الرئيسية » مقالات » لك دعاء السلامة والشفاء يا سارية الابداع عبد الستار ناصر

لك دعاء السلامة والشفاء يا سارية الابداع عبد الستار ناصر



القاص والروائي العراقي الكبير عبد الستار ناصر، مبدعٌ فذٌ من إبداع الأدب العراقي. طاقة أدبية فريدة في القصة والرواية والكتابة الأدبية, عرفناه مبكراً وهو يترجم هموم شعبه ومأساة مجتمعه المنهك بفعل الحروب والكوارث الموغلة في إيذائه كي لا يهتدي الى طريق العيش الرغيد كغيره من الشعوب المنعمة بثروات وخيرات بلده. وعبر سنين من الكد والسعي الدائب من أجل تأمين لقمة عيش سائغة له ولافواه اطفاله. عبد الستار قلم جرئ ومقتحم بلا هاجس الخوف من عواقب غياهب السجون والاعتقال ، قلب صلد وإرادة عراقية قوية،عندما واجه رمز السطوة في ذروة عنفوانه وجبروته في كتابته لقصة سيدنا الخليفة، معلناً للملأ حوله بأن القلم الأبيض يمكنه أن يتحول الى مشروع إصلاح، وبناء مجتمع خال من الفقر وتبعاته. ومن الفقر والعدم يتشعب الدمار الاقتصادي والاجتماعي وتسود لحين مفاهيم خاطئة في مخيلة الطبقة المرغمة على الصمت. وبذلك القلم النظيف يمكن كتابة بدء المشاريع الأنمائية ومنه يتحررأيضاً الإنسان المكبل بقيود السكوت القسري من أغلاله.عبد الستار ناصر في قصته الشهيرة سيدنا الخليفة دفع ثمن موقفه الجرئ تلك سنيناً من شبابه عذاباً وتنكيلا. فهذا هو العنوان الصحيح للكاتب الملتزم والمنتمي الى مجتمعه، السائر على خطى الأدباء العظام الرافضين لأغراءت شراء الذمم.وكم من كاتب وقاص وروائي وشاعر مشى الى المشنقة مرفوع الهامة،وفضّل عذاب المنفى من أن يدنس صفحات سيرته أمام شعبه. أقلام أدبية عالمية وضمائر حية، رفضوا إستلام جوائز ومنح مالية مغرية من أجل مواقفهم الإنسانية المشرفة. ولأن غاية الأدب والفن في حقيقتها إنسانية، وأداء أمانة ثقيلة ، أمانة الدفاع عن حقوق الشعوب المضظهدة، وتعرية الأساليب القسرية التي تمارسها الانظمة الشمولية. الروائي المبدع مثل عبد الستار ناصر يستحق منّا كل التبجيل والأحتفاء في الحياة قبل الممات وذرف الدموع عليه، وأطرائه بقصائد الرثاء. الأديب عبد الستار فمن حقه العيش بقية عمره المديد مُكّرماً بخيرات بلده الغني بثروات النفط مثل أدباء العالم والذين يأتون دائما في الطليعةوفق تقاليد دولهم وففي مصاف الوزراء والرؤساء في أغلب الأوقات. إذ نحن نهمس في آذان المعنيين في الحكومة العراقية،بأن عبدالستار ناصر اليوم أحوج الى العون والتكريم والألتفاتة الى ظروفه الصحية والمادية الحرجة وهو يتلقى العلاج في عمان وعلى حساب جيبه الخاوي،وعلى حساب الم قلبه الكبير النابض بحب الوطن وبحب المعدمين من أبناء شعبه العراقي. نتلواا لكاتبنا القدير ولقاصنا العزيز آيات الدعاء والسلامة والشفاء العاجل مع العودة السريعة الى محبيه بطاقة قصصية وروائية مجددة ونتاجات مستمرة في العطاء.

حكيم نديم الداوودي

صورة الأديب الكبير عبد الستار ناصر
من موقع إيلاف