الرئيسية » مقالات » رسالة الى ابنة العراق السيدة ميسون البياتي

رسالة الى ابنة العراق السيدة ميسون البياتي

تحية عراقية وأعتزاز

قبل أن اتوجه لك بالكلام أود أن أذكرك بأن في العراق ومنذ الأزل منابع للطيب والمروءة والشهامة والقدرة على مناصرة الحق والمظلوم في كل مكان وزمان مهما كانت حجم الظلم والطغيان ، أريد منك أن تعيدي قراءة التاريخ العراقي

تلمست مثل الكثير من اهلك العراقيين المعاناة الإنسانية ، وقرأت حروفك الممتلئة بالوجع الأنساني ، والتي تعبر عن قليل ما يجيش به داخل روح عراقية لم تزل جذورها تمتد من أقصى الأرض الى أرض العراق .

وأود أن اقول لك انه لن تختلط المواقف على اهلك في العراق ، ولن تضيع قيم الشرف في زحمة الزمن الرديء ، ولم تستطع السلطة في زمن عدي أو قصي أن تجعل رموزنا من بنات الهوى ، مثلما لم تستطع أن تغير قيمنا الإنسانية ، ومعالم أيامنا التي لم نزل نحلم بها في خبز الفقراء والوطن السعيد .

حاول صدام بعقله الخبيث أن يلوث قيم بعض منا ، وأن يسلك سلوكا مريضا يعبر عن باطنه ونفسيته في تشويه قيم العراقيين وتخريب ما ورثناه من قيم الخير والمحبة ، وحاربنا بطرق ملتوية ودروب لايسلكها الرجال .

وكنا نحن الذين كنا داخل السور الحديدي نراقب تلك الوجوه والأسماء العراقية النقية العاملة في التلفزيون العراقي ، اعتقال الطائي ، سهاد حسن ، ميسون البياتي ، ونتابع

لكنك كنت ميسون عبد الرزاق البياتي وستبقين الصورة الملائكية النقية التي نحملها تحت جفون عيوننا ، ولم تنطل لعبة السلطة علينا في ايجاد بديل يحمل نفس الأسم واللقب ، لأن أسم الهالكة ميسون خضر عباس هو لغيرك ، كنت الأبنة البارة للعراق ولايمكن لصاحب ضمير أووجدان أن تنطلي عليه الاعيب صدام وقصي وعدي وتلك الزمرة الموبوءة .

وأنت تسعين للحصول على وثيقة رسمية لأثبات انك لست ميسون خضر عباس البياتي ، الوثيقة يا أبنتي لاتفيدك بقدر ما يفيدك الثبات على تلك المواقف والأصرار على ذلك السلوك ، ويكفيك انك ابنة عبد الرزاق أحمد البياتي ، ويزيدك فخرا انك ابنة أخ ابا علي ( عبد الوهاب البياتي ) ، وتزدادين فخرا أذ تتحملين كل هذا بسبب مواقف اهلك العراقية الوطنية الأصيلة .

الوثيقة هي محبة وأحترام اهلك واخوتك واحبتك في العراق

الوثيقة ذلك الأمتداد الطويل بطول الفرات ودجلة بينك وبين كل اهل العراق

كنت وستبقين الأبنة البارة بالعراق وفقك الله وحماك وحرسك وعزز مواقفك ومنحك القوة على الغربة .

سلام الله عليك ما بقي العراق