الرئيسية » مقالات » كلمات -172- أفتونا مأجورين: ماعلاقة عمار الحكيم بمعمل نسيج الناصرية!!؟

كلمات -172- أفتونا مأجورين: ماعلاقة عمار الحكيم بمعمل نسيج الناصرية!!؟

أفهم أن جزءا عزيزا من شعبنا، من متديّني الشيعة، يقصدون النجف الاشرف وكربلاء وسامراء لزيارة الأئمة، تبركا وطلبا للشفاعة حسب المعتقدات الروحية لهذه الطائفة، للعلاج ونحر النذور دفعا للمصائب العراقية وماأكثرها!؟، وطقوس أخرى إن لم يكفلها الدستور العراقي الجديد كفلها العراقيون أنفسهم، ومشوا على طريق الآباء والأجداد!
كل ذلك مفهوم ولاأحد يستطيع أن يمنع الناس من أداء طقوسهم وديانتهم ومذاهبهم!
لكني لاأفهم لماذا يقوم مدير معمل نسيج الناصرية، يرافقه عدد من المهندسين والعاملين في المعمل، بزيارة عمار الحكيم (وتطرق مدير المعمل إلى بعض المعوقات التي تواجه عملهم لاسيما بما يتعلق بالمخصصات المالية التي يفتقد إليها المعمل إضافة إلى إهمال المسؤولين لهم)..
ماهي صفة عمار الحكيم الرسمية في الدولة العراقية، ليشتكي إليه مدير معمل نسيج الناصرية، ضعف الحال وقلة رواتب العمال!!؟
كيف تسمح حكومة تحترم نفسها لعمار الحكيم، وهو خارج نظامها السيادي الرسمي، باستقبال وفود المهندسين والعمال في المعامل التي من أولويات الحكومة إعادة إعمارها وتأهيلها!؟
ثم لماذا يتجاوز مدير المعمل مرجعياته في السلم الإداري: وزارة الصناعة والحكومة العراقية، عدا السلطة الرابعة الصحافة العراقية الحرة اليوم، ولايطرح مشكلة المعمل على هذه الجهات المعنية، ونشرها أمام الرأي العام العراقي بدلا من طلب العون من السيد والتبرك بحلوله الصناعية!؟
يعلم الجميع أن العراق مايزال في طور مرحلة رأسمالية الدولة، بمعنى أن كل وسائل الانتاج والمعامل والمصانع (عدا الذي تم خصخصته) مملوكة للدولة، وتقع التفاصيل الأخرى من التطوير إلى التسويق إلى تحسين الانتاج، وحتى حملات احتجاج العمال وزيادة أجورهم، على عاتق خطط استراتيجية طويلة الأمد، تقوم بها وزارة الصناعة وليس الرموز الدينية
الخبراء وليس الفقهاء!
هل طرقَ مدير معمل نسيج الناصرية مثلا باب الوزارة والحكومة، فلم يستجب له أحد فأصابه اليأس والقنوط ، ليتجه بعد ذلك إلى النجف الاشرف يشتكي أحوال معمله إلى المتدينين والسادة!؟
هل نخر الفساد الإداري جسم الحكومة، إلى الحد الذي تعطلت فيه وزارة الصناعة عن أداء مهماتها الوطنية، يعني إعمار مايقع على عاتقها من مصانع ومعامل مدمرة وتأهيلها!؟
هل نسمع عما قريب عن فضيحة جديدة تزكم الأنوف، فيما إذا رعا عمار الحكيم معمل نسيج الناصرية، أن ستكون له حصة وسهم من أسهم المعمل تدر عليه أرباحا!؟
وهل إذا تأخرت الحكومة عن حل مشكلة معامل أخرى في بقية المحافظات، يشد المسؤولون فيها الرحال إلى النجف لزيارة عمار الحكيم طلبا للعون، ولبركات السيد الذي لولاه لماسارت عجلة المصانع العراقية!؟
ثم أين هي حكمة المسؤولين في محافظة ذي قار، وشخصية الناصرية المستقلة وإدارييها، ورفضها المطلق أن تكون هي ومصانعها ومستقبلها السياسي والمعنوي، مرهونة للسيد الجالس في النجف الأشرف!؟
بل قل أين هي بغداد أم الثروة العراقية، وأول مسؤولياتها إعادة بناء البنى التحتية ببعد استراتيجي وطني بعيدا عن بركات السيد والعالم والمرجعية!؟