الرئيسية » مقالات » هل من شهم ينقذ الطفلة دعاء ؟

هل من شهم ينقذ الطفلة دعاء ؟

يُعد العراق كما يعرف الجميع من أغنى دول العالم , فميزانيته في هذه السنة التي ننتظر نهايتها هذه الأيام كانت انفجارية كما وصفها البعض السياسيون والاقتصاديون على حد سواء , والتي _ على الرغم من ذلك لكل أسف _ لم يصرف الكثير من وزراء الحكومة العراقية ماخصصته لهم الميزانية من أموال على وزاراتهم حيث قاموا بإرجاعها الى الميزانية من جديد دليل على عدم الحاجة الى تلك الأموال , كأن الميزانية قد خُصصت لكي تدخل مالية الوزارة المعنية في أول السنة لكي تخرج منها أخر السنة لتعود من حيث جاءت !!!
هذا من جهة ….
ومن جهة أخرى فالعراقيون يعلمون يقيناً أن لديهم الكثير من السياسيين الذين يملكون شوية وشويات كما يقال , فالبرلماني العراقي يقبض اكثر من 10000$ في الشهر الواحد وبقية الوزراء والمسؤولين يملكون الشيء الكثير والقليل منهم فقراء الحال !!!
هذا كله مسالة عادية وليس لنا شأن بها … لكن المسالة الغير أعتيادية والغير مفهومة واللامعقولة والتي أريد أن انوه عنها أن نجد ونقرأ خبر ما يخص أناس يحتاجون شي معين ودون أي اثر يترك بنا ولا حتى غيره او رحمه على هؤلاء الأشخاص الذين انتظروا وينتظرون منا الكثير , حيث لا يملكون من المال والقوه ليجعلهم قادرين على سد حاجاتهم وأمورهم دون اللجوء الى الغير .
فالخبر الأتي هو الذي اتكلم عنه وهو في رابطة المبرات العراقية وعن طريق مراسلها هادي الرازقي في الديوانية بتاريخ 26/11/2007 تحت عنوان (نداء: طفلة مريضة بلا أم ترعاها، تستغيث في طلب المساعدة للعلاج) حيث جاء فيه:
الطفلة دعاء اياد حسين تشكو من ضمور في الدماغ منذ ولادتها، وعلى اثر ذلك فإن جهازها السمعي غير مكتمل، او بالاحرى فإنها لا تسمع وبالتالي فإنها لا تستطيع الكلام، وهي الآن تستغيث من اجل تقديم المساعدة لعلاجها خصوصا وان والدتها تخلت عنها وتركتها بعد ان طلبت الطلاق من زوجها الذي لم يبخل جهدا في التحرك وطرق كافة الابواب في سبيل معالجة طفلته .
كل ما تحتاجه الطفلة هو عملية لزرع القوقعة (الحلزون) .
حاول ويحاول أبوها السفر بها الى أيران او سوريا او الأردن او أي دوله أخرى لعلاجها ، لكنه لم يستطع بسبب كلفة العملية الباهضة الثمن بالنسبة اليه .
ويرى الأطباء المختصون امكانية علاجها في الدول العربية .
ولمن يرغب بتقديم المساعدة يمكنه الاتصال بالارقام التالية اذ بالامكان تقديم التقارير الطبية الكاملة للطفلة :
009647801375149
009647806471337
أنتهى الخبر ….
أليس من الغريب أن توجد طفلة عراقية تطلب مستصرخة _عن طريق لسان حالها_ مساعدة مالية من اجل انقاذها من محنتها المرضية ولايجيبها أحد لحد الأن مع الأخذ بنظر الأعتبار أن الخبر منشور في يوم الاثنين المصادف 26/11/2007 أي لم تمض على على نشره مدة طويلة و وقد نسمع _ بل اني على يقين اننا سوف نسمع _ مسؤول عراقي يُعلن عن مد يده الكريمة _ وهي ستكون كريمة فعلاً أن فعل ذلك _ لمساعدة الطفلة العراقية دعاء وتحمل تكاليف سفرها وعلاجها الى اي دولة عربية …
أنني أكتب هذا المقال من أجل هذه الطفلة التي لا أعرف ديانتها أو طائفتها او قوميتها ولا تقرب لي لا من بعيد ولا من قريب بل لم انني ارها في حياتي ولم ازور حتى المحافظة التي تسكنها …
أكتبه وكلي أمل أن تكون المكاتب الأعلامية لرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو البرلمان او الوزراء صاحية وتقرأ مايُكتب من أخبار ومقالات وطلبات وهموم للمواطن العراقي البسيط حتى (على الاقل تحلل خبزتها الي كاعد تاكلها والعالم اتباوع عليها ) وتنقل هذه الصور الى المسؤولين الكرام حتى يتخذوا الموقف الانساني التاريخي الذي يجعل العراقي بصدق أن رجل الدول موظف ويعمل لخدمة مصالحه ويسمع معاناته وأنينه ….
أنا ياسداتي الكرام …أنتظر أستجابتكم الكريمة الأنسانية على أنين هذه الطفلة …
اللهم اني بلغت فأشهد…
اللهم اني بلغت فأشهد…
اللهم اني بلغت فأشهد…

محمد حبيب