الرئيسية » مقالات » كنا بين مطرقه صالح المطلق وسندان أريكه جونسن !

كنا بين مطرقه صالح المطلق وسندان أريكه جونسن !

بعد انهيار الدكتاتوريه تحت وطيء ثقل جرائمها. وجد بعض القوميين العنصريين العرب، ظالتهم في الرعيل الاول من المهاجرين اليساريين والتقدميين “الفارين من جحيم ديمقراطيه البعث”ليصبو عليهم جام غظبهم، سعيا لتشويه سمعتهم الوطنيه وتمسكهم بعاداتهم وقيمهم الإجتماعية ، ولإلحاق الضرر بكفاحهم من اجل المساواة والعداله الاجتماعيه بين العراقيين .وهاهم يشربون من نفس الكأس ويذوقون ذات الطعم “اللهم لا شماته” وسندافع عن حقوقهم في المواطنه الكريمه و المساواة بكل صلابه لانهم منا ، ولانهم ضحايا التمييز كما كنا – ولازلنا – رغم ما شاب سلوك بعظهم من شطط ، وستكون لهم في المهجر حكايات طريفه كحكاية صاحبي ، الذي لم ينزع جلده كما كانوا يروجون .. ذات يوم كان يجد السير مهموما يحدث نفسه ، وسط حشد من المستطرقين ، دون أن يلقي علي التحيه كعادته، قلت في سري ربما يفكر في فاتورة أثقلت كاهله ، أو طلب لعزيز لا يقوى على الوفاء به ، لكنه فاجأني قائلا: لا هذا ولا ذاك أنها ” أريكه جونسن” الحسناء السويديه واسعه الثقافه ، نجمه التلفزيون البرطاني، تلك التي ملأت الشاشه الفضيه إنوثه وجمالأ – لايظاهيه إلا حسن صبايا الشرق – وأشاعه البهجه في بيوت المشاهدين. والتي لطالما تحدثت عنها مع زملائي في العمل وأنا مزهوآ بصله المواطنه معها.”كحامل للجنسيه السويديه”.لكنها خذلتني ياصاحبي بعد نشر كتابها “الحقيقه”وأتساع تناول سيرتها الذاتيه وعلاقاتها بالجنس الآخر في الصحف اللندنيه. وما أن حدثت سويديا قحا أعرفه محاولا أثارة حميته للدفاع عن الماجدات السويديات ، حتى خالني مجنونا. وقال لي ممتعظا مثلما يوبخ المصري متطفلا –[وانت مالك إنت ياحشري]-ادركت بعد ثلاثين عاما من العيش بين ظهرانيهم ان البون سيضل شاسعا بين ثقافتينا.
وفلت من بين يدي العنان لتداعيات ذاكرتي-وصاحبي مواصلآ لحديثه – فلمعت من بين ركام السنين الغابرات ، بيارق أبناء عمومتي يوم زفاف شقيقتي لاحدهم ، حتى لكأني شممت رائحه التراب الذي إثاره وقع أقدامهم، وتعالى في رأسي دوي إراجيز عراظاتهم.[إهلال مبين كل عين تشوفه…. .إهلال…].وتذكرت كيف هجرت ذكور العائله الحي كله متوارين عن الانظارخشيه أن يلحقهم العار من شئ لا أعرفه ، شرعه الله ويمارسه الجميع ،
وراحت ذاكرتي تعانق والدي الذي لم ألتقيه خلال الثلاثه عقود من الهجره إلا مره واحده في الصحراء الأفريقيه- قبل وفاته – حيث همس في اذني بعد ان راعه علو الشيب رأسي متسائلآ وهو يبكي أيؤلمك شئ..قلت نعم يا والدي، انتم وجعي ،أهلي ،أبناء عمومتي ،صحبي …وطني الذي ما إنتميت لغيره،رغم ما وفرت لي الاوطان البديله من رغد العيش. رفع يداه حينها الى السماء داعيآ،اللهم بعزتك وجلآلك أغثنا، إنا نلوذ بك من زمرة احالة حياتنا الى جحيم ، يلفنا الخوف والفزع والكرب …
فتحية للرعيل الأول من المهاجرين العراقيين الأحرار رسل الصداقه بين الامم، وبؤسا للعنصريين والطائفيين من كل الملل. والى اللقاء في وطني الذي تطوف حوله روحي كل ليلة مرددة :
هذوله أحنه وبعدنه أحنه
زلم خشنيين تدرينه
نرش اجروحنه بماي وملح
ما يوم ذلينه
خائفة من أن تأخذها الغربة يومآ دون أن تلقاه مبتسمآ .
وكل عام والعراق الجميل بخير.