الرئيسية » مقالات » لعنة الأيزيدية

لعنة الأيزيدية

كلماتنا هذه ليست بيانا أستنكاريا عن جرائم القتل التي حصلت للأيزيديين ، ولا دعوة للوقوف بوجه القتلة .

كلماتنا هذه الى من تلطخت اياديهم بدماء أبناء الأيزيدية ومن ستتلطخ بعد ذاك ضمائرهم بسخام الجريمة .

وهي ليست دعوة لصحوة الضمير أو رسالة تنبيه فلسنا في مهمة الوعاظ .

نقول وأنتم تغرزون رصاصاتكم في ظهور أو صدور أبناء الأيزيدية تذكروا أنهم عزل لايحملون السلاح وصدورهم وظهورهم عارية ، وانكم متمترسين بدروع واقية ورشاشات معبئة بالعتاد فأي رجولة فيكم حين تتقابلون ؟

ونقول أنهم لايغدرون ولم نقرأ أنهم غدروا وبيتوا أمرا في الخفاء ، وأنكم تغدرون وتبيتون في الظلام وفي الخفاء ، وتتحينون الفرص الغادرة لأثبات رجولتكم فأي رجولة غادرة عندكم ؟

يحتمون بالله ليس لهم خناجر ولاسيوف واثقين بأن دم البريء لن يذهب عند الله الواحد الأحد هباء ، وأنتم تحتمون بفتاوى عوراء تدفعكم لتلويث ضمائركم ، فتتلوث اياديكم بدماء بريئة ليس لها سوى الله ، وتغمسون اياديكم ملوثة بدماء قانية تأكلون وتطعمون اطفالكم فيالكم من متردين ومتوحشين .

يوصيهم دينهم بأن يحافظوا على كرامة الغرباء ويطعموا الذين يجيرونهم وأنتم تطلقون عليهم في غربتهم رصاص الغدر ، فأين دينكم منهم ؟

تحرمونهم فرصة العمل لأطعام اطفالهم وكسب ارغفة الخبز بشرف ورجولة ، وتطعمون اطفالكم ثمن الرصاص والعبوات الغادرة ونقود ملوثة برائحة النفط والدعارة .

تقطعون عليهم الطريق فيفتحون لكم الصدور .

تنقلبون على من يأمنكم منهم ولاينقلبون فالى أي درك ستصلون .

لهم امهات مثل امهاتكم وأطفال مثل أطفالكم ، لكنهم يغمسون لقمة الخبز بماء نقي و لايرضعون الأطفال حقدا وكراهية ، يشيعون المحبة ويعطون التضحيات ويعيشون الكفاف وهم مكشوفي الوجوه ، وانتم تتلثمون وتقطر وجوهكم سموما وحقدا تخلطون عسلكم سما وترضعون من الدم حليبا فأي رحم أطهر ؟

يغادرون بيوتهم عند فجر الله لرعاية مزروعاتهم وحيواناتهم وتغادرون انتم قبيل الفجر للغدر بمن تقطعون عليه الطريق .

ستتلوث ضمائركم مثلما تلوث ضمير ميري كورة وبدر الدين لؤلؤ وسليمان باشا ومن وضعهم التاريخ في زوايا صفحاته الموبوءة كقتلة وسفاكين .

ستقطعون عليهم طريق الغذاء بكمائن غادرة فيرفعون أكفهم الى الله ليس جبنا أو خوفا أنما ألتزاما وعرفا .

ستتعلمون بأن لعنة الأيزيدية باقية وأنكم الى زوال لن يتذكركم اهلكم و جيرانكم سوى باللعنة والذم ابدا .

وستعرفون بأن الأيزيدية لايمنعهم سوى الله وتعاليم دينهم من أن يخاتلوكم ويغدروا بجيرانهم وهم سيبقون متمسكين بهذه القيم الدينية والأعراف العشائرية على العكس منكم .

لهم الله ولكم الرصاص

لهم السلام ولكم الدم

هم الفقراء والزاهدين والباحثين عن فرصة في ضياء الله

وأنتم من تبيعون الضمير بحفنة من المال السحت يقتات بها اهلكم

سترتكبون جريمة اخرى فصائد الفرص يتحين الطريدة ويغدر بالعطشى والجياع .

عمال وفلاحين وباحثين عن الخبز في زمن السحت .

لايخفون ديانتهم ولا عشيرتهم وأنتم تتنكرون لربكم ولدينكم وعشائركم ، ويرسم لكم رجال مشوهين الضمير صكوك الجريمة التي تدخلكم الجنة على شكل فتوى ، كيف يمكن دخولكم الجنة واياديكم لم تزل ملوثة بدماء بريئة ؟ وكيف يمكن أن تتطهروا وضمائركم ملوثة ؟

الرجولة ليست في قتل الإنسان انما في مساعدته في الحياة وعمل الخير

والرجولة ليست فتوى يمنحها الملوثين إنما هي موقف وسلوك

والرجولة التزام بأعراف وقيم لابالتجرد من أعراف الجيرة والنخوة والشهامة .

تنسون أن الله يشاهد جريمتكم وأنتم تعتقدون انكم تنسلون كالأفاعي بعد جرائم القتل .

تفرون كالفئران التي تنشر الطاعون حين يقترب منكم الرجال .

وحين تصيرون عنهم تتلمسون تلك الأيادي الممتلئة بالعروق والخشنة من العمل تربحون من كدها وتعبها وزروعها ، وحين تعودون تتنكرون وتتصيدون الفرصة لتأكلوا لحمهم نيئا كما أوصاكم صاحب اللحية القذرة التي تشبه ضميره دوما .

ستلاحقكم لعنة الأيزيدية كما لاحقت قبلكم غيركم فصاروا ملعونين ابدا .

ستلاحقكم دعوات الطيبين والفقراء والأمهات والمفجوعين بأولادهم وتصك اذانكم فتصيروا كالبهائم المسعورة لاتسمعون .

يتدافع بعض منكم للدخول الى الجنة على جثث المغدورين منهم ، فأي جنة تقبلكم وانتم تحملون وزر قتل الإنسان .

ايها القتلة ليس تذكرة لكم لكنه التاريخ حين يكتب لايستحي من حاكم أو محكوم ولا من قريب أو بعيد ، ايها القتلة الذين لايسلكون سلوك الرجال هل انتم ابناء عشائر وبيوت ؟

ايها المتشبهين بالرجال والمتبرقعين بالأيمان والدين ، أن الله العزيز الكبير الرحيم بريء منكم لأنه خلق الإنسان وكرم بني آدم دون أن يخصص دين أو منطقة أو قومية أو لون أو جنس فهل انتم بالضد من هذا التكريم ؟ والى اين ستنتهون ؟

وسننتظر لعنة الأيزيدية التي حلت على قوم قبلكم فذهبوا وبقي الأيزيديون ما بقي الدهر .