الرئيسية » مقالات » هلهولة … وصلنا مرحلة التنديد وبقي الشجب والاستنكار

هلهولة … وصلنا مرحلة التنديد وبقي الشجب والاستنكار

بعد أكثر من ستة عشرة عاماً من الحكم المحلي في كوردستان ـ العراق، وصلنا للمرحلة الأولى من أدوات الرفض ومجابهة الاعتداءات الخارجية وخاصة التركية منها، جاء ذلك الصوت القوي المندد !!! من حكومة الإقليم، بعد استبسال الطائرات الحربية التركية على السكان الآمنين في قراهم الوديعة.
ويبدو بأننا سنحتاج فترة زمنية أخرى تتزامن مع اقتراب الجيش التركي لدق أبواب أربيل كي نصل للمرحلة الثانية، وهي الشجب، أما عندما يتربع الأتراك على عرش كركوك عند ذاك سنصرخ بأعلى صوت نستنكر بشدة، وحينذاك فقط تكون رئاسة الإقليم والحكومة والبرلمان حفظوا عن ظهر القلب نشيد جامعة الدول العربية ” نندد ونستنكر ونشجب بشدة ”

اليوم في تركيا العنصرية حتى النخاع الشوكي لا صوت يعلو على صوت المعركة من البقال والعّتال إلى أعلى مراتب القذارة المتمثلة بهذا الشبيه بالمومياء يشار بيوكانيت، وفي المقابل حكومتنا الرشيدة تندد بالاجتياح التركي والقصف العشوائي بمشورة ومساعدة الأمريكان من خلال أقمارها الصناعية، لخيرة شبابنا وشاباتنا من بيشمركة حزب العمال الكوردستاني الذي يقارع أقذر نظام عنصري باق ٍ على وجه الطبيعة .

إن السكوت على هذه المؤامرة ضد الحركة التحررية الكوردستانية جريمة لا تغتفر تحت أي ذريعة أو حجة كانت، بيد أننا لا نخشى على نمور كوردستان في جبال ووديان قنديل، بل أن هؤلاء البيشمركة الأبطال سيلقنون الأتراك درساً بليغاً في كيفية احترام أرادة الشعوب، وعدم التعويل على آلتها الحربية في حل قضية أمة صممت على نيل حقوقها المغتصبة وتحرير أرضها من رجس الاستعمار التركي المتخلف … ويأتي احتجاجنا وغضبنا فقط من تمرير هذه المؤامرة الدولية بمسرحية هزيلة، وديماغوجية بائسة، تحت ذريعة محاربة الإرهاب، بل أن الإرهاب الحقيقي هو إرهاب الدولة التركية المنظم ضد شعبنا الكوردي في شمال وطنه والذي فاق كل التصورات، وتحت أنظار العالم المتحضر !! .
أن هذه المؤامرة الدولية التي تحاك اليوم ضد كوردستان المركزية شبيهة بمؤامرة الجزائر عام 1975ضد ثورة شعبنا في الجنوب، بفارق مؤلم جداً حد الاختناق هو أن تلك المؤامرة طُبخت على نار هادئة وبمنتهى الحذر والسرية لحين الإعلان عنها، أما ما يحدث اليوم فهو في العلن وعلى عينك يا كوردي وبتواطئ كوردي جنوبي، وتناولتها وسائل الإعلام حتى قبل بدأ ساعة الصفر….
يا ألهي .. ما أشبه اليوم بالبارحة …… أنها وليمة الدم الكوردي المباح.

يا أبناء شعبنا الكوردي في كل مكان أنتم اليوم مطالبون بالخروج إلى الشوارع ورفع أصواتكم عالياً، أن قياداتنا الشماء !! طابت لهم مجالس الكراسي المريحة، وقيادة السيارات الفارهة، والعيش في القصور الفخمة. 

ـ السويد