الرئيسية » مقالات » دلالات زيارة الهاشمي لمدينة حلبجة !!!

دلالات زيارة الهاشمي لمدينة حلبجة !!!

يقوم الاستاذ الهاشمي خلال هذه الايام بزيارة تاريخية ومهمة لكردستان العراق حيث كان في استقبال الهاشمي في مطار أقليم كردستان مام جلال رئيس الجمهورية العراقية وهي زيارة تتزامن مع عطلة عيد الاضحى المبارك, طبعاً الزيارة كانت مفاجأة للجميع الذين أذهلتهم _ سواء أعترفوا ام لم يعترفوا_ مشاريع الهاشمي الوطنية الاخيرة فضلاً عن هذه الزيارة المفاجئة لعقلية الطائفيين ,اذا يعتقد بعض هؤلاء الاغبياء ان الهاشمي له موقف سلبي من الاكراد عموماً ومن ضحايا حلبجة بصورة خاصة.
ان هذه الزيارة لم تكن عفوية ولا اعتباطية من قبل السيد الهاشمي الذي نراه في الفترة الاخيرة يقوم بمشاريع وطنية كبرى بدأاً من مشروع العقد الوطني مروراً بالمصاهرة الوطنية وانتهاءاً بمشروع الاضحية الذي قام الهاشمي من خلاله بذبح مئات الاضحية في مدن العراق وخصوصا الشيعية !!!
الاستاذ الهاشمي يبدو ان لدية برنامج شامل وضخم حول الكثير من المشاريع الوطنية التي تمس صميم المواطن العراقي الفقير البسيط العادي الذي يبدو ان السياسيين العراقيين قد تناسوه في زحمة انشغالاتهم بالكراسي والمناصب والمحاصصات التي جنوها من عمليتهم السياسية العرجاء.
وهنالك في الواقع بعض الدلالات التي يمكن ان نستقيها من هذه الزيارة المهمة والمليئة بالمعاني سواء لأهل كردستان او العراق او لمن يصطادون بالماء العكر امام مشاريع السيد الهاشمي ,وهذه الدلالات هي:
• أن الهاشمي اثبت بما لايدع مجالا للشك ان وطني لايفرق بين الشيعة او السنة أو الاكراد وغيرها من مكونات الشعب العراقي , فزيارة مقبرة ضحايا مجزرة الانفال الذي اعقب مشروع ذبح الاضاحي في المدن الشيعية لهو اشارة واضحة على ترفع الهاشمي عن الطائفية وادرانها.
• ان السيد الهاشمي ضد النظام السابق وسياساته التي دمرت العراق وليس من اتباعه واركانه او من المتباكين عليه كما يصفه البعض ممن غاصوا في قعر الطائفية المقيتة والرذيلة, فالذي يتضامن مع ضحايا مجزرة معينة يعني انه ضد مرتكبي المجزرة قلبا وقالبا كما هو معلوم منطقياً !!!
• وعند الرجوع الى البيان الذي أصدره مكتب الهشامي الأعلامي في هذه الزيارة فأننا نلاحظ ان البيان قد وضح ادانه واستنكار الهاشمي لمجزرة حلبجة حيث جاء فيه ( أدان الاستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية و بشدة الهجوم بالاسلحة الكيمياوية الذي تعرضت له مدينة حلبجة عام 1988 بالاسلحة الكيمياوية مؤكدا على ضرورة ان تبقى هذه الحادثة في الذاكرة العراقية منعا لتكرار مثلها مستقبلا ) , بل قد ذهب الهاشمي ابعد من ذلك حيث شدد على ( ضرورة ان يعوض اهل هذه المدينة الصابرة و اهلها لانهم دفعوا ثمنا باهضا من حاضرهم و مستقبلهم ) .
• أما بالنسبة لتعاطف السيد الهاشمي مع وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم فأن هذا لايعني انه ضد هؤلاء الضحايا في مجزرة حلبجة , ومع هذه المجزرة ومع مرتكبيها بل هو تعاطف مهني, رمزي , وطني …. مهني , لان الهاشمي نظر لسلطان على انه رجل مهني وليس سياسي … رمزي لان هاشم مثل بحق المؤسسة العسكرية العراقية العريقة خير تمثيل واعدامه يعني اعدام واهانة رمزية للمؤسسة العسكرية العراقية.. وطني … لان هاشم يمثل طائفة وشريحة مهمة واساسية من شرائح المجتمع العراقي فالعفو عن هاشم وعدم اعدامه يفتح باباً كبيراً لترطيب الاجواء وبدء صفحة جديدة من المصالحة الوطنية .
• أن الأكراد يعتبرون الهاشمي احد الذين يقفون معهم في جبهة واحدة من اجل تحقيق مطالبهم الوطنية التي تصب في مصلحة العراق ووحدته الوطنية وتعزز من عملية المصالحة الوطنية التي تتعثر في العراق في ضل شلل حكومة المالكي وعدم صدق نواياها في هذا الامر. فالاستقبال الرسمي الذي تلقاه السيد الهاشمي والذي ترأسه السيد جلال الطالباني في المطار دليل ناصع لاشك فيه على ذلك.
• أن الأستاذ الهاشمي يحمل في جعبته الكثير من المشاريع والمفاجآت الوطنية التي تسر الصديق والوطني وتغيض العدو ولطائفي , فهو كل يوم يأتي بجديد على صعيد الرؤى والأفكار التي يطرحها والتي نأمل من السياسيين العراقيين ان يخطو على نفس الخطى وان يخرجوا من اطر الطائفية الضيقة التي جلبت على العراق كل هذه المصائب نحو فضاء الوطنية الشاسع التي تسبح الأن مشاريع الاستاذ الهاشمي في أتونه .

محمد الموسوي