الرئيسية » مقالات » إلى متى يستمر توجيه الإهانات لشعب كوردستان؟

إلى متى يستمر توجيه الإهانات لشعب كوردستان؟

نعم، إلى متى يستمر “”الأصدقاء”” والأعداء من توجيه الإهانات لشعب كوردستان؟ إلى متى نقيم الإحتفالات للذين يوّجهون الإهانات لضحايا عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت؟ ولضحايا السلاح الكيمياوي في حلبجة وسيوسينان وشيخ وسان ومناطق بادينان؟ إلى متى نستقبل الذين تفوح منهم رائحة الدم؟ إلى متى يستمر صرف موارد كوردستان بلا حساب لموائد “”الضيوف”” اللاهثين وراء الشهرة والسلطة؟ إلى متى تستمر رحلاتهم المكوكية إلى كوردستان؟ إلى متى يستمر بعض القنوات الفضائية الكوردستانية ببث مباهج الفرح والسرور أيام المحن والكوارث وقتل الأنسان؟ إلى متى يحاول البعض تسمية أيتام أتاتورك بالأصدقاء؟ إلى متى ومتى يستمر السادة الإشادة بأمريكا ودور أمريكا؟.
نعم، في فجر اليوم الذي هاجمت الطائرات التركية المعادية جبل قنديل الأشم، كان البعض من الفضائيات الكوردستانية ملتهياً ببث الرقص والدبكات وكأن شيئاً لم يقع ولم يحدث، ولم يخطر ببال المسؤولين عن تلك القنوات بأنّ المؤامرات لقتل الإنسان قد إشتدّت، وأن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في نفس اليوم قد إستقلت الطائرة إلى مدينة كركوك والإجتماع مع المسؤولين في المحافظة وإيصال الرسالة الأمريكية لهم مباشرةً بتعطيل المادة اللعينة (140) من “”الدستور العراقي””، وليس تأجيلها إلى فترة أخرى حسب زعم البعض من المسؤولين، وإلى متى يستمر الكذب وإخفاء الحقائق عن المواطنين؟.
لقد ترافق القصف الوحشي والهجوم الهمجي للطغمة الدموية الفاسدة في تركيا على المواطنين والمناضلين من قوات حزب العمال الكوردستاني في اليوم الذي يطلق عليه (عيد) عيد المسلمين.
في عيد المسلمين يتم قتل المواطن الكوردستاني بصورة وحشية وهمجية أمام أنظار حكام الدول العربية وحكام الدول الإسلامية الرجعية والدكتاتورية، وأمام أنظار جامعة عمرو موسى العروبية، والإتحاد الأوروبي (الديموقراطي جداً) والأمم المتحدة.
نعم يتم ذبح الإنسان الكوردستاني “”العراقي”” دون أن تتحرك الدمى العربية، وفي هذه الساعات العسيرة يظهر المجرم المخابراتي في نظام صدام حسين الساقط المدعو “رفيق” السامرائي، والذي يعمل حالياً مستشاراً للرئيس العراقي ليزعم ويقول: لا مكان للعراق خارج محيطه العربي، ورغم التوتر بين هذه البلدان تتبلور كل يوم النزعات الوحدوية.
بالأمس القريب وبعد الإعلان عن حكومة السيد الجعفري التي سمّيناها حكومة ” الوحدة الوطنية ” وفي أول أيامها رأيناها تتهّرب من بعض الإستحقاقات، وفي طليعتها ما حدث عند إداء القسم الذي جاء ناقصاً، وذلك بسبب حذف كلمات تشير إلى العراق الديموقراطي الفيدرالي ( الإتحادي ) عن قصد، الأمر الذي أدّى بالمخلصين من العرب والكورد وأبناء القوميات الأخرى والأحزاب الكوردستانية إنتقاد هذه الخطوة التي جاءت عن دراية كاملة، وخطوة الجعفري الأولى كانت إنذاراً لشعب كوردستان أن يكون دائماً يقظاً.
تتحدث الأنباء هذه الأيام عن احياء الإتفاقية المخزية، إتفاقية الجزائر الجائرة التي وقعها شاه إيران وصدام حسين وبمساعدة الرئيس الجزائري المقبور هواري بومدين، وهنا يجب فضحها، وفضح حكومة السيد جواد المالكي التي تخضع للتدخلات الإيرانية وألاعيبها الشيطانية تحت ستار الدين والعمامة.
نعم، يريد الأعراب أن يقّيدوا الشعب الكوردستاني حتى بعد نظام صدام حسين وربطه بمحيطهم العروبي، ولم (يخفي) المغفل المخابراتي ومستشار الرئيس ما يدور في مخيلته من أن النزعات العروبية (قد) تتبلور وتتحول “حكومات” حكام العرب إلى دولة وحدوية، وإذا كان هذا هو موقف العرب، فكيف يكون مواقف الفرس والأتراك؟.
إلى متى يستقبل قادة الكورد الضيوف الذين يتفوهون بكلمات جارحة ومهينة، إلى متى يتم مرافقة هؤلاء الضيوف بوفود “”رفيعة المستوى””؟.
في زيارة طارق الهاشمي إلى مدينة الشهداء، مدينة حلبجة البطلة المقدامة التي إكتوت بنيران الأسلحة الكيمياوية، وقف الهاشمي ووجّه الإهانات إلى الناجين من السلاح الكيمياوي، ومن ذوي الضحايا الأبرياء ليزعم بأنّ المجرم سلطان هاشم هو رجل مهني نفذ أوامر القيادة.
هل أنّ الشعب الكوردستاني عامة وذوي الضحايا وسكان حلبجة خاصةً بحاجة إلى مثل هذا الزعم؟ وهل يريد القادة الكورد تقديم التنازلات من أجل “”الوفاق الوطني” و””المصالحة” المزعومة وعودة البعثيين إلى حكم العراق مرة أخرى، وهل يريدون مجاملة البعض من أمثال طارق الهاشمي على حساب جراح وآلام الشهداء الذين سقطوا في عمليات الأنفال القذرة التي قاد أول عملياتها الوحشية الجبانة المجرم سلطان هاشم على دول جافايتي، أو على حساب الأمهات اللواتي فقدن ازواجهن مع الأبناء والأخوان وبيوتهن في محرقة المجرم علي حسن المجيد الكيمياوية في مناطق عديدة من كوردستان.
أن شعب كوردستان طالب ويطالب أن يكون له خطاب موّحد إزاء كل ما يحدث في جنوب كوردستان، كما يطالب أن نعرف ماهية المشاكل، وإبداء موقف موحد تجاه جميع القضايا، وأن يكون السادة القادة على إطلاع تام بمواقف الدول الرجعية والدكتاتورية والشوفينية التي تحيط بكوردستان، وعليهم تسمية المشاكل بأسمائها والإبتعاد عن المديح للدول العدوة مهما كانت متغطرسة، فالعدوان التركي وقصف المناطق الآمنة في جنوب كوردستان لم يستهدف قوات حزب العمال الكوردستاني بالدرجة الرئيسية، بل أنّه إستهدف في الأساس تعطيل المادة (140) وتجربة أقليم كوردستان الفتية والشعب الكوردي في كل مكان. وهنا ينبغي أن نذكر بعض السادة القادة أن لا يكيل المديح للطغمة الفاشية في تركيا وان إرادة الشعوب هي الأقوى دائماً.
الوضع الحالي في العراق لا يحتاج إلى (فذلكات سياسية وعنتريات بهلوانية) والكل يطلب المصالحة!!، ولكن يختلف هؤلاء حول نوع (المصالحة)، و(المصالحة الأمريكية) هي القدوة وبعيدة كل البعد عن {{المصالحة}} الوطنية الحقيقية التي تطالب بها الأحزاب العراقية والشخصيات الوطنية، فالمصالحة الأمريكية تتلخص بإعادة البعثيين الذين أراقوا دماء الشعب العراقي عامةً والشعب الكوردستاني خاصةً.
أن أمريكا ومنذ وقت طويل يحاول باسم “تطوير العملية السياسية” خلق أوضاع شاذة تخدم مصالحها وتوجهاتها، ومنذ وجود أدواتها القذرة التي تمّثلت بسفيرها الأفغاتي زالماي خليل زاده، وتحركاته في السر والعلن للسماح بعودة البعثيين، والأمريكان يعتقدون بأن جلبهم للبعثيين نجاح لسياساتهم العرجاء والمتعثرة، وهم يعلمون أكثر من كل الناس بأن أغلب العراقيين يكرهون البعث.
إلى متى يقبل بعض القادة الكورد تصريحات حارث الضاري، وعدنان الدليمي وخلف العليان وصالح المطلك وآخرين من الرهط المسمّى بـ (السنة)، وأن أمريكا تحاول تمرير سياساتها الخبيثة بالإيقاع بين السنة والشيعة وإستخدام سياسة (الموازنات) وكأن العراق سوق المضاربة.
إذا شاء الشعب العراقي أم أبى فإنّ أمريكا عازمة على تغير حكومة المالكي والإتيان بدمية أمريكية جاهزة، وسيقوم بعض الساسة على الساحة العراقية بإنجاز تلك المهمة بدلاً من أمريكا، لكي يقال عنها بأنهّا آتية من إرادة العراقيين أنفسهم، أرجو أن لا يكون قادتنا الكورد جسراً للعبور الأمريكي وتنفيذ مخططات أمريكا القذرة.
إلى متى تسمي أمريكا قوات حزب العمال الكوردستاني بالمنظمة الإرهابية، وإلى متى يردد بعض القادة الكورد القوانة السخيفة: علينا أن ننسق مع الأصدقاء في تركيا لضرب حزب العمال الكوردستاني PKK ، ومتى يعلن هؤلاء القادة بأن تركيا هي دولة إرهابية وليس حزب العمال الكوردستاني.
علينا أن نقف صفاً واحداً ونعمل بكل طاقاتنا من أجل شعبنا الشجاع، وأن نمرغ وجوه الأترك الشوفينيين الفاشيين بالأوحال، وأن نلقنهم درساً بليغاً لا ينسوه أبداً، وأن شعبنا الباسل قادر على ذلك بالرغم من مؤامرات أمريكا وكل الحاقدين.
25/12/2007