الرئيسية » مقالات » من أغنياء قريش … حتى أبن لآدن !

من أغنياء قريش … حتى أبن لآدن !

إن المجتمع السعودي الذي مازال منقسمآ حول تحديد أحقية المرأه في قياده العجلة من عدمه ، بسبب تخلف منظومتة الثقافية بأ بعادها الإبداعية والمعرفية ، التي أنتجت هذا المستوى من الوعي الجمعي المتدني ،والذي شكل الفكر الإصولي والوهابي قاعدتها المادية وأساسها العقائدي في تأطيرانماط تفكير وسلوك الأفراد ، و أفرزت إبن لادن وآخرين من قبله من المتطرفين ،اللذين إستمدت أرواحهم الشريرة، تلك القسوة وأفكارهم الظلامية هذا العنف والجفاف ، من طبيعة الصحاري التي تغلف حياتهم الموحشة. إن الإمتداد التأريخي لهؤلاء ، كرموز لظاهرة تطرف الإسلام السياسي تعود جذوره الى تلك الأيام الخوالي ، التي أسند فيها أغنياء قريش – بعد وفات الرسول محمد (ص) – السلطة الروحية والسياسية لجماعة مناهظة للمساواة ، بين العبيد وأسيادهم وبين الفقراء والأغنياء . الى أيام كان فيها عليآ يطالب بتحديد سقف ملكية المسلم ب45 ألف درهم ، ويعارضه في ذلك الرأي عثمان ، ويجعل الملكية مفتوحة السقف ، ويقذف بأبي ذر الغفاري – القائل : عجبي على رجل ينام جائعآ ولم يشهر سيفه – الى(الزبده ) في جوف الصحراء حتى ما ت هناك وحيدآ تبكية زوجته لعدم وجود كفنآ له. وتدور رحى الموت بعيدآ عن إرادة الرب فتقطع الأوصال وتقلع الأظافر وتصلب الأجساد وترفع الرؤوس المحزوزة على أسنة الرماح . وتغلف النساء على النحو الذي نراه
فيتراكم البؤس الثقافي والفكري هذا ويتجذر التخلف الإجتماعي ،حتى يغدو أساسآ للنظره الإستراتيجية القاصره للقيادة السعودية ، ولإصرارها على رصد ميزانيات هائلة لتجنيد وإعداد هؤلاء الإرهابيين – أبآن الثمانينيات من القرن الماضي – دون الإلتفات الى نصائح وإنتقادات شعوب المنطقة ، وإرسالهم الى ، أفغانستان للدفاع عن مصالح الغرب الرأسمالي ، الذي تقيأهم بعد تحقيق أهدافه ، فعادوا ينشرون الرعب والخراب في أوطانهم الأصلية ، فأشعلوا النيران في بغداد وبيروت والجزائر وغيرها . الأمر الذي يلقي على عاتق الدولة السعودية وأصدقاؤها الأمريكان تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية في إصلاح هذا الخطأ التأريخي في العلاقات الدولية ، لإنشائهم هذه المنظمات الخطيرة وإطلاقها دون سيطرة ، – فأنفلتت تزعزع إستقرار الشعوب الفقيرة وتعرقل تنميتها ، – وذلك بتخصيص ميزانية مناسبة لمكافحتها .وإجراء إصلاحات جذرية في البنية الثقافية للمجتمع السعودي ، تفظي الى إضعاف القاعدة المادية والفقهية للتيارات الإسلامية المتطرفة وتشجيع الإعتدال وإطلاق الحريات السياسية للمواطنيين ورفع القوانين المقيده لحرية المرآه ، والخروج من الوهم الكاذب والمخادع بقدسية الموروث الثقافي المخالف للتحضر، كل ذلك من اجل تأهيل الدولة السعودية كنظام تحتي منسجم مع مجموع النظم المحيطة به ، دون أن يكون معرقلآ لتحقيق الأهداف العامة لشعوب هذه المنطقة الحيوية. ولتضييق الهوة الثقافية والمعرفية بيننا وبين العالم المتقدم .
إن المصالح المشتركة لشعوب المنطقة في التنمية والتقدم والعدالة الإجتماعية ، تلزم كافة المثقفين العرب من التقدميين والإسلاميين المتنورين ، بدعم نظال القوى التقدمية من أبناء الجزيرة العربية ، في سبيل التحرر من الإستبداد والعبودية ، للخروج من عوالم الخرافة والوهم – بإعتبارهما الحبل السري بين إبن لآدن وأسلافه من أغنياء قريش – والانطلاق في رحاب الحرية والإزدهار الثقافي المنشود.
وكل عام وأهل الجزيرة العربية بألف خير.