الرئيسية » مقالات » حتى يغيروا (4)

حتى يغيروا (4)

قراءة في حلقات

العراق الجديد لا يشاد الا بثقافة جديدة.
هذا ما اتفقنا عليه في الحلقات الماضية من هذه القراءة.
وقلنا بان من الثقافات التي يحتاجها العراق الجديد، هي؛
اولا: ثقافة الحياة
ثانيا: ثقافة التعايش
ثالثا: ثقافة المعرفة
رابعا: ثقافة الحوار
خامسا: ثقافة الجرأة

مجموعة كبيرة من العوامل والاسباب، تجمعت في الشخصية العراقية لتزرع فيها الخوف والرهبة من كل شئ، فترانا نخاف الشرطي ونخاف السلطان، ونخاف الوالدين ونخاف المعلم ونخاف الصديق، ونخاف ان نبوح بافكارنا الخاصة، ونخاف ان نعبر عن ذاتنا، ونخاف ان نروي مناماتنا اذا كانت سياسية من العيار الثقيل، كما اننا نخاف ان نعترض او نرفض، ونخاف ان نجازف ونخاف التطور والتغيير، وبكلمة جامعة، فاننا نخاف من كل شئ ومن اي شئ، حتى من خيالنا، لا لشئ ابدا.
يخاف المواطن اذا استوقف سيارته شرطي المرور.
ويخاف الطالب اذا اقترب موعد الامتحان، او اقترب موعد السنة الدراسية الجديدة، بعد العطلة الصيفية.
ويتلعثم السياسي اذا ساله المراسل الصحفي، او وقف امام عدسة الكاميرات.
ويخاف الولد من ابيه اذا ساله عن امر ما.
ويخاف ويخاف ويخاف.
ولاننا نخاف، فمن غير الممكن ان ننجح، لان الخائف لا يتحدى، ومن لا يتحدى لا يحقق انجازا، وبالتالي لا يمكن ان يحقق نجاحا ابدا، ولذلك قال الشاعر:
{ومن يهب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر}
لان صعود الجبال يحتاج الى شئ من الشجاعة والجراة والتضحية والمجازفة، فمن لا يملك كل ذلك، لا يمكن ان يتسلق الى القمة، وكذلك الحياة، لا يتسلق قممها من يرفض المجازفة او يخشى من خياله او يخاف من كل شئ.
لماذا نخاف؟.
اولا؛ بسبب التربية السيئة التي نشانا عليها والتي تعتمد طريقة القمع وتكميم الافواه، سواء في المنزل او في المدرسة او في الشارع.
ثانيا؛ لان السلطان ارادنا ان نخاف حتى لا نعترض عليه او نقف بوجهه او نحاول تغيير الوضع السياسي القائم، ولذلك، فهو استخدم كل الاساليب الشريفة وغير الشريفة، واغلبها غير شريفة، لارعابنا واخافتنا وزرع الرهبة في نفوسنا، فنشأنا وكبرنا ونحن نردد المقولة المشهورة{اصمت ولا تتكلم، فان للحيطان آذان}.
زرع الجواسيس داخل العائلة، وبث عيونه في الشارع والمدرسة والجامعة والسوق، واستخدم الاسلحة الكيمياوية ونصب اعواد المشانق وملأ السجون والمعتقلات واذاب المعارضين باحواض التيزاب واعتدى على شرف النساء الطاهرات، فنشر الموت والدمار والخراب في كل مكان، واخذ البرئ بجريرة (المذنب) ونكل بالابن امام عيني والديه، ليكون عبرة لمن يفكر باطالة لسانه، وكل ذلك، واكثر، من اجل ان يزرع الخوف والرعب في نفوسنا، فنكون مواطنين (صالحين) شعارنا {انا لا اسمع، لا ارى، لا اتكلم} وهو ما يريده الطاغوت ويرقص له، وتستريح له باله.
ثالثا؛ لاننا لا نميز بين حقوقنا وواجباتنا، بل اننا لا نعرف بان لنا حقوق في هذه الحياة وفي اوطاننا، في العائلة وفي المدرسة وفي المصنع وفي الشارع وفي المحلة، فنشانا ونحن لا نعرف الا الواجبات الثقيلة التي يجب ان نؤديها على احسن الاشكال، والا فالعقاب ينتظرنا وفي الاخرة النار وبئس القرار.
وان من لا يعرف حقوقه، ولم يسمع الا بواجباته، تراه خائفا دوما، لانه يخشى ان يقصر في واجباته فيتعرض للعقاب الدنيوي قبل الاخروي، حسب ظنه.
لقد ورثنا الخوف، وللاسف الشديد، بالرضاعة والتربية والتعليم وفي كل شئ، لان الحياة عندنا مليئة بالخوف ووسائله واسبابه.
ارايتم كيف يتلفت العراقي في شوارع استراليا مثلا او اميركا او في اي بلد في هذا العالم النائي، عندما يسر زميله بخبر ما او معلومة معينة؟ وكأن احد ازلام الطاغية المقبور يلاحقه من مكان الى آخر، ويعد عليه انفاسه؟.
هل انتبهتم الى اننا نرفض المشاركة في الكثير من المشاريع والاعمال، ظنا منا باننا لا نزال نعيش تحت رحمة نظام الطاغية المقبور؟.
حتى ونحن نعيش في بلاد الغرب، نتردد في الكثير من المشاريع فلا نبادر لشئ، لاننا لم نتعلم كيف نحيا في ظل الانظمة الديمقراطية، ولم نصدق، بعد، باننا في بلدان تحترم حقوقنا وآدميتنا.
وكل هذا يكشف لنا عن حجم الخوف والرعب الذي لا زال يعشعش في قلوبنا ونفوسنا، والتي تسببت بها الانظمة السياسية الشمولية التي حكمتنا عقود طويلة من الزمن.
يجب ان نتاكد باننا لا يمكن ان نتقدم او ننجح او نحقق شيئا ما قبل ان نتخلص من هذا الموروث السئ، وما لم ننزع عن انفسنا طبقة الخوف السميكة التي لا زالت تصدا بها نفوسنا وقلوبنا، فالخوف والنجاح لا يجتمعان ابدا، وان الرهبة والتقدم امران متناقضان لا يجتمعان بالمطلق، وان الخوف والطمأنينة لا يلتقيان في قلب الرجل.
في ذات الوقت، يجب ان نتذكر بان الجراة غير التجاوز، والشجاعة لا تعني عدم الاحترام، ابدا، والا لما استحسنها واوصى بها الاسلام والعقل والمنطق.
علينا ان نميز بين الشجاعة والجراة، من جانب، والتعدي والتجاوز وعدم الاحترام ، من جانب آخر.
انا ادعو هنا الى الشجاعة في اطار مكارم الاخلاق، والجراة في حدود اللياقة والاخلاق، وارفض التعدي على الاخرين ومكانتهم بحجة الشجاعة، او عدم احترام الاخرين باسم الجراة، فذلك السقوط الاخلاقي الذي لا ينبغي الوقوع فيه ابدا.
كيف نتخلص من الخوف اذن؟.
لقد اوصى الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام من يخاف ويتردد بقوله {اذا هبت امرا فقع فيه، فان شدة توقيه، أعظم مما تخاف منه}.
تاسيسا على هذه الحقيقة، يلزمنا ان نقع فيما نخاف منه، لنعيش الحياة بنجاح، وهي الامور التالية:
اولا: الجرأة على السلطان، فالشعب الذي يخاف الحاكم فيتردد في قول كلمة الحق عند السلطان، خاصة الجائر، سيتورط بالظلم والقهر والعبودية ان عاجلا ام آجلا.
ان شعبا يخشى السلطان، لن يتمتع بحقوقه ابدا، لان من طبيعة الحكام هضم حقوق الشعوب والتجاوز على ارادتها وسحق حقوق الانسان، خاصة الشعوب المقهورة والمغلوب على امرها، ومن الواضح فان شعبا لا يتمتع بحقوقه يظل يعيش الفقر والجهل والتخلف والعوز والعبودية طوال حياته، ولنا في شعوب العالم الثالث، او ما يسمونها بشعوب العالم النامي، خير دليل وبرهان.
واذا تساءلنا، ترى، لماذا يتعدى الحاكم في بلداننا على حقوق الشعب، ولا يحصل ذلك في بلدان العالم الحر؟ الجواب، وبكل بساطة، لان شعوبنا تخشى الحاكم وتهابه فلا تنبس ببنت شفة وهي تنظر اليه يسرقها ليل نهار لصالح حفنة من المنتفعين من اهله واقاربه، خاصة في البلدان التي تحكمها الاسر والعوائل الحاكمة التي تتوارث السلطة ابا عن جد، اما شعوب العالم الحر، فان حكومة تسقط وتولي الى مزبلة التاريخ لان حمارا مات دهسا في الشارع العام.
اعرفتم الفرق الذي بيننا وبينهم؟.
ان اروع ما فعله الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، هو انه جرأ اصحابه، وعلمهم كيف يواجهون السلطان ولا يخشون بطشه، فيقولون كلمة الحق متى ما رأوا اعوجاجا في المسيرة، وذلك من خلال؛
الف؛ حديثه عن حقوق الرعية وواجبات الراعي، فكان يقول لرعيته {ايها الناس ان لي عليكم حقا ولكم علي حق، فاما حقكم علي فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم عليكم وتعليمكم كيلا تجهلوا وتاديبكم كيما تعلموا، واما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة في المشهد والمغيب والاجابة حين ادعوكم والطاعة حين آمركم} كما كان يرفض ان يمن الراعي على رعيته، فكان يوصي عماله بقوله {واياك والمن على رعيتك باحسانك، او التزايد فيما كان من فعلك} كما كان يرفض ان يستاثر الحاكم بما فيه الناس اسوة، فكان يقول {واياك والاستئثار بما الناس فيه اسوة}.
باء؛ حديثه في النقد والنقد الذاتي، للسلطان خاصة، فوقف مرة خطيبا في مسجد الكوفة قائلا للرعية {ان خرجت منكم بغير القطيفة التي جئتكم بها من المدينة، فانا خائن}.
جيم؛ حديثه عن الشفافية والصراحة بكل معنى الكلمة، فكان يرفض ان يدبر اموره بليل، فكان يناقش كل القضايا العامة التي تهم الرعية من فوق الطاولة وليس من تحتها.
لقد اوصى عليه السلام عامله الى مصر مالك الاشتر، ان يصحر برايه اذا ما ظنت الرعية به سوءا، قائلا له {وان ظنت الرعية بك حيفا، فاصحر لهم بعذرك، واعدل عنك ضنونهم باصحارك، فان في ذلك رياضة منك لنفسك، ورفقا برعيتك، واعذارا تبلغ به حاجتك}.
دال؛ حديثه عن المساواة بين الراعي والرعية، فكان يرفض ان يتميز عن الناس، فلقد قال مرة مخاطبا اصحابه {فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة} كما كان يوصي عماله بان يقيسوا انفسهم بضعفة الناس، فيقول {ان الله تعالى فرض على ائمة العدل ان يقدروا انفسهم بضعفة الناس، كيلا يتبيغ بالفقير فقره}.
كما انه عليه السلام، كان يحث على ان يكون السلطان انموذجا صالحا وقدوة حسنة للرعية، فكان يقول {الا وان لكل ماموم اماما يقتدي به ويستضئ بنور علمه، الا وان امامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه} الى جانب انه كان يحث على ان يقرن الحاكم قوله بالفعل حتى لا يتناقض في سلوكه، وذلك من خلال استباقه الرعية قبل ان يامر او ينهى، فكان يقول {ايها الناس اني والله ما احثكم على طاعة الا واسبقكم اليها ولا انهاكم عن معصية الا واتناهى قبلكم عنها}.
ثانيا؛ الجرأة على النقد والسؤال والتشكيك، من جانب، والجرأة على قبول الحق، من جانب آخر.
قد يتحلى احدنا بالجراة على النقد، خاصة نقد الاخرين، فهو هوايتنا المفضلة في اغلب الاحيان، الا ان القليل القليل منا من يتجرا على نقد الذات وقبول الحق اذا ما اكتشفه، لان اكثرنا تاخذه العزة برايه وقوله، فلا يستسلم للحق الا بشق الانفس.
ان من نعم الله تعالى على عبده ان يرزقه مثل هذه الجراة ليقبل بالحق متى ما اكتشفه، بغض النظر عن مصدره.
ثالثا؛ الجراة على الاعتراف بالخطا والاعتراف بالفضل للاخرين.
تجرا واتهم نفسك اذا اخطات، واسلوبك اذا فشلت، وتجرا اكثر فقدم استقالتك اذا كنت مسؤولا في الدولة واكتشفت انك وراء خطا، سرقة كانت او فسادا او رشوة او ظلم لحق بمواطن.
رابعا؛ الجراة على التعبير عن آرائنا بصراحة ووضوح، وعدم الخوف او التردد في ذلك.
لا تكتم رايك في صدرك، بل تحلى بالجراة وحاول ان تبوح به وتتحدث فيه، فان كتمان الاراء مهلكة على المستوى البعيد.
لنتحلى بالجراة على التعبير عن انفسنا، من خلال الجراة على الكلام، ولقد قال امير المؤمنين عليه السلام {تكلموا تعرفوا}.
ان من المهم جدا ان نتحلى دائما بالشجاعة لنقول ما نعتقد به وان كان خطا، لان كتماننا لافكارنا لا يساعدنا على اكتشافها ابدا، وما اذا كانت صحيحة ام خطا.
ولتحقيق كل ذلك، فاننا بحاجة الى احراز تقدم ملموس في تغيير حياتنا، لنشيع ثقافة الشجاعة ومحو آثار الخوف والرهبة التي تسيطر علينا، من خلال:
الف: استبدال وسائل التربية التي تعتمد العنف والاكراه والقوة، بوسائل الاقناع والحوار وتبادل وجهات النظر والاراء.
باء: اشاعة ثقافة المودة والاحترام المتبادل، وافساح المجال امام الجميع ليقولوا ما يعتقدون به من دون خوف او وجل.
وهذا يتطلب الاقلاع عن صفة تتبع سقطات المتحدثين، السيئة، فلا نحاسبهم على كل ما يقولون، فنحمل حديثهم فوق طاقته، بل علينا ان نحملهم على المحمل الحسن اذا ما قالوا ثم فسروا ما ارادوا قوله.
جيم: تشجيع الطالب في المدرسة والابناء في المنزل على الحديث بحرية، في الصف الدراسي او في المجالس العامة، والاقلاع عن سياسة القمع التي يتعرض لها الشباب عند الحديث في مجالس الكبار،بحجة صغر السن او ان الكلام للكبار فقط في المجالس فلا يحق للصغار ان يتحدثوا.
يجب ان لا نقمع صغار السن (رجال المستقبل) بحجة قلة وعيهم او ابعادهم عن الانحراف، وعلينا ان نسمح لهم، بل ونشجعهم ونجرئهم،على ان يطرحوا ما يشاؤون من افكار وتساؤلات وشبهات، لان القمع يولد مشاكل سيستعصي حلها على الجميع، وان للكبار دور كبير في الرد على التساؤلات، بل ويمكن ان تنبه مثل هذه التساؤلات الكبار فيصلحوا افكارهم او يطورونها، وهي فرصة نمنحها لهم ليسمعوا الاجابة منا، فذلك افضل من ان يسمعوها من غيرنا، فقد يغرروا بهم فينحرفوا، ولنتذكر بان (الانسان حريص على ما منع) فاذا منع الشاب من ابداء رايه امام المسؤول عنه، فسيدفعه الفضول لطرح السؤال على غيره، وعندها سيجد امامه، في احيان كثيرة، اول ثقب يتسرب منه الشك السلبي وتاليا الانحراف.
مسؤوليتنا تتمثل في مستويين، الاول هو ان نهئ الجو المناسب ليتحدث فيه الصغار امامنا، والثاني، هو ان نجيبهم بالطريقة التي تستوعبها عقولهم الناشئة ومعرفتم النامية، اما القمع والطرد وتكميم الافواه والاسكات واللطم على الفم، فليس من شأنه ان يحل مشكلة ابدا، بل انه هو المشكلة، ولنتذكر دائما قول الامام امير المؤمنين عليه السلام {لا تؤدبوا اولادكم بآدابكم، فقد خلقوا لغير زمانكم} كما ان علينا ان نتاكد تماما بان السؤال لن يحذف من ذاكرة الجيل الناشئ، فهو ان قبل ان يسكت احتراما للكبير، فلم يكرر سؤاله او يلح عليه، فليس معنى ذلك انه اقتنع بوجوب الغاء السؤال من ذهنه، ابدا، انما أجله الى حين، وتلك هي الطامة، فقد يعيده على غير المعني بتربيته، فيسمع ما يلوث ذهنه وعقله ووعيه، ومن هنا تحديدا تبدا المشكلة، قد تكون صغيرة بحجم الذرة، الا انها ستكبر بمرور الزمن، لتتحول الى قنبلة، الله اعلم متى ستنفجر فتدمر.
ايها الاب، ايتها الام، ايها المعلم، ايها المربي، اذا كنتم حريصين على مستقبل من هو بحوزتكم، ومن هو في دائرة مسؤولياتكم، فلا تردعونهم اذا سالوا، ولا تضربونهم اذا استفسروا، بل حاولوا اجابتهم بالطريقة التي يفهمونها، وبدلا من التهديد والوعيد، شجعوهم على السؤال في حضرتكم، وازرعوا في نفوسهم الجراة على السؤال والحوار والنقاش، عندكم لا عند غيركم، وعليكم ان تجرؤونهم التعبير عن انفسهم بالسؤال منكم والنقاش معكم، ليشعروا بالطمأنينة وهم يسالونكم، وبالراحة وهم يناقشونكم، فلا تكونوا بالنسبة لهم كالسبع الضاري تخافه فريسته لا زالت في حوزته.
دال: يجب ان نسعى ونتعاون من اجل ان تختفي كل وسائل العنف والضرب والقسوة التي نعتمدها في التربية والتعليم، واستبدالها بوسائل التشجيع والتشويق والحث الايجابي.
هاء: وفوق كل ذلك، علينا ان نصلح فيما بيننا وبين الله تعالى، وفيما بيننا وبين الناس، فلا نرتكب الخطا او الجريمة حتى لا نخشى السلطان، ولا نمارس المعاصي او نعمل المنكر حتى لا نخاف احدا، وان نسير بسيرة حسنة، حتى اذا اردنا ان نشير باصبعنا الى خطا ارتكبه السلطان، فليس لاحد علينا مسلكا بسبب مثلبة ما.

16 كانون الاول 2007
يتبع