيضا ً)، يثير فينا الرعب ويدعونا إلى مجابهة هذا الرعب والنضال من اجل توقيف الاعتقالات والاستجوابات وحالات العسف التي تقوم بها أجهزة القمع والمخابرات في سوريا .



يقول الجلبوط : ” .. هل أبدأ بقائمة اللواتي عانين من الإعتقال المباشر فيحضرني أسم الرفيقة حسيبة عبد الرحمن, و زوجة الرفيق رياض الترك, واللواتي كن في سجن النساء عندما كنا نحن في سجن الرجال , كانت إحداهن قد ولدت طفلة في السجن بقيت معها شهورا فسميناه كأصغر سجينة في العالم,انتصار التي التقيتها في فرع أمن الدولة في الحلبوني , ابتسام التي شاركتنا الإقامة في زنازين كفر سوسة, سهام التي صعقت عندما نادت زميلاتها اسمها فظننت انها زوجتي في فرع التحقيق العسكري, الرهينات الكثيرات التي اعتقلهم النظام رهائن عن الزوج أو الأب أو الأخ أو الإبن..كثيرات لم نسمع بهن اللواتي حفرن أسمائهن على جدران الزنازين التي مررنا عليها .. “…ماذا عن اللواتي كن يستدعين إلى فروع المخابرات للتحقيق معهن وإرهابهن وأحيانا ابتزازهن جنسيا….


منعت الكثير من النساء من السفر نتيجة مواقفهن السياسية ومنهن الباحثة الكردية صباح ميرزو الممنوعة من السفر منذ الستينات من القرن المنصرم .


ونساء ممنوعة من دخول الوطن الذي هربن منه منفيات كما حدث للكاتبة أستاذة التاريخ مريم نجمة .. الكاتبة فلورنس غزلان .. والأديبة سلمى السهرودي .. ، وغيرهن ..


استدعيت الدكتورة الحوراني منذ الساعة الحادية عشرة من صباح 16/12/ ولم تعد ، استدعيت لصالح جهاز أمن الدولة في مدينة حماه ، فأصبحت في أحد فروع أمن الدولة في كفر سوسة بدمشق .. !!


الاستدعاء الذي ُ أعتبر جزء من الحملة التي شنها الجهاز المذكور يوم 9/12 على أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق على خلفية حضورهم اجتماع المجلس الذي أنعقد يوم 1/12/2007، الحملة التي طالت العشرات منهم ، ولازال الدكتور أحمد طعمة والأستاذين أكرم البني وجبر الشوفي معتقلين حتى الآن.


بالمناسبة فإن المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي كان قد انتخب هيئاته القيادية و انتخاب الدكتورة الحوراني رئيسة له، كما انتخب أعضاء مكتب المجلس والأمانة العامة.



يقدر عدد الموقوفين المذكورين في إطار هذه الاعتقالات 39 ناشطاً، وتم لاحقاً إطلاق سراح معظمهم على فترات مختلفة، لكن بقي موقوفاً منهم حتى تاريخه السادة: أكرم البني وأحمد طعمة أمينا سر المجلس وجبر الشوفي عضو الأمنة العامة المنتخبة، وتنضم إليهم اليوم د. الحوراني رئيسة المجلس، وبذلك تكون الحملة الأمنية قد بدأت عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان وتستمر اليوم عشية الاحتفال بأعياد الأضحى والميلاد ورأس السنة الميلادية .



ففي الوقت الذي استنكر ت لجان المجتمع المدني ، ومنظمات حقوق الانسان ” الغير حكوميةهذه الممارسة القمعية ، تثار مسالة حقوق الإنسان في سوريا ، وموضوع إساءة المعاملة بحق النساء اللاتي يعتبرن نصف المجتمع ، ومربيات الأجيال ..


لا أدري كيف يمكن شرح هذه المقولة لأطفالنا عندما يكبروا ، وكيف يمكن أن ندفعهم للدفاع عن شرف الأمة عندما يصبحوا رجال وأجهزة أمن السلطة تعامل أمهاتهم بهذه الفظاظة ..


لا أدري أين المدافعين عن شرف الأمة ” خطباء يوم الجمعة ” وخطباء الأعياد القومية …


أتسائل كما يسائل الكثير ممن يعيش المرحلة :



هل يسكت حر عن مظلمة ؟؟



=========


* كاتب وناشط سياسي معتقل سياسي سابق .