الرئيسية » مقالات » بين الحرية التي يتحدث عنها بوش و وطنية النظام السوري

بين الحرية التي يتحدث عنها بوش و وطنية النظام السوري

أعادت رايس صياغة السياسة الخارجية الأمريكية بالأمس مؤكدة “استعداد” بلادها للتوافق مع أية دولة تستجيب لشروط بلادها في مقابل التهديد باستخدام القوة لتحقيق أهدافها “الكبيرة”..يمكن ببساطة استبدال اسم رايس بأي مسؤول سوري كبير و أسماء الدول المارقة بأسماء المعارضين السوريين الذين كان بعضهم ضحية رغبة النظام السوري باستعراض قوته مؤخرا..من قال أن حرية الإنسان و المجتمع السوريين تخص عصابة إجرامية من القتلة و الأفاقين مثل عصابة جورج بوش التي تريد أن تحكم العالم بالحديد و النار و من قال أن الوطنية في سوريا تعني الخضوع لعصابة بشار الأسد و الأربعين حرامي التي تحكم سوريا اليوم بالسياط..من قال أنه على السوريين أن يكونوا عبيدا لجورج بوش و شركات النهب الأمريكية أو لبشار الأسد و مجموعته من الفاسدين و قادة أجهزة القمع..من قال أننا نطالب بالحرية ليعيث قتلة المارينز في شوارعنا أو بحرية وطننا لتستمر عصابة بشار الأسد بسرقة عرقنا و تعبنا..من يمتلك الجرأة ليدعي أن حرية السوريين تعني مجرما ينطق بلسان الطغمة الحاكمة في العالم المسؤولة عن الجوع و الفقر و الحروب في كل مكان في سبيل الذهب و النفط مثل جورج بوش و من يمتلك ما يكفي من نفس الوقاحة ليتحدث عن طغمة بشار الأسد كممثلة عن الوطنية السورية و هي التي أهانت و سرقت و أفقرت السوريين العاديين..هناك طرف واحد فقط هو المقصود بأي حديث عن الحرية أو الوطنية هم الناس , السوريون الذين هم أساس أية حرية أو وطنية يمكن الحديث عنها..لا يتمتع جورج بوش بسمعة طيبة كداعية إلى الحرية لا في سوريا و لا في منطقتنا و لا في العالم..إننا كسوريين لسنا بحاجة لدروس بوش في الحرية تماما كما لا نحتاج لدروس بشار الأسد في الوطنية..و لهذا بالتحديد لا نفهم عن أية حرية يتحدث هذا البوش عندما يذكر جزءا صغيرا من المزرعة الكبيرة التي يعتبرها مرتعا لكبرى الاحتكارات الأمريكية ألا و هي ذلك الجزء الصغير سوريا من المزرعة الكل التي اسمها الكرة الأرضية و لا عن أي وطن يتحدث هذا البشار عندما يتحدث عما يعتبره مزرعة خاصة به اسمها سوريا…